يوم مشهود لفلسطين ورسالة للعرب والمسلمين

يوم مشهود لفلسطين ورسالة للعرب والمسلمين

أ.يوسف علي فرحات
2008-09-07

ليلة الجمعة الرابع من رمضان لعام ه الموافق الرابع من شهر سبتمبر لعام م ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ الفلسطيني ولا غرو في ذلك حيث احتفلت غزة بتخريج ألفين وخمسمائة حافظ لكتاب الله…

 

ليلة الجمعة الرابع من رمضان لعام 1429هـ  ، الموافق الرابع من شهر سبتمبر لعام 2008م ستبقى محفورة في ذاكرة التاريخ الفلسطيني ، ولا غرو في ذلك ، حيث احتفلت غزة بتخريج ألفين وخمسمائة حافظ لكتاب الله ، فهذا مما لا شك فيه يوم مشهود في تاريخ فلسطين كما أنه رسالة كبرى للعرب والمسلمين ، وهو حدث له دلالات كثيرة  منها :

 

1-  إن الشعب الفلسطيني يعود إلى الحضن الدافئ (الإسلام ) ، الذي هو مصدر عزته وكرامته ، وبعبارة أخرى يتجه الشعب الفلسطيني نحو الأسلمة، ولا يعني ذلك أنه غير مسلم ،ليس هذا هو المراد ، بقدر ما نعني أنه ينصبغ بالإسلام وتعاليمه ، وهذه بشارة خير ، لذا أطلق على مهرجان تخريج  الحفظة ( تباشير النصر )

 

2-   إن الشعب الفلسطيني يختار الإسلام لحل مشاكله ، وأن الخيارات  والثقافات العلمانية الغربية  الوافدة الأخرى قد ثبت فشلها .

 

3-  إن الحكومة التي يرأسها الأستاذ إسماعيل هنية ، هي حكومة تجسد هوية هذه الأمة ، وما مشاركة الأخ إسماعيل هنية في هذا المهرجان لهو أكبر دليل على دعم هذه الحكومة للقرآن وعلى اهتمامها ببناء الأجيال التي تأخذ على عاتقها تحرير الأرض والإنسان .

 

4-   إن التهدئة كانت لمصلحة الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى ، حيث في أجواء التهدئة تتوفر الفرصة للتعبئة المعنوية والمادية ، فهناك العشرات من المراكز القرآنية التي تحفظ القرآن وتربي الأجيال وتغرس فيهم ثقافة العزة والكرامة والصمود ، وبالمقابل ، هناك العشرات من مراكز التدريب التي تدرب الشباب عسكرياً وتهيئهم للمواجهة القادمة مع العدو ، هذا وقد أدرك العدو هذه المعادلة ، فبدأ بدوره يستعد لهذه المواجهة

 

5-   كما أن هذا الحدث فيه رسالة للعرب والمسلمين بأن شعب فلسطين شعب مسلم يعتز بإسلامه وقرآنه ، وأنه لا سبيل للتحرير إلا بالتسلح بالقرآن كما يتسلح اليهود بالتوراة والتلموذ .

 

6-   إن الذين يراهنون على سقوط هذه الحكومة وينتظرون أن يعلن وفاتها هم قوم واهمون لا يقرأون التاريخ وما زالوا يعيشون في قمم الغرور ، حيث إن الصعود الإسلامي ينسجم مع السنن الكونية ، وهذه الأجيال القرآنية قدر الله وسنة من سننه قيضها الله لنصرة دينه .

 

فيا شعب فلسطين حق لك أن تفرح ، ويا أمة الإسلام أبشري فالنصر قادم والخلاص آت

  

فمزيداً من الجهود لتخريج المزيد من الحفظة الربانيين الذين سيخوضون معركة التحرير دون خوف ولا ضعف ولا وهن ﴿ َكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026