هاهي بقرة بني اسرائيل تعود من جديد المماطلة و الغرور و الكذب و المخادعة هاهي تخرج من جحرها كي تقف في وجه ابو مازن من جديد كما هم وقفوا امام موسى عليه السلام عابدين مطيعين ثم من خلفه…
هاهي " بقرة بني اسرائيل " تعود من جديد المماطلة و الغرور و الكذب و المخادعة ..هاهي تخرج من جحرها كي تقف في وجه ابو مازن من جديد , كما هم وقفوا امام موسى (عليه السلام ) عابدين مطيعين ثم من خلفه عبدوا العجل و هموا بقتل هارون ,ووقفوا امام محمد (صلى الله عليه و سلم ) و اقسموا " ما انزل الله على بشر من شيء " ,حتى توراة موسى انكروها . ربما آن لكثيرين ان يتعلموا من عبر التاريخ و قبل ذلك من صدقية القرآن حيث لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه . حين كان ابو مازن يقف على منصة اداء القسم كان شارون و من خلفه جوقته تطبل و تزمر و تطلق التصريحات الاستفزازية التي تهتف على ابو مازن ان يبدأ حياته بشن حرب لا هوادة فيها ضد ابناء شعبه قربانا لسلام كاذب يروج له شارون و زبانيته ..لا نبالغ ان قلنا انه نفس المسلسل و نفس المسرحية التي بدأوها مع الرئيس السابق ياسر عرفات حين الصقوا به تهما بدأت بعيار خفيف ثم ثقيل ثم اعتباره بلا صله ثم حبسه في المقاطعة و منقطعا عن العالم . اليوم يتعرض ابو مازن الى محاولة " عصر " من خلال تصريحات و تهديدات مفبركة بدأت بقطع الاتصال بالجانب الفلسطيني ثم التهديد بغزو قطاع غزة ثم التهديد بانه لن يمهله ثانية واحدة بل مطلوب منه ان يضع محاربة القسام و شهداء الاقصى و سرايا القدس كـأولوية ليس بعدها اولوية , ثم بدأت التصريحات السخيفة بان ابو مازن هو نسخة طبق الاصل من عرفات و كأنهم يقولون له ان مصيرك مثل مصير عرفات ان لم تستجب لشروطنا و املاءتنا .انا هنا اريد ان اوجه الكلام لابو مازن لانه يجب ان يعي جيدا بان ما تقوم به حكومة الاحتلال هي سياسة مبرمجة لافشاله ووضعه تحت طائلة الابتزاز و التهديد ,و ان حكومة يقف على رأسها شارون و ذراعها موفاز لا يمكن ان تمنح ابو مازن شيئا حتى لو كان شروى نقير . سبق ان قلت في مقال سابق بان شارون وزبانيته ليسوا معنيين باطلاق المسيرة السلمية و ليسوا معنيين بالتوصل الى أي اتفاق مع الفلسطينيين , سواء كان انتقاليا او نهائيا , و من ثم فانه مطلوب اعادة النظر في كيفية وآلية تعاطي ابو مازن مع مثل هذه الحكومة اليمينية الفاشية , بحيث تستند هذه الكيفية الى موقف جماعي فلسطيني ,واضح الرؤية و محدد الاليات . اضافة الى انني احذر من ان يلجأ ابو مازن الى اسقاط ورقة المقاومة ما دامت قوات الاحتلال تمارس نشاطها العدواني ,لان ذلك لن يجر عليه الا مزيدا من الضغوط و عمليات الابتزاز . (و لان الكلب لا يرى عوجة ذنبه كما يقولون في المثل ) فان المعادلة الخاطئة التي طالما قامت عليها اسرائيل "علينا ان نبدأ بانهاء المقاومة ثم نفكر في وقف عدوانها ", و بالطبع تسخر كل طاقتها الاعلامية و السياسية لهذه المعادلة كي تفرضها على الفلسطينييين .من هنا نقول انه يجب ان تكون لنا معادلة فلسطينية و اولويات فلسطينية , بعيدة عن تهديدات شارون و جوقته . المهم الا تخيفنا تهديداته الجوفاء او تغرينا وعوده الخرقاء .
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع