قبل عام تقريبا كتبت مقالا قلت فيه إذا لم يكن لخصمك ما يخسره فامنحه شيئا يخاف خسارته تتمكن منه حماس اتبعت تلك السياسة مرات عديدة منها حين أوقفت عملياتها الاستشهادية وحين أبرمت اتفاقية…
ربما نستطيع القول أن التهدئة لم ترفع الحصار عن قطاع غزة ولكنها أعادت الأمن النسبي إليه , وسمحت بدخول بعض الاحتياجات وإن لم يكن هذا هو الهدف من التهدئة، و لكن كان من ايجابياتها , أما الثمرة الحقيقية للتهدئة فأعتقد أن قطافها قد اقترب مع انتهاء التهدئة ذاتها , لأنه وكما قلت فإن (إسرائيل) لديها الآن ما تخسره وهو أمن المستوطنات في محيط غزة حيث أنها الآن تقف عاجزة عن حمايتها , فماذا سيكون خيارها سوى مزيد من الاستجداء والوسطاء من أجل تهدئة جديدة بشروط جديدة , ربما يقول البعض أن أمامها اغتيال قادة المقاومة، أو اجتياح غزة، أو تدمير المقرات الفلسطينية، أو غيرها من السيناريوهات , ولكنني أعتقد أن أي سيناريو من تلك وحتى إن اجتمعت كلها ستكون بمثابة الجولة الأخيرة التي تقدم عليها (إسرائيل) ضد القطاع ثم سترضخ مستسلمة لكل شروط المقاومة.
الآن بدأ المهرولون يحثون الخطى من أجل التوسط بين العدو وبين المقاومة لتمديد التهدئة, ولكننا نتمنى أن لا يسمح لمن يحاصر شعبنا في القطاع من " الأشقاء " العرب من التدخل مطلقاً حتى يفتحوا معبر رفح، ويسمحوا بالحرية التامة باستخدامه , كما نتمنى أن لا يسمح بالحديث عن التهدئة لأي طرف قبل أن يكون الحديث حول رفع الحصار عن قطاع غزة، فلا تهدئة دون رفع الحصار