الأسلوب الذي تنتهجه سلطة حركة فتح متمثلة برئيسها عباس في الضفة الغربية حيث تجاهر به على الملأ دون حياء أو خجل يجعل المرء يقف مشدوها لهذا المنطق و السلوك عجيب غريب أن يقولوا ليس…
الأسلوب الذي تنتهجه سلطة حركة فتح متمثلة برئيسها عباس في الضفة الغربية ، حيث تجاهر به على الملأ دون حياء أو خجل ، يجعل المرء يقف مشدوها لهذا المنطق و السلوك .. عجيب غريب أن يقولوا ليس لدينا معتقلين سياسيين ، و عندنا واحة الحريات و لا يوجد مشكلة في طرفنا .. الأغرب من ذلك أن يقولون ذلك و كل الناس و الشعب و الشواهد و الإعلام يكذب قولهم ...
أقل مما خرج على العلن ، ذلك التقرير غير الخجول الذي تتباهى من خلاله أجهزة حركة فتح في منطقة الخليل و هي تستعرض عضلاتها أمام الصحفي الصهيوني ، حيث يثبتون له أنهم يقومون بواجبات محددة وخطط مرسومة ليس عليكم ـ أي الصهاينة ـ أن تقلقوا من طرفنا بعد اليوم .. التعليمات واضحة تماما للجميع ، ليس هناك مجال و لا بأي حال أن تُطلق رصاصة على المستوطنين ...
ثم شاهد الناس خلال التقرير نفسه ذلك الأحمق المستاجر الذي يستضعف ضعيفا بسيطا و يقول له : ( بدك تنظف حالك .. ليه رافع علم حماس .. ها .. ليه رافعه ) .. هذه لقطات بسيطة تدلل على الأسلوب الجديد التي تلعب به سلطة حركة فتح في الضفة لعبتها الجديدة .. هذا الأسلوب ليس وليد العقول المتفتحة في حركة فتح ، إنه ثمرة التوجيه الذي تتلقاه سلطة عباس ممن يملك قرارها سياسيا و ميدانيا ...
إنه ذات الأسلوب الذي تُقتل خلاله عائلة بأكملها أمام العالم كله و وسائل الإعلام و على شاطئ بحر غزة كعائلة هدى غالية ، ثم تخرج الرواية الوقحة التي تقول أن مقتلهم كان نتيجة عبوة محلية ...
إنه ذات الأسلوب الذي يُباد حيٌ بأكمله من أجل تصفية مطلوب و يسقط معه عشرات الضحايا من المدنيين ، ثم تخرج الرواية دون خجل لتقول : لم نكن نعلم أن هناك مدنيون ...
نعم ... لقد خبر شعبنا جيدا هذا الأسلوب من قبل الصهاينة و هو لا ينتظر منهم خجلا أمام رواياتهم هذه ، فمن طبيعة اجرامهم أن يجلدونا و يقتلوننا ، ثم يبررون ذلك أمام العالم بغض النظر عن منطقية أو مصداقية التبرير ، و هم بذلك اصلا قد استعطفوا العالم الظالم في رواياتهم حتى غدا قصف غزة و تدميرها و انتهاك مدن الضفة هو دفاع مشروع عن النفس ، أما جرح جندي مقاتل مقتحم لمخيم هو ارهاب مذموم مستنكر ...
الجديد في الأمر .. هو تجدد هذا الاسلوب و اخراجه من قبل سلطة حركة فتح في الضفة ، حيث أن ما تدعيه و ما ترويه هذه الأيام من أنها لا تحتجز سياسيين و لا تعذب و لا تنتهك كل المحرمات ، قد بدت عليه الرائحة الصهيونية المعهودة لدا شعبنا بنكهتها الخبيثة التي لا تخجل بالكذب و تشويه الحقائق ..
فماذا يعني أمام ذلك كل المصائب التي تجري في سجون سلطة حركة فتح في الضفة ، و ليس آخرها حالة المختطف عامر غزال من مدينة نابلس الذي مكث بضيافة الأجهزة في سجن جنيد أسبوع واحد دون علم أهله ، ثم نقلوه إلى المستشفى العربي في المدينة و يتصلوا على أهله أن تعالوا استلموا ابنكم .. لقد تركوه في المستشفى مشلولا شللا تاما لا يتحرك في جسده شيء باستثناء لسانه بعد أن أسقوه شتى صنوف العذاب .. ماذا يعني أن يحتجز مجموعة من الصحافيين ـ معروفين بأسمائهم ـ و تمنع الصحف المعارضة و تغلق المطابع و المكتبات ، ثم تقول السلطة أنها لا تلاحق الصحافة و لا الحريات .. ماذا يعني أن تمتلئ سجون سلطة حركة فتح في الضفة بحيث لا تتسع لقادمين جدد ، ثم يبحثوا عن الشقق و المساكن المدنية لكي يجدوا مكانا ليحتجزوا المختطفين خلال حملاتهم الأمنية المستمرة في كافة أنحاء الضفة الغربية ، ثم يزعموا أنه ليس لديهم معتقلون من أنصار حماس ...
إذا أردنا أن نعدد و نسهب في ذكر التناقضات غير الخجولة و الواضحة أمام الجميع ، فهذا مما لا يسعه مقالا أو جريدة ، و على سلطة حركة فتح أن تعلم أن شعبنا يعيي المعادلة جيدا و يدرك مبلغ الكذب و الخداع الذي تمارسه ، و على فتح أن تعلم أن شعبنا يدرك تماما أن تسلطها و اسلوب روايتها هما بدعم و اسناد كاملين من قبل أعداء الشعب الفلسطيني الصهاينة ، فلن يغفر شعبنا و لا أمتنا ممن يستعين بمكر و خبث و خداع الصهاينة ليحرج فئة من أبناء شعبه و يحشرها بالزواية ـ حسب اعتقاده ـ .. لتطمئن حركة فتح أن هذا الاسلوب قد فات وقته ، و هو أسلوب قد مل الصهاينة استخدامه ، و مل ايضا شعبنا في فهمه و استيعابه ..