الكيان الصهيوني يتراجع ... فمتى نتقدم ؟!

الكيان الصهيوني يتراجع ... فمتى نتقدم ؟!

محمد السروجي
2008-10-30

تصريحات غير مسبوقة وصفت بأنها تجاوزت الخطوط الحمراء لعقل وقلب الكيان الصهيوني صدرت في الشهور القليلة الماضية على لسان عدد غير قليل من ساسة هذا الكيان تنبئ بأننا في انتظار جديد…

تصريحات غير مسبوقة وصفت بأنها تجاوزت الخطوط الحمراء لعقل وقلب الكيان الصهيوني ، صدرت في الشهور القليلة الماضية على لسان عدد غير قليل من ساسة هذا الكيان تنبئ بأننا في انتظار جديد قادم على الساحة الإقليمية بل والعالمية ، فما هي شواهد هذه التصريحات ؟ ولماذا هذا التوقيت؟ وما هي دلالاتها ؟ وهل يمكن للنظام الرسمي العربي توظيف هذه الحالة لصالح قضاياه المركزية؟

 

شواهد وتصريحات

 

تصريحات إيهود أولمرت"رئيس الوزراء الصهيوني"

 

** "إن كل يوم يمر دون التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين هو يوم قد نندم عليه مستقبلا"، لكنه أشار للحضور إلى أنه "كان يرفض سابقا هذه الأفكار" - أمام لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست -

 

** "إسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر وهم كبير وأنه وكل زعماء إسرائيل من قبل أخطؤوا وعلينا أن نتقاسم الأرض مع من فيها"

 

** "حلم قيام إسرائيل الكبرى قد انتهى وأن من يؤمنون بغير ذلك إنما يخدعون أنفسهم" - الاجتماع الأسبوعي لحكومته في 15\9\2008-

 

** "أقول ما لم يقله أي زعيم إسرائيلي من قبل، يجب أن ننسحب من كل الأراضي تقريبا بما في ذلك القدس الشرقية وهضبة الجولان" في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت نشرت عشية رأس السنة اليهودية الجديدة 

 

** "إن إسرائيل في مرمى صواريخ المنظمات الإرهابية، والتخلي عن متر هنا أو هناك لا يغير شيئا"

 

 في حديثه إلى النواب القلقين من عواقب التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في المجال الأمني

 

** وفي مداخلته أمام الكنيست أعرب أولمرت عن استعداد تل أبيب لإبداء الأسف إزاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين جراء تهجيرهم عقب قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنه في نفس الوقت أكد أن إسرائيل لن تقبل أبدا بعودة اللاجئين، غير أنه أعرب عن استعداد تل أبيب لتكون جزءا من آلية دولية لإيجاد حل للاجئين في إطار الدولة الفلسطينية المرتقبة

 

تصريحات شمعون بيريز "رئيس الكيان الصهيوني" القاهرة 23\10\2008

 

** إن إسرائيل تقبل المبادرة العربية من أجل إحلال السلام في كل المنطقة لنعيش سويا.. السلام لم يكن أبدا ممكنا في السنوات الماضية مثلما هو ممكن الآن، وإنه من الخطأ أن نضيع مثل هذه الفرصة.

 

نتائج ودلالات

 

** إخفاق الخيار القمعي العسكري الصهيوني رغم الإمكانات المادية والعسكرية المتاحة والدعم الأممي الدائم والمنحاز

 

** فشل كافة إجراءات تأمين الكيان الصهيوني من صواريخ المقاومة والعمليات الجهادية النوعية رغم الاحتياطات الأمنية من الجدار العازل إلى القبة الحديدية وأخيراً أجهزة الرادار الأمريكية

 

** تآكل دولة الكيان على المستوى البشري "قلة الهجرة إليها وكثرة الهجرة منها" وعلى المستوى الجغرافي "حيث الجدار العازل وانحسار سكان الكيان في تل أبيب"

 

** تراجع القوى المناصرة للكيان الصهيوني"محور الخير أو الاعتدال" على المستوى الإقليمي والدولي وانشغالها بمشكلاتها الداخلية

 

** تعاظم القوى المناوئة للكيان الصهيوني على المستوى السياسي والعسكري والشعبي

 

** نجاح تيار المقاومة في تعظيم مكانته على الخريطة العسكرية والسياسية والإعلامية

 

وأخيراً

 

هل تستطيع أنظمة الحكم العربية توظيف هذا المناخ لصالح قضايانا المركزية والخروج من أسر الأوهام التي زرعوها بأن إسرائيل قدر لا فكاك منه وأنه لا حراك ولا قرار دون إذن أمريكا ؟!

 

من الممكن إن أرادو!!

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026