وقفات مع ذكرى غزوتى أحد والخندق !!

وقفات مع ذكرى غزوتى أحد والخندق !!

محمد مهدى عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين
2004-12-02

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد عامان فقط هى المدة التى تفصل بين غزوتى أحد والخندق فقد حدثت الأولى فى شوال سنة ه بينما وقعت الثانية فى شوال أيضا…

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد ..

عامان فقط هى المدة التى تفصل بين غزوتى أحد والخندق، فقد حدثت الأولى فى شوال سنة 3 هـ، بينما وقعت الثانية فى شوال أيضا، فى مثل شهرنا الفضيل هذا سنة 5هـ .

ونحن حين نقف متأملين أحداث ودلالات هاتين الغزوتين، وسنن الله الفاعلة فى كونه ورسالاته، والماضية مع أوليائه وأعدائه، نحن حين نفعل ذلك وندعو قومنا إليه، إنما نستجيب لقوله تعالى (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)(آل عمران137) وقوله تعالى ( وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ )(ابراهيم من الآية5) وأمتنا الصابرة المحتسبة المجاهدة اليوم أجدر بأن تستلهم من تاريخ رسولها الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته البررة ما يثبت الفؤاد، وينير السبيل، ويشد العزم

احتشاد الأعداء اليوم كاحتشادهم بالأمس

وإن أعداء الأمة الذين تكالبوا عليها اليوم، وتداعوا إلى النيل منها والكيد لها، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، يغريهم ما بها من دسم، وما أصابها من ضعف وخور، إنما يتبعون سنن من كان قبلهم من أعداء الإسلام حين تنادوا لحربه والمكر به .. (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)(الأنعام123)

ولقد كانوا قديما وحديثا - أمام عدائهم للإسلام وأهله- يتناسون شح نفوسهم، وحرص طبائعهم، فينفقون بسخاء لحرب الإسلام، لضمان تواصل حربهم الغشوم، (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)(لأنفال36)

لقد حشد الأعداء بالأمس قواهم فى "أحد" على المستوى القطرى المحدود، ثم حشدوها يوم الخندق على مستوى جزيرة العرب، فتكالبت أحزابهم فى عشرة آلاف – وهو حشد لا عهد للعرب به من قبل -  لإنهاء الوجود الإسلامى، فما باءوا فى الحالين إلا بالخسران .. وتلك عقبى الأعداء اليوم، وإن تأخر أوانها، إن شاء الله، لقد تداعى الصهاينة اليهود من شتى بقاع الأرض وأرجاء الدنيا ليحتلوا أرض فلسطين، ويبيدوا أهلها، وتداعى الأمريكان من وراء البحار، وحشدوا الأذناب والأتباع من دول لم يكن يتصور أحد أن بينها وبين المسلمين كل تلك الأحقاد والثارات ليبتلعوا أرض العراق، ويعيدوا صياغة العالم العربى والإسلامى، حسب رؤية القطب الأوحد للعالم اليوم، بكل ما يحمله من طغيان وصلف، وما يصدر عنه من خلفية دينية صليبية لا يتورع عن إبدائها والإعلان عنها ..

فأى ذنب جناه أهل فلسطين تجاه الصهاينة اليهود من قبل حتى يحتلوا بلادهم ويشردوا شعبها؟ وأى جريمة ارتكبها أهل العراق نحو الأمريكان حتى يغزوهم ويقتلوا ما يزيد عن مائة ألف منهم باعترافهم، ويحيلوا حياة من بقى منهم كابوسا مفزعا، وليستبدلوا طغيان أظلم أمة بطغيان أظلم حاكم فرد ؟

أى جرم ارتكبه مسلمو قطانى فى تايلاند حتى يلاقوا من حكامها البوذيين كل هذا النكال؟ وماذا فعله مسلمو كشمير ليحصدوا الحق الهندوسى الأسود ؟

إنه الخوف من عودة الإسلام من جديد، وصحوة المسلمين بعد عقود من الغفلة عن دينهم، والتخبط بين الحلول المستوردة التى ما زادتهم إلا تراجعا وانتكاسا .. خوف الجاهلية الدنسة من طهر الإيمان ونقاء القصد (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)(البروج8)

الدور اليهودى والإعلام العالمى

إن المكر اليهودى الذى ألب الأحزاب ضد المسلمين يوم الخندق هو ذاته الذى ما زال يؤلب الجاهلين والحاقدين ضد المسلمين اليوم .. عداء متجدد لا يغيض (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا )(المائدة من الآية82) إن حيي بن أخطب زعيم يهود بنى النضير الذى جاب بلاد العرب يحرض الناس ضد الإسلام وأهله مازال يرتدى اليوم مسوح المعتدى عليه الذى يخشى غائلة ما أسموه بالإرهاب الإسلامى، ومازال يجد مرتعا له فى أجهزة الإعلام العالمى وآلته الجبارة التى أحكم الصهاينة السيطرة على مقدراتها، واستطاعوا بأموالهم تسخيرها لقلب الحقائق، وتزييف الوعى، وحبك المؤامرات الموهومة ونسبتها إلى المسلمين، وإشعال الحرائق ببلادنا، وافتراض الأخطار الآتية منها، على حين يصيب العمى عينيه، والخرس لسانه، والصمم أذنيه، عندما يتصل بالأمر بما يتعرض له المسلمون من سحق وإبادة .

إن الصوت الوحيد الداوى فى عالم اليوم هو صوت الإعلام الأمريكى وصانعيه من الصهاينة، وهو خطر ينبغى للمسلمين التنبه له، والحذر منه، والسعى لإبطال كيده، ورد مكره، وخير لأثرياء المسلمين اليوم أن ينفقوا أموالهم – وهى أموال الأمة وعصب حياتها – فى تصحيح صورة الإسلام والمسلمين، بدل أن تنفق فى سفاهة ونزق، أو تصب فى جيوب سماسرة الحرب والجنس، وخزائن أعداء الأمة الكائدين لها

وإذا كان حيي بن أخطب ورفاقه من اليهود قاموا بدورهم الدعائى المشئوم لتحزيب الأحزاب يوم الخندق فإن أبا عزة الجمحى شاعر قريش كان يحرض قومه ومن جاورهم بشعره ضد المسلمين، ويوم أحد كانت القيان يحملن الدفوف لتحميس المشركين، إن الإعلام منذ قديم سلاح له أثره وخطره، وإنا لنرجو من رجال إعلامنا – على قليل إمكاناتهم وضعف عدتهم – أن يكونوا على مستوى ما تمر به الأمة من محن وابتلاءات، فهما وإدراكا وجهدا وعطاء ..

دور المنافقين بين الأمس واليوم

على أن طغيان الكافرين وضلال حجتهم وعلو أحقادهم كثيرا ما يثير حفائظ المسلمين الغافلين عن حقيقة الخطر المحدق بهم، ويكون بفضل الله عامل إيقاظ للأمة، ويختصر الزمن اختصارا نحو الإفاقة الإسلامية الكاملة، والصحوة المؤمنة الراشدة، لكن الخطر الأسود إنما يتسلل إلى صفوف الأمة من جماعات المنافقين فيها، الذين يدّعون الحرص عليها والسعى لسلامتها وخيرها، وإن خور نفوسهم وضعف عقيدتهم إن كان ثمة عقيدة – لتقترب بهم من خندق الأعداء، وحين يعلو صوت الكفر وينتفش أعداء الأمة تعلو أصوات المنافقين، حتى لا نكاد نميز بينها وبين أصوات الصهاينة الغلاة والأمريكان الطغاة .. ويؤثر بعضهم ادعاء الحكمة ويرتدى ثوب الناصحين، وتلك حجتهم للمجاهدين فى فلسطين أن يؤثروا السلامة والعافية، ويلقوا كل سلاحهم، فيتجردوا بذلك من كل عوامل قوتهم، ثم يجلسوا إلى طاولة المفاوضات مع عدوهم المدجج بالسلاح والمتغطرس بالقوة، فيرضوا منه بالفتات إن منحه لهم !! وتلك حجتهم فى العراق أن لا قبل لنا بقوة أمريكا وحلفائها، وخير لنا أن نحمد صنيعهم، ونقبل حمايتهم الموهومة، وديمقراطيتهم المفروضة بالقوة والغشم .

وهؤلاء لا يفهمون منطق أهل الإيمان ورجال العقيدة وأصحاب الرسالات .. فقلوبهم مظلمة لا عهد لها بنور الحق، وهم أيضا جاهلون بسنن التاريخ وحكمته، فأين ذهبت امبراطورية الرومان والفرس ؟ وأين ذهب مجد بريطانيا التى لم تكن تغيب عن امبراطوريتها الشمس ؟ وأين وحشية الاستعمار الفرنسى فى أقطارنا العربية ؟ وأين ذهب هتلر ونازيته التى أرعبت العالم ؟ بل أين ذهب الاتحاد السوفيتى الذى زين للعالمين الشيوعية والإلحاد عقودا من الزمن وفرضها فرضا على عديد من شعوب الإسلام ؟ لقد ذهب هؤلاء الطغاة جميعا وبقى الإسلام وأهله، وسيبقى الإسلام لأنه كلمة الله ورسالته إلى العالمين التى تكفل بحفظها بنفسه (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)(الحجر9) وارتضى حفظها بأوليائه وجنده (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)(غافر51)

لقد فضح القرآن الكريم سلوك المنافقين يوم أحد، لما انسحب زعيمهم عبدالله بن أبىّ بثلث الجيش تاركا المسلمين فى نحور أعدائهم، فقال الله تعالى (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ، الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(آل عمران167-168)

وفضحهم يوم الخندق (وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً، وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً، وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً، قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً)(الأحزاب13-16)

الدواء الصبر والشهادة

يا قومنا .. أيها المجاهدون المرابطون فى فلسطين وأفغانستان وكشمير وقطانى .. يا أهلنا فى الفلوجة والرمادى وبعقوبة وبغداد والموصل وفى كل العراق .. لقد ارتضيتم الطريق الصعب، طريق العزة والكرامة لأمتكم، والجنة لأولياء الله وحزبه، وقد حفت الجنة بالمكاره وأنتم لها بإذن الله صابرون .. (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ، وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)(آل عمران139-143)

واذكروا أن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد كُسرت رباعيته يوم أحد، وجُحشت ركبتاه، وغارت حلقتا المغفر فى وجنتيه .. ولقد أصيبت أم عمارة نسيبة بنت كعب بإثنى عشر إصابة، لقد جاع رسولكم يوم الخندق حتى ربط حجرين على بطنه، وتضور الصحابة جوعاً وخوفاً ( وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً)(الأحزاب10-11) فما فت ذلك فى عضدهم .. وما قلب الحق باطلا، ولا أعطى للباطل حقا (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)(آل عمران146-147)

وتكروا أنه بعد عامين من قرح أحد وهزيمة المسلمين فيه وانفضاض الأحزاب خائبين يوم الخندق هتف النبى صلى الله عليه وسلم فرحاً واثقاً الآن نغزوهم ولا يغزوننا ..

تذكروا أن نصر الله قريب، وأن مع العسر يسرا، وأن النبى صلى الله عليه وسلم يوم الخندق أخذ المعول ليضرب صخرة استعصت على صحابته فبرقت ثلاث مرات، وهو يقول "الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ... الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس .. الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن .. وقد كان المسلمون وقتها لا يأمنون على الذهاب لقضاء حاجتهم .

اهتفوا مع رسولكم الكريم صلى الله عليه وسلم اللهم إن العيش عيش الآخرة، وتمتموا مع عمرو بن الجموح "إنى لأرجو أن أطأ بعرجتى هذه الجنة"، وتمثلوا قول عبدالله بن عمرو بن حرام لله تعالى فى الجنة وقد سأله يا عبدى سل أعطك فقال أسألك أن تردنى إلى الدنيا فأقتل فيك ثانيا .. فقال الله تعالى إنه قد سبق منى أنهم إليها لا يرجعون، فقال يا رب فأبلغ  من ورائى، فأنزل الله تعالى (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)(آل عمران169) رواه الترمذى وقال حديث حسن، ورواه ابن ماجه وأحمد فى مسنده" .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. والحمد لله رب العالمين

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026