الحرية في يوم الأحرار

الحرية في يوم الأحرار

مصطفى الصواف
2008-05-31

اليوم السابع عشر من ابريل نيسان اليوم هو يوم الأحرار يوم الأسير الفلسطيني الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ عشرات السنين صامد لا يلين يدفع من سنوات عمره ومن حريته ثمنا لدفاعه عن حقه…

 اليوم السابع عشر من ابريل /نيسان، اليوم هو يوم الأحرار، يوم الأسير الفلسطيني، الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ عشرات السنين، صامد لا يلين، يدفع من سنوات عمره ومن حريته ثمناً لدفاعه عن حقه في الدفاع عن نفسه وعن أرضه ومقدساته، هؤلاء الأبطال الذين يدفعون الثمن من حرياتهم ومن عذابات ذويهم، هم درر هذا الشعب المجاهد، تمر عليهم الذكرى وهم صامدون وصابرون وينتظرون الفرج ولم ييأسوا من ذلك، ولا زالوا يتطلعون إلى يوم الحرية والاستقلال، سلكوا طريق الجهاد والمقاومة وأمامهم هدفان، إما نصر أو شهادة، فكان الاعتقال قدر الله تعالى، والمعاناة الشديدة على أيدي قوات الاحتلال من تعذيب وانتقام وموت وعزل وحياة تهدف إلى إذلال هؤلاء الكرماء، الذين حولوا معتقلاتهم إلى جامعات علم وتثقيف وجهاد ومقاومة، بل كانوا من يخفف من آلام من هو خارج السجن الصهيوني، ويعيشون في سجن أكبر.

لقد حمل الأسرى هم الشعب والقضية وهم داخل المعتقلات الصهيونية، وكانوا دائما منشغلين بهم القضية ووحدة الشعب، فكانت المبادرة التي قدموها لملمة الصف الفلسطيني وتوحيد القوى والفصائل، وشكلت مبادرتهم أرضية للحوار والنقاش والاتفاق، لكن على ما يبدو أن هناك من لا يريد وحدة للشعب الفلسطيني، فتنكروا كالعادة لأي مشروع يهدف إلى التفاف الشعب الفلسطيني وقواه حول المقاومة لتحرير الأرض والمقدسات والدفاع عن الحقوق والثوابت، فأثاروا القلاقل والفوضى، وسعوا إلى إشعال نار حرب أهلية، لولا قدر الله ويقظة غالبية الشعب الفلسطيني وحركة حماس، التي تصدت لمشروع الفوضى والحرب الأهلية، والتي تمكنت من القضاء على الفكرة قبل أن تحصد الأبرياء، ودحرت المخططين لها والذين كانوا يتلقون تعليماتهم من الجنرال الأمريكي دايتون.

 

أحد عشر ألفاً ويزيد من الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ينتظرون يوم التحرير، والمقاومة ما نسيت يوما أن من الواجب عليها أن تعمل جاهدة من أجل إطلاق سراح الأسرى بأي وسيلة كانت، فكانت العملية البطولية التي جرت على حدود قطاع غزة قبل عامين، والتي أدت إلى أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليت من أجل مبادلته مع المعتقلين الذين امضوا عشرات السنين في سجون الاحتلال، وقدمت المقاومة شروطها إلا أن العدو لازال يرفض، لكن سيضطر هذا العدو للاستجابة لشروط المقاومة في نهاية المطاف، وتسعى المقاومة الفلسطينية إلى خطف المزيد من الجنود الصهاينة من أجل العمل على إطلاق سراح المعتقلين، وإجبار العدو الإسرائيلي على الاستجابة وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وخاصة أصحاب الأحكام العالية، ومن امضوا عشرات السنين داخل المعتقلات، وهذه مسألة تحدث عنها العدو وتحدثت عنها قوى المقاومة.

نقول لتاج رؤوسنا الأسرى مزيدا من الصبر فساعة الفرج قريبة بإذن الله تعالى، واحتسبوا أمركم عند الله، سنوات عمركم هذه  لن تضيع سدى، وهي التي تؤسس لحياة أفضل للشعب الفلسطيني وخطوة نحو تحقيق الأهداف التي من أجلها قاتلتم واعتقلتم، لن ينساكم أحد، ولن يترككم أحد، فالصبر الصبر، وكونوا على يقين أن التحرير قادم والنصر قادم " ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون"، لن ينال منكم عدوكم وسيقهر وتنتصرون وما ذلك على الله ببعيد.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026