من يستجيب لاستغاثات الشباب في سجون السلطة ?!

من يستجيب لاستغاثات الشباب في سجون السلطة ?!

محمد السوافيري
2008-10-28

بنبرة تأثر بما واجهه ورآه من تعذيب تحدث محمد اشتيوي مدير مكتب فضائية الأقصى في الضفة المحتلة عن حالة سجون السلطة وزنازينها عن صراخ الشباب واستغاثاتهم من شدة التعذيب والضرب والشبح…

 بنبرة تأثر بما واجهه ورآه من تعذيب, تحدث محمد اشتيوي- مدير مكتب فضائية الأقصى, في الضفة المحتلة عن حالة سجون السلطة وزنازينها.. عن صراخ الشباب واستغاثاتهم من شدة التعذيب والضرب والشبح.

 

وقد اختنق صوت الصحفي الفلسطيني اشتيوي وهو يصف حال الشباب في سجون السلطة هناك وهم يٌجمعوا بعد الساعة الثانية عشر ليلاً ليُشبحوا وليذوقوا ما لم يذوقوه من قبل من أصناف التعذيب والضرب وتتعالى صرخاتهم وأصواتهم بالاستغاثة ولكن أين في زنازين تحت تقع سطح الأرض بمسافات طويلة حتى لا يسمع صراخهم أحد .. فمن لهؤلاء الشباب؟!!.

 

احتجاز الصحفي محمد اشتيوي لم يدم أكثر من يومين فقط قضاها في زنازين السلطة وروى ما رواه عما يدور فيها من تعذيب وشبح, تجعل الولدان شيباً.. غير أن غيره من الصحفيين والمئات من الشيوخ وأئمة المساجد والمدرسين والأطباء والطلبة والمقاومين لا يزال مصيرهم مجهول، وما يتعرضون له منذ عدة أشهر لا يزال طي الكتمان .. فماذا سيروي هؤلاء، إن قدر لهم الخروج أحياء أصلاً ؟!

 

ربما لا يلفت ما أخطه عبر هذه السطور القليلة انتباه أحد, وربما يمكن أن يمر عليها مرور الكرام, وربما لا يلتفت إليها أصلاً .. ولكن ما أردته من وراء ذلك أن أذكر أصحاب النفوس الحية بأن لهم ضمائر ليعيدوا حساباتهم ويبحثوا عنها جيداً .. لعله يخرج من بينهم جماعة أو مؤسسة أو فصيل يقول 'كفوا عن تعذيب شبابنا ومستقبلنا في سجون السلطة'.

 

أما الرسالة الأولى: فأوجهها للرئيس, الذي يٌعرف نفسه بالرئيس الفلسطيني والظاهر أنه غير ذلك تماماً, بأن اتقي الله في الشباب الذين وصى بهم النبي (صلى الله عليه وسلم) وعليك أن تقرر مستقبل شعبك ودولتك من خلال اهتمامك بهؤلاء الشباب, وأن ترحمهم من تحت أيدي أمراء الأجهزة الأمنية في الضفة, ولعل أحد يدافع عنك بقوله إن الرئيس لا يعلم عن ذلك شيئاً وهو يرفضه على الإطلاق, حينها أردد عليك قول الشاعر:

 

إن كنت لا تعلم فتلك المصيبة ... وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم

 

أما الرسالة الثانية: فهي لمن يقولون بأنهم جاءوا من أجل تحرير فلسطين, إلى كل الفصائل الفلسطينية بلا استثناء فإن قولكم بأنكم نشأتم من أجل تحرير فلسطين ستسقط إن لم تتداركوا الشباب, فكيف ستحررون فلسطين بدون الشباب؟, فأدركوا أنفسكم قبل أن يكتب التاريخ أن فيكم من صمت وهو يعلم بأن هناك شباب يعذبون ويُشبحون في سجون السلطة في الضفة, المطلوب من هذه الفصائل أن تفصح عن موقفها علانية عما يحدث وأن ترسل بوفودها إلى السجون وتشاهد إذا كانت تدعي أيضاً أنها لا تعلم.

 

الرسالة الثالثة: فهي إلى من تدعي أنها زوراً بأنها مؤسسات حقوق إنسان في الضفة المحتلة, أين هي وعن أي إنسان هذا الذي تدعي أنها تدافع عن حقوقه, كصحفيين لم يصلنا منها أي تقارير توضح حجم الانتهاكات التي ترتكب بحقوق الإنسان في الضفة وعدد المعتقلين, من الواضح أن قناع القانون سقط عن وجه هذه المؤسسات التي تدعي الاستقلالية وتزعم أنها جاءت من أجل حقوق الإنسان, ويبدو أنه لا داعي من استجدائها فالمطلوب منها أن تعلن صراحة أنها أغلقت أبوابها وأنها تخلت عن هذه المهنة التي جاءت من أجل ألا وهي حماية حقوق الإنسان.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026