في الماضي القريب كان اللواء غازي الجبالي مدير عام الشرطة الفلسطينية يعتبر الرجل الأول في أجهزة أمن السلطة منذ قدومها إلى غزة في العام م حيث بذل الجبالي كل الجهود الممكنة من أجل…
في الماضي القريب كان اللواء غازي الجبالي - مدير عام الشرطة الفلسطينية - يُعتبر الرجل الأول في أجهزة أمن السلطة منذ قدومها إلى غزة في العام 1994م ، حيث بذل الجبالي كل الجهود الممكنة من أجل نيل رضا أمريكا وإسرائيل عن طريق محاولة القضاء على ثقافة المقاومة المتجذرة في وجدان الشعب الفلسطيني منذ أن هُجِّر من أرضه عنوة قبل عشرات السنين .
ومن أجل تحقيق هذا الهدف جعل الجبالي من وقته وجهده وما هو تحت سيطرته مسخراً لذلك ، فقاد حملة إعلامية شرسة من أجل تشويه صورة المقاومين لدى أبناء الشعب الفلسطيني ، وتصويرهم وكأنهم يسعون لأمجاد شخصية ومكاسب حركية وإقليمية فقط .
وفي نفس السياق قاد حرباً ضروساً على كل رموز المقاومة من اعتقال للمجاهدين وملاحقة واستجواب ومطاردة وحتى وصل إلى حد القتل وإخفاء معالم الجريمة لتقيد ضد مجهول أو يتهم بها شخص بريء !.
وهنا لست بصدد تعداد جرائم هذا الشخص ولا أدّعي أنه الوحيد الذي كان يقوم بهذا العمل الخياني ، فهناك العشرات بل المئات من الضباط في أجهزة أمن السلطة قد ساروا على دربه ونهجه ، ولكن أردت بذكر تاريخ هذا الشخص المخزي والمذل ، أن تكون رسالة واضحة " للتيوس المستعارة" التي لم تتعظ من سيرة الجبالي ، فقبلوا على أنفسهم أن يكونوا عبارة عن تيوس مستنسخة عن "التيس الأكبر" الذي صال وجال في ربوع الوطن باحثاً عن مقاوم أو سلاح لمقاوم أو حتى إشاعة تُحرض على مقاوم من أجل تحقيق مآربه التي يسعى إليها من أجل كلمة شكر في واشنطن أو مصافحة وقبلات في تل أبيب ، أو منصب ومال من أسياده في السلطة .
لذلك نوجه رسالة واضحة لكل من رضي لنفسه أن يكون "تيساً مستعاراً " على غرار الجبالي ومن على شاكلته ، نذكرهم فيها بالمصير السيئ لهؤلاء ، فمنهم من قُتل بصورة بشعة وعلى مقربة من مقرات الأجهزة الأمنية ، حيث لم تفلح كل اتصالاته واستغاثاته المتكررة لحمايته دون جدوى فكان مصيره التصفية ، وآخر قد تم اختطافه من قبل عناصر يتبعون لتنظيمه فأهانوه ووضعوا رأسه الذي كان يتعالى على أبناء شعبه في المرحاض في صورة جلية وواضحة تبين مصير كل خائن باع دينه ووطنه من أجل حفنة من الدولارات أو رضا هذا العدو أو ذاك .
نعم رسالتنا نخص بها اللواء عقل السعدي ، واللواء دياب العلي ومن هم على شاكلتهم ،والذين ركبوا موجة الهجوم والتصدي لقوى المقاومة في الضفة المحتلة ، نقول لهم وبوضوح أنًّ مصيركم لن يكون بأفضل من مصير الجبالي ، الذي كان يعتبر الرقم الصعب في قادة أجهزة أمن السلطة ولكن سرعان ما ذاب هذا الرقم سريعاً وتحلل في المياه العادمة التي عوقب بها ممن كان يأتمر بأمره ، أتدرون لماذا ؟!.
لأنًّ مهمة الجبالي قد انتهت ، ومن يقرأ التاريخ جيداً يعلم يقيناً النهاية المتوقعة لكل عميل وخائن باع دينه ووطنه من أجل مصالحه وشهواته ، لذلك نرجو أن تكون سيرة هذا الشخص ونهايته عبرة وعظة لكل من تُسول له نفسه أن يُرضي شهواته على حساب أبناء شعبه ، فالجبالي انتهى إلى المرحاض ، وأنطوان لحد انتهى يسعى للقب " لاجئ سياسي" ومصيركم إن لم تعودوا لرشدكم سيكون بين هذا وذاك ، والتاريخ يعيد نفسه والدائرة تدور ...فاعتبروا .