من اسقط البندقية من يده ، فليس هناك مؤامرة تستهدفه

من اسقط البندقية من يده ، فليس هناك مؤامرة تستهدفه

إحسان شواهنة
2008-05-31

تشاهد الأخبار المتلفزة فتسمع قادة فتح و الناطقين باسمها يتحدثون عن المؤامرات و مؤامرات تستهدفهم و حركتهم تقرأ الصحف فتجد نفس التخوفات بزيادة التهويل و إعادة الصياغة بكلمات أخرى…

تشاهد الأخبار المتلفزة ، فتسمع قادة فتح و الناطقين باسمها يتحدثون عن المؤامرات و مؤامرات تستهدفهم و حركتهم .. تقرأ الصحف فتجد نفس التخوفات بزيادة التهويل و إعادة الصياغة بكلمات أخرى .. تتصفح مواقع النت فترى ذات الأسطوانة تتكرر أمامك ... مؤامرات و مؤامرات ، و ليس أخيرا ما ذكره الزعارير فتح تتعرض لمؤامرات ومخططات داخلية وخارجية ... و ربنا يستر ..........!!!؟ ..

من حق الناس أن تستذكر و تدقق و تسأل أي مؤامرات يتحدثون عنها ؟ أي مخاطر خارجية أو داخلية يتخوفون منها ؟؟ .. أي قلق يخشونه قد يجعلهم يهجرون المضاجع الدافئة و الوسائد الناعمة  ..   ألا يعلمون أن من أسقط خيار البندقية من يده .. فليس هناك مؤامرة تستهدفه !!! ... و لم تستهدفه ، ولماذا ؟؟ ...

بالنسبة للمخاطر الداخلية

 و ما الذي تملكه فتح الآن حتى يحدق بها الخطر ؟؟ ... بدأت بمسيرة كفاحية ، فانعطفت نحو الخنوع ففشلت .. قياداتها حدث و لا حرج .. لوائحها و نظامها و ميثاقها كانت حقول تجارب لكل انتهازي حتى انتهى مفعولها ... وطنيا و تنظيميا و شعبيا و جماهيريا و عربيا و إسلاميا أصبحت في الحضيض .. دعمها و أموالها و ميزانياتها مشبوهة و مصادرها معروفة ... فأين المطمع فيها ..........؟؟؟!! ..

 و إذا كان كل القصد والتلحين من قبل قادة فتح ، بأن من حماس الخطر ... فلماذا ذلك ؟ .. و ما هو مبرر حماس لأن تستهدف فتح ، و ما هو بيت القصيد الذي ما زال يحمل قيمتة في فتح .. أُجريت انتخابات على مستوى الوطن فقال الشعب كلمته و أدلى دلوه ، فأُعطيت حماس الثقة ، و فشلت فتح .. و في غزة مارست فتح استفزازا مقصودا ضد حماس إلى حد لا يطاق ، فاضطرتها لرفع  السيف نصرة للمظلوم ودفاعا عن الحق ، فانهارت كتائب و قطاعات و ألوية و فرق ، و ظهرت خيبة بلا شجاعة و لا رجولة و لا مبدأ .. فأي مطمع في جيش أسد على شعبه و في الحروب نعامة ...

و أين تكمن الخطورة و المطمع أيضا ... بقياداتها فمن سيقبلهم أو يستأمنهم ؟؟! ... بكوادرها فمن أين المبدأ و الثقافة و الشخصية ؟؟! .. بأموالها فمصادرها معروفة و أهدافها مكشوفة ... بمقراتها و مؤسساتها و ممتلكاتها فهذا ليس ملكها ، بل للشعب الفلسطيني دفع ثمنه من دمائه ..

ثم من أسقط كل خياراته التي قد تجعله في صدام مع عدوه ... من الثبات على المبادئ أو التمسك بخيار البندقية و المقاومة ، فبماذا سيستهدف ماديا أو معنويا ؟؟؟! ... و بماذا سيناضل ....؟؟ .... حتما ستتحول قضيته الوطنية إلى شركة تجارية بامتياز ...

بالنسبة للمخاطر الخارجية ( فأمريكا و إسرائيل و الحكام العرب الأذناب في رضا كامل عن فتح ومستواها الوطني و العسكرية و السياسي ... فأي مخاطر خارجية تخشاها فتح .. و ممن ؟؟؟! ) ...

فتح اليوم لا تخشى مؤامرات داخلية و لا خارجية .. فتح اليوم تستثمر الشعب الفلسطيني لحسابها ، وكأن مشكلة الشعب الفلسطيني تكمن بأمنها ، أو المحافظة على بقية كيانها و ضمان سيطرة رجالاتها .. فتح اليوم بقادتها و كوادرها و عناصرها و أفرادها ـ بمكسب مادي أو عن جهالة ـ  تضحي بكل شيء ، لأجل أن تُبقي شيئا واحدا و لحساب مجموعة من الأشخاص.. ألا وهو اسمها التاريخي فقط  ؟؟!! ..

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026