إنه لمن الطبيعي والبديهي أن تكون هناك الكثير من الجماعات والهيئات التي تنادي اليوم بضرورة الحوار الوطني الفلسطيني والالتزام بما تم الإنفاق عليه من قواعد للحوار برعاية يمنية ورغم…
إنه لمن الطبيعي والبديهي أن تكون هناك الكثير من الجماعات والهيئات التي تنادي اليوم بضرورة الحوار الوطني الفلسطيني والالتزام بما تم الإنفاق عليه من قواعد للحوار برعاية يمنية ...
ورغم الدماء التي سالت على أرض شاطئ بحر غزة والتي لم يسلم منها طفل أو امرأة أو شيخ أو حتى رجال مقاومة عانى الاحتلال كثيرا للوصول إليهم ولكن الله قد قدر لهم النجاة من محاولات القصف والاجتياح وحتى النجاة بعد الاشتباك المباشر مع جنود العدو ...
هؤلاء رجال كتائب القسام ومن ابرز قيادتها الميدانية الذين لم يتنعم أهلوهم برؤياهم إلا بعد التهدئة ولم يتنعم أصدقاؤهم وأخوانهم في المسجد برؤياهم إلا بعد الهدوء الذي حل في قطاع غزة فكانت رحلة الموت أو بالمعنى الأصح "رحلة بحر الشهادة " فما أن انفجرت العبوة الكبيرة التي زرعت لهم في سيارتهم على بحر غزة والتي دوى صوتها في أرجاء مدينة غزة من أقصاها إلى أدناها ومن غربها حيث الواقعة إلى شرقها حيث مسقط رؤوسهم ، ومن العجيب وبعد النبأ الغريب باستشهادهم تتوالى أغاني الفرحة التنظيمية لتيار الخيانة وتلفازه في رام الله والضحك من تحت الستار للمتلاعبين والمتآمرين على هذا المشروع الإسلامي الذي سينطلق ويكبر كلما تلقى ضربة هنا أو هناك ...
واليوم كان لابد من الصديق والحليف والعدو والمتلاعب على المصالح أن يظهر كل موقفه وبصراحة وعلنية لأن اللعب أصبح على الطاولة المكشوفة .
فظهرت صورة الحلفاء والأصدقاء بل أبناء هذا المشروع الإسلامي في السراء والضراء مطالبين بإعادة النظر في قانون العفو الذي أصدرته حكومة الشرعية في غزة وحكم الإعدام فيمن يثبت تورطه في المقابل رد أصحاب الفتن وأتباع الشيطان بالفرحة لما حدث وكأنه انتصار تحرير الأقصى وبدأت الأغاني تتوالى على شاشتهم في رام الله والردود على ألسنة عملائهم تصيح بمباركة العمل وتمنى حدوث اكبر منه ...
والطرف الثالث لم يعقب خوفا على المصلحة الفلسطينية الداخلية وكأن الحدث عابر وغير جدي ولا يستحمل كل هذه الضجة حسب رأيهم فبدأت الأجهزة الأمنية بحملة الاعتقالات للتحقيق في الجريمة فخرجت هذه الأصوات "حماة السلام " بمؤتمر ولقاءات متسارعة لوقف الاعتقالات والهجمات الإعلامية من طرف واحد والدعوة للموافقة على دعوات الحوار المسمومة التي دعا إليها عباس ...
فهذه أصبحت لعبة الضعفاء ورهان العملاء وكلهم ومنذ أحداث حزيران بتطهير غزة وفرض الأمن والأمان أجمعوا على قلب واحد "على خسارة حماس وإسقاطها بكل الوسائل" فقسم الفريق إلى قسمين قسم التنفيذ والتخطيط وقسم حماة السلام .
وأخيرا : هوس في الضفة الغربية بأجهزة عباس ( اعتقالات طالت المئات , علماء , أئمة مساجد , مفكرين , رؤساء بلديات , أساتذة جامعات , أطباء , مهندسين , طلاب , مجاهدين ) _ ومداهمات _ وحواجز _ وبتنسيق واضح مع قوات العدو الصهيوني و إغلاق البلديات وطرد رؤسائها ووقف خدماتها .. .
لِم كل هذا يا سلطة عباس فأبشرو يا أهلنا وربعنا ومجاهدينا في ضفة العز فالنصر آت آت آت ...