رقم يعني الكثير للفلسطينيين سياسيا فهو تاريخ سلب الوطن بأيدي الصهاينة بمظلة التأمر والرجعية ورعاية الامبريالية جمع الرقمين ينتج عنهم الاقتراب من رقم الفصائل الفلسطينية المكونة…
(48) رقم يعني الكثير للفلسطينيين سياسيا فهو تاريخ سلب الوطن بأيدي الصهاينة بمظلة التأمر والرجعية ورعاية الامبريالية ، جمع الرقمين (8،4) ينتج عنهم الاقتراب من رقم الفصائل الفلسطينية المكونة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وطرح الرقمين (8، 4) ينتج عنه عدد دول الطوق لمناطق السلطة الوطنية الفلسطينية حسب اتفاق أوسلو السياسي ناقص (1) ( مصر – الطرف المقابل – الأردن ) ، وقسمتهم ينتج عنه الرقم (2) وهو الرقم الممثل للجسم السياسي الفلسطيني ( السلطة الوطنية الفلسطينية ، قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ) ، وضرب الرقمين ينتج عنه العدد (32) الممثل لدول الوطن العربي (22) دولة بالإضافة لـ(10) دول إسلامية مكملة للجسم الجغرافي السياسي المسمى الشرق الأوسط ، دون فاعلية تذكر بما يخص الاستقلال الفلسطيني أو بناء الدولة ، شعورنا الوطني والتزامنا السياسي مُس بمرارة احتفال الطرف المقابل باستقلاله الذي يعني نكبتنا في ظل اتفاق لم يستطع موقعوه ممارسة الطقوس السياسية المماثلة علي أراضي السلطة الفلسطينية .
عزائنا الوحيد ممارستنا للعملية الديمقراطية في مجتمعنا الفلسطيني لترتيب البيت الداخلي كقوي سياسية وطنية وإسلامية وفق الجودة العالمية ،رغم الحصار وتحت الحراب الصهيونية.
صحيح هو اتجاهنا للبناء الداخلي ، بعد فقداننا أمل المساندة الكافية من خارج الوطن ، بذلك عززوا شعورنا الفلسطيني بأننا نمثل الأمن القومي العربي دون منازع بعد تداعي المجتمع المصري المجاور والأردني المحاذي وتأثرهما بالانتفاضة المجيدة أولا ثم العملية الديمقراطية ثانيا ، وحقنا كنظام سياسي فلسطيني قيد الإنشاء والتأسيس أن نفتخر بالخطوات الإصلاحية والممارسة الديمقراطية ونسمح لأنفسنا بتعليق وسام شرف ونزاهة وشجاعة سياسية علي صدر قمة الهرم السياسي الفلسطيني لمحافظتهم علي استمرار العملية الانتخابية رغم اعتقاد البعض أن معسكر السلطة يتراجع ، والحقيقة أن الشعب الفلسطيني هو الذي يتقدم ويفوز بقيادته الحالية التي سعت دائما وباستمرار لبناء المؤسسة الفلسطينية المستقلة قدر الإمكان .
أدعو شعبنا الفلسطيني بهذه المناسبة من 15 / 5 / 1948 أن يطلق تسمية جديدة ولتكن يوم المواطن الفلسطيني المتحرر من أزمة النظام العربي والمستقل بثقافته السياسية التي تتعاطي مع الغير وقبول الآخر في المجتمع الواحد رغم البيئة المحيطة المتشبعة بألوان القمع الاجتماعي .
صراطنا مستقيم ، هدفنا معلوم ، إرادتنا قوبة ، إنساننا الفلسطيني واسع التجربة ومتمرس ولا تلين عزيمته ، ولا تخبوا همته فهو رأس المال إن تحدثنا بلغة الاقتصاد ، وهو المقاوم إن تحدثنا بلغة الثورة وهو صاحب الحق إن تحدثنا بلغة التاريخ ، فلماذا لا نتفاءل ونقول أن معاني الاستقلال الحقيقية تسكن أعماقنا ونمارسها واقعيا رغم نسبية التحرر التي نعيشها في وطننا المجزوء أصلا في وقت أن أبناء جلدتنا العرب والمسلمون مستقلون إعلاميا فقط في دولهم التي يفترض أن تكون محررة في حقيقة الأمر هم عبيد للنظام وغيره ، والعبد لا يحرر وطن ولا يحرر إنسان ، ليكن 15/5/2005 يوم المواطن الفلسطيني المستقل ولتبقي مرارة ذكرى 15/5/1948 حاضرة وماثلة في ذهن كل فلسطيني حتى تحرير الأوطان وتحقيق انجاز مشروعنا السياسي الوطني.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع