لا تعيروا أسماعكم إلى المنافقين في المقاطعة..لقد سقطوا سقوطا مروّعا

لا تعيروا أسماعكم إلى المنافقين في المقاطعة..لقد سقطوا سقوطا مروّعا

إسماعيل الثوابتة
2008-03-03

لا نرتضي أن نستبدل رؤوسكم مجتمعين بحذاء متهرئ لأصغر مجاهد قعقع رؤوس بني صهيون في معركة شمال غزة التي أثبتت للقريب والبعيد للرفيع وللوضيع أن كتائب القسام لازالت على العهد ذاته التي…

لا نرتضي أن نستبدل رؤوسكم مجتمعين بحذاء متهرئ لأصغر مجاهد قعقع رؤوس بني صهيون في معركة شمال غزة، التي أثبتت للقريب والبعيد، للرفيع وللوضيع أن كتائب القسام لازالت على العهد ذاته التي قطعته على نفسها، منذ أن خُلقت.

ليس من العجب ما نرى من اصطفاف من عملاء المقاطعة مع قوات العدو الصهيوني يتبادلون فيها التصريحات المتطابقة بينهما ضد صواريخ المقاومة الفلسطينية الباسلة التي أذاقت الكيان الصهيوني الويل، فولول على عزفها مغتصبي سديروت والمجدل وعسقلان؛ فيما ننتظر ولولة مغتصبي تل أبيب وحيفا عما قريب بإذن الله تعالى.

التصريحات الغبية التي خرجت من فم المالكي العفن ومعه أشباه الرجال في مقاطعة رام الله، أبطال الانقلاب والتمرد على الشرعية الفلسطينية، لم تزحزح إيماننا قيد أنملة، ولم تلجّ عقيدتنا المحمدية مثقال حبة من خردل، فالمالكي ومعه زمرة الانقلاب والتمرد في رام الله، لا زالوا يكذبون على أنفسهم، قبلما يكذبون على شعبنا الفلسطيني الصامد، الذي احتضن المقاومة، حيث يحمّل ذلك النكرة صاحب الثقافة الصهيوأمريكية، يحمل حركة حماس "مسؤولية توفير المبررات للكيان الصهيوني من أجل ارتكاب مجازرها ضد أهالي قطاع غزة وذلك باستمرارها إطلاق الصواريخ التي لم تسبب سوى الهلع والخوف للصهاينة بينما قتلت العشرات من الفلسطينيين". كما قال صاحب التاريخ الأسود.

وأرد عليه والله المستعان بالقول أيها الغبي هل تملك أنت وأزلام مقاطعة رام الله ومعكم مجرمكم الكبير، هل تملكون إيقاف العدوان الصهيوني على مدينة نابلس الباسلة، والتي لا ينطلق منها صواريخ "عبثية"؟!، هل تملك ومن معك أيها الغبي من منع الاجتياحات المتكررة التي ينفذها أسيادكم الصهاينة في رام الله وقلقيلية وطولكرم وجنين، التي لا ينطلق منها صواريخ "عبثية" كذلك؟!، هل تملك ومن معك أيها الغبي أن تمنع أيضا حملات الاعتقالات المستمرة التي تنفذها قوات الاحتلال يوميا تحت ناظريكم من القرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وهذه القرى والمخيمات أيضا لا ينطلق منها صواريخ "عبثية"؟!؛ أجبني إن كنت تمتلك لسانك أمام هذه التساؤلات؟!، ولأني أعلم أنك أخرس، سأجيب عنك بـ "كلا"؛ إذن فلتخرس ولا تسمعنا صوتك، اخرس ولينقطع لسانك مائة مرة، وإنه ينبغي عليك قبل أن تخرج لتصرّح وتطعن شعب فلسطين من الخلف عبر وسائل الإعلام يجب أن تلوك الكلمة في فمك وأن تفهم معناها قبل أن تقذفها لإرضاء أسيادك في تل أبيب وواشنطن.

وددت أن أجيب فقط على هذه النقطة في تصريحات ذلك "المطرود" الذي لا يمثل إلا نفسه فقط، وكما أجبتك أيها الغبي؛ ها هو قائد في "فتـح" وهو جبريل الرجوب يجيبك كذلك، ويقول عبر شاشة قناة الجزيرة القطرية أن "تصريحات المالكي هي تصريحات غير موفقة"، حيث أكد الأخير على أن جيش الاحتلال الصهيوني المجرم لا يحتاج إلى ذرائع لممارسة العدوان.

أما عن دعوات رئاسة المقاطعة باحترام دماء الشهداء، فالأولى أن توجهوا هذا النداء إلى ضمائركم التي بعتموها إلى أحفاد القردة والخنازير، أنتم الأجدر أن تستيقظ ضمائركم المعدومة التي غلب عليها طعم الدولار واليورو، وغلبت عليها شهوتكم في الانتقام والتخلي عن قطاع غزة وتعزيزكم لسياسة فصله عن الضفة الغربية المحتلة، ولكن كل هذه التصريحات الموتورة التي تتلفظون بها ليس إلا زوبعة في فنجان، لن تنال من عزيمة المؤمنين، فكما تعرض الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) إلى دعوات المنافقين بالاستسلام إبان الحصار المشهود في شعب أبي طالب، ها هو قطاع غزة يشهد دعوات مماثلة تريد تعرية البطون والأجساد، وخلع الملابس سوى الداخلية منها أمام العدو الصهيوني ورفع الرايات البيضاء والإعلان عن الاستسلام، كما مثّل ذلك على أرض الواقع جنود المحمية إياها في الضفة الغربية حين خلعوا ملابسهم وسلموا رؤوسهم لجيش العدو الصهيوني وقت حملة الصور الواقي الواهية، ولكن شتان شتان بين الثرى والثريا.

وبطبيعة الحال فإن هؤلاء المتمردين على الشرعية الفلسطينية وقعوا في موقف محرج للغاية، حيث بات واضحا للعالم أجمع تواطؤ هذه الثلة المجرمة مع العدو الصهيوني من أجل قتل قادة المقاومة الفلسطينية الشريفة وقتل حركة حماس ومجاهدي قطاع غزة، ولكننا نقسم بأنكم لن تعودوا على ظهر دبابة صهيونية إلى الحكم في غزة، ولعل دعوات أبو مازن (وبعد سقوط ما يزيد ثمانين شهيدا في قطاع غزة) إلى المجتمع الدولي للتحرك ما هي إلا خطوة أخذها على خجل واستحياء، وعلى غير رغبة.

وفي خلاصة القول فإن الناظر إلى طبيعة الحياة في الأراضي الفلسطينية وكل ما مرت به القضية ذاتها من مؤتمرات هزيلة استسلامية ومؤامرات ومكائد وتنازلات وسمسرة وبيع مجاني؛ سيتيقن كما أن الشمس تشرق، بأن هذه الأرض الفلسطينية لا ولن تعود إلا بلغة الحراب التي لا يتقنها دعاة التمرد والانقلاب في مقاطعة رام الله، بينما برع في التعبير عنها قادة حماس والمقاومة في قطاع غزة، وليس عنا الزهار والحية وشهاب وريان وغيرهم العشرات ببعيدين.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026