حكامنا ..كم من دمائنا يرضيكم ؟؟؟

حكامنا ..كم من دمائنا يرضيكم ؟؟؟

د.عصام شاور
2008-05-31

لن يكتب التاريخ حروفا وكلمات اشد سوادا مما يكتبه الآن في حق العرب والمسلمين ولم يشهد الوطن العربي ولا أظنه سيشهد مثل حكام هذا العصر هل ستصدق الأجيال اللاحقة أن أمتهم تركت مليون…

لن يكتب التاريخ حروفا وكلمات اشد سوادا مما يكتبه الآن في حق العرب والمسلمين , ولم يشهد الوطن العربي ولا أظنه سيشهد مثل حكام هذا العصر , هل ستصدق الأجيال اللاحقة أن أمتهم تركت مليون ونصف المليون من المسلمين فريسة سهلة للصهاينة والجوع والمرض ؟؟ , لن استنهض فيكم _حكامنا _نخوة العرب أو عزة المسلمين , فتلك معاني قد ماتت فيكم واندثرت ولا رجاء في استنهاضها , ولكن دعونا نصارح بعضنا بعضا , دعونا نتحدث بلغة واضحة دون مواربة ولا مداراة , كم من دمائنا  يكفيكم ويرضيكم ؟؟؟ ,  حتى اللحظة ارتقى  مئة وثلاثون شهيدا من المرضى في قطاع غزة نتيجة حصاركم  المشترك مع بني صهيوني , فكم شهيدا تريدون حتى تفكوا الحصار ؟؟ , هل يريد فخامة الرئيس حسني مبارك مليون أو نصف مليون شهيد حتى يفتح معبر رفح ؟؟ , أم انه سيكتفي بمئات الآلاف , أو ربما سيتساهل معنا ويقنع بألف قربان على مذبح رفح .

الحدود ستفتح رغم انف الشرق والغرب , ستفتح رغم انف "إسرائيل " ووكلائها , معبر رفح سيفتح وكذلك باقي المعابر التي تسيطر عليها عصابات الاحتلال الصهيونية . واهم من يظن أن شعبنا في غزة سيظل متفرجا على مرضاه يتساقطون واحدا تلو الآخر , وكما سبق وقلت فالموت بكرامة على المعابر أفضل ألف مرة من الموت على الأسرة . ليس هناك معادلات ولا خيارات , لم يتبق في غزة المحاصرة خيارات وعلى الجميع أن يفهم هذه الرسالة , فانتم تخيرون أهل غزة بين الموت فرادا في أسرتهم أو جماعات برشاشاتكم و"أربيجيهاتكم " ولو سمح لكم بالمدافع لنصبتموها لأطفالنا ونسائنا وشيوخنا ولكل أحرار غزة .

غزة لن تموت , وشعبنا فيها سينتصر بإذن الله , ولهذا فإنني أتمنى على كل عاقل أن ينظر إلى مصالحه أين تكمن , كما أتمنى على جميع القوى في قطاع غزة أن تتوقف عن مفاوضة من يسمحون بقتل المرضى ولا يسمحون بإدخال المساعدات , بل على العكس تماما فهم يكذبون  على شعبهم ويدعون أنهم يزودون القطاع بالوقود والغذاء , يكذبون ولا يخجلون , يحاصرون ويقتلون , وفي نهاية مشوارهم يستعدون لإبادة شعبنا على الحدود , وان كان مكرهم لتزول منه الجبال ولكن مكر الله اشد , وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026