أصبح لدي تصور إلى أي مدى يمكن أن تذهب إليه قيادات السلطة الفلسطينية في رام الله في ارتكاب حماقاتها المتواصلة والوقوع مجددا في شرك العدو الصهيوني والذي ما انفكت منه يوما والذي خطط…
أصبح لدي تصور إلى أي مدى يمكن أن تذهب إليه قيادات السلطة الفلسطينية في رام الله، في ارتكاب حماقاتها المتواصلة، والوقوع مجدداً في شرك العدو الصهيوني والذي ما انفكت منه يوماُ، والذي خطط له منذ اوسلو الأسود، مواصلين سباق الهرولة الذي لا ينتهي، في ظل ذوبان جميع الخطوط الحمراء ، هذا المدى هو اللاحد في التساوق مع الاحتلال وممارساته على الأرض الفلسطينية، وهو ما يحدث الآن على ارض غزة، التي ينتشر في كل زواياها رائحة الدم والخراب، والصمود والمقاومة أيضا.
فعند الوقوف عند حديث السيد عباس في القاهرة قبل أيام والتمعن فيه، والذي أكد عليه في رام الله اليوم، في ظل الحرب القذرة والمجنونة التي تشنها آلة الحرب النازية الصهيونية ضد أطفال غزة، فأننا نلمس إلى أي مدى هو متورط في الدم الفلسطيني قتلا وبطشاً،فماذا يعني أن يقول بأن " صواريخ المقاومة هي السبب في الحصار على غزة" إضافة إلى ذلك اتهام حركة حماس بإدخال عناصر القاعدة إلى غزة، كل هذا هو عبارة عن رسالة للمجتمع الدولي من اجل التغطية على إجرام إسرائيل، وتبرير لكل ما تقوم به آلة الدمار والحرب في غزة، ومع هذا فسؤال بديهي يخرج إلى السطح وهو، أين هي الصواريخ في نابلس، لكي يغتال القائد في كتائب شهداء الأقصى، إبراهيم المسيمي في إحدى دوريات الأمن الوقائي، أمام مقر الاستخبارات ، وهو من الملتزمين في التهدئة مع إسرائيل وفق اتفاقكم مع الإسرائيليين، ولماذا لم يواجه رجال الأمن تلك القوات الخاصة سوى بالهرب.
والآن وفي ظل هذا الشلال الزكي من دماء أبناء شعبنا الصامد في غزة- في الثاني من آذار 35 شهيد- وبينما أهل غزة يقدمون أطفالهم وخيرة أبنائهم على مذبح الحرية والكرامة، يخرج علينا وزير إعلام المنطقة الخضراء، لا لكي يقدم التعازي لأهل غزة، ولا لكي يهدد إسرائيل بوقف المفاوضات ، بل لكي يوفر الغطاء للقتل الإسرائيلي ويعطيه الأسباب والذرائع لارتكاب ما هدد به نائب وزير الحرب الإسرائيلي، بارتكاب محرقة أكبر ضد الفلسطينيين.
وأمام هذه العربدة النازية الصهيونية، وكل أفعال القتل والإجرام بحق أطفالنا، ورغم هذا التواطؤ المعلن من أطراف السلطة الفلسطينية وبعض الأقطار العربية، وليس الصمت...والتي تبقى الكلمات عاجزة عن وصفهم وإظهار مدى العار الذي يكتسيهم، ومع ذلك فلنشهرها عالية، لكم عاركم أصحاب المنطقة الخضراء ،لكم لقاءاتكم مع النازي اولمرت ، وقبلاتكم لسيدة نعمتكم كوندرا رايس، والكذب والتواطؤ والتساوق مع الاحتلال ، ولك إسرائيل هذه الزمرة ، وصمت البشرية وكل نازيتك وفاشيتك وإجرامك، لك عشقك للدم وحبك للقتل،لك صهيونيتك العنصرية المتعفنة، الغارقة في دم أطفالنا، ونحن سنبقى كما نحن، شعباً حياً لا يموت، وستبقى في جسمه جينات المقاومة التي لن تنتهي، وسيورثها لكل طفل وطفلة، وستبقى هذه الأرض المخضوبة بدماء أبنائنا هي عشقنا الأول والأخير للأبد.
الرحمة لشهداء فلسطين.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع