أعرب النائب الليكودي المعارض يوفال شتاينيتس عن اعتقاده بأنه يستحسن السعي للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة شاليط من خلال تكثيف الضغوط على قيادات حماس في قطاع غزة إلى…
أعرب النائب الليكودي المعارض" يوفال شتاينيتس" عن اعتقاده بأنه يُستحسن السعي للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة شاليط من خلال تكثيف الضغوط على قيادات حماس في قطاع غزة إلى حد استهدافهم عسكرياً. وأضاف "شتاينيتس" في:" أن الضرورة ستقتضي على الأرجح الإقدام على ضرب المنظومة التي شكلتها حماس في القطاع بقوة، واستعادة سيطرة إسرائيل على محور فيلادلفي المحاذي للحدود بين القطاع ومصر".
ومن المعلوم أن وزارة الحرب عند الكيان قد استنفذت وسائل الإرهاب وأوراق الضغط على حماس بعد أسر الجندي غلعاد، ولم تكن آنذاك القيادة السياسية بمنأى عن الاستهداف، ولم يتورع الاحتلال عن استخدام العقاب الجماعي واستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، وبعد مرور عامين من اسر شاليط هل يمكن للوسائل التي سبق استخدامها أن تكون سببا في تراجع حماس عن الإصرار على حقها في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين؟! أم هي بضاعة المفلس والتي اعتاد المتطرفون على عرضها في كل معرض.
أما حديثه عن إعادة سيطرة الكيان على محور فيلادلفي فما هو إلا من قبيل القفز في الهواء، ومن المعلوم أن الأنفاق الأرضية وجدت قبل الانسحاب من غزة وأثناء سيطرة الكيان الصهيوني على هذا المحور، وقد وجهت العديد من هذه الأنفاق لتكون طريقا للمقاومين لضرب أبراجهم وآلياتهم هناك، ولم يجدوا بعدها من بد إلا الفرار.
لذلك بات من الواضح أن لا سبيل لأن يرى شاليط النور حتى يستجيبوا لشروط حماس وإن كان على استحياء، وتجربة المقاومة اللبنانية ماثلة أمامهم، فطبيعة المعطيات والمتغيرات في المنطقة فرضت أجندتها لتغيير منطق القوة المطلقة للكيان، وهذا سيفتح الباب واسعا للمقاومة لجلب أسرى جدد من جنود الاحتلال لتحقيق تقدم في قضية الأسرى.
أما هذه الدفع التي يتكرم بها أولمرت على عباس فلا تزن شيئاً في ميزان حقوق الشعب الفلسطيني الطبيعية، لاسيما أن المفرج عنهم هم من تبقى في محكوميتهم أيام قلائل، ومن جهة أخرى فإن الاحتلال يأخذ عوضا عنهم أضعاف العدد الذي يفرج عنه، هذا ما يفسر الزيادة المطردة في عدد الأسرى والذين شارف تعدادهم على الإثني عشر ألف أسير.
على الرغم من هذا فإن والد الجندي الأسير شليط قال لصحيفة (يديعوت أحرونوت): إن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين يؤثر سلباً على المساعي الإسرائيلية والمصرية لإطلاق سراح نجله المحتجز لدى المقاومة. وأضاف أنه على الرغم من قيام الحكومة الإسرائيلية بإطلاق سراح دفعات من الأسرى الفلسطينيين، إلا أن الأمر لم يجلب شيئاً إيجابياً على قضية نجله الأسير، زاد قائلاً إن الأنكى من ذلك، أنه بعد إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، قامت حركة حماس بتشديد شروطها، وبدأت تطالب بإطلاق سراح أسرى آخرين، لم يكونوا في الحسبان، على حد وصفه. واخلص إلى القول إنّ إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين لا يصب في مصلحة قضية نجله شليط، إنما على العكس من ذلك.