إلي أصحاب الأقلام الذهبية فلينتفض القلم

إلي أصحاب الأقلام الذهبية فلينتفض القلم " لا للحصار"

أ.عماد الحديدي
2007-12-10

دعوة أوجهها لأساتذتي وزملائي وأحبتي الكتاب كل باسمه ولقبه أن الأوان أن تنفض أقلامنا وتكتب عن مأساة القرنيين العشرين و الواحد والعشرين مأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هذا الشعب…

دعوة أوجهها لأساتذتي وزملائي وأحبتي الكتاب كل باسمه ولقبه أن الأوان أن تنفض أقلامنا وتكتب عن مأساة القرنيين العشرين و الواحد والعشرين ، مأساة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هذا الشعب المحاصر منذ يونيو 2007 بصورة محكمة براً وجواً وبحراً ، أمام بصر وسمع العالم أجمع الذي لم يحرك ساكنا, بل يشارك بعض دوله القريبة والبعيدة العدو الصهيوني بالحصار ؟؟ لقد توجهت إليكم بكلماتي هذه لما أعلم بأنكم أهلاً لهذه الأمانة الإنسانية والدينية والعربية ، وإنكم لقادرون على تشكيل رأيا عاما مناصرا لفك الحصار وضاغطا على صناع القرار لعلهم يعيدوا حساباتهم ومواقفهم ومصالحهم فنتخذ مسلكاً أخرا غير الذي تسلكه .

رأيتكم وأنتم تسخرون أقلامكم وجهدكم نحو مؤتمر أنابوليس المشئوم فلم تتركوا عموداً أو صفحة في صحفكم إلا وكانت كتابتكم شاخصة أمام الجميع فشكلتم معارضة قوية واستنفرتم الناس فشاهدوا المؤتمرات والمسيرات واللقاءات والندوات والمجمعات المناهضة لهذا المؤتمر في كل مكان داخل فلسطين وخارجها وأبدعتم وأنتم تشخصون وتحللون وتتوقعون وتستشرفون المستقبل وتكتبون بكل أمانة وصدق بكل وطنية ومسؤولية .

أقول بكل صدق أن مؤتمر أنابوليس قد تم تغطيته بصورة ممتازة ورائعة حتى أصبح الصغير والكبير ، الجاهل والمتعلم ، المثقف والمحلل يعرف نتائج أنابوليس قبل انعقاده ، ويعرف الواجبات البيتية الملقاة على الجانب الفلسطيني والتي مارسها ويمارسها الآن بعد انتهاء أنابوليس .

من هنا أدعوكم إلي تسخير أقلامكم في الأيام المقبلة لإبراز قضية الحصار ومعاناة الشعب الفلسطيني والتي تزداد يوماً بعد يوم وسأستعرض وعلى شكل نقاط أهم القضايا التي تحتاج منكم إلي إخراج تراجيدي وتصوير حقيقي وتعبير صادق لكل قضية لوحدها ، لتنتفض الصفحات المقروءة و صفحات الانترنت لعلها تثمر وتفضي إلي ثورة شعبية عالمية تضغط على مجرمي العقاب الجماعي ، حارقي قلوب البشر الحقيقيين ( ليس المحرقة المزعومة ) علهم يرفعوا الحصار عن الشعب الفلسطيني المجروح .

*** القضايا التي تحتاج لإبراز

الجانب الصحي -

- وصل عدد شهداءه إلي 30 شهيدا معظمهم من مرضى السرطان والفشل الكلوي حيث قلة الدواء وتقليص الخدمات فعلى سبيل المثال مرضى الفشل الكلوي أصبحوا يغسلوا مرة كل أسبوع بدل ثلاثة مما يتسبب إلي زيادة السموم والكيماويات في أجسامهم تؤدي إلي وفاتهم .

- نقص الأدوية الضرورية والمعدات اللازمة الأساسية للمستشفيات الأمر الذي يؤدي إلي إغلاق بعض العيادات الصحية أو تخفيض ساعات عملها أمام المرضى .

- العلاج في الخارج الذي يزداد مرضاه يوماً بعد يوم حتى أصبح أكثر من1000 مريض يحتاجوا للسفر لعجز مستشفيات القطاع على علاجهم وهم في أمس الحاجة للسفر ولكل واحد منهم قصة وحكاية تدمي القلب وتبكي العين ولا حول ولا قوة إلا بالله .

- التهديد الصهيوني بالاجتياح وعدم جاهزية الطواقم الطبية الأمر الذي قد يؤدي إلي زيادة عدد الشهداء وارتفاع عدد أصحاب الأعضاء المبتورة .

الجانب التعليمي -

-الفقر المتقع حال دون التزام الطلاب في مقاعد الدراسة وانضموا إلي جيش البطالة في المجتمع فلا يجد الطلاب رسوم الجامعة أو ثمن الكتب أو أجرة المواصلات لكون البيت يعيش على الكفاف والعفاف .

-حرمان الكثير من الطلاب التعليم في الخارج لعدم تمكنهم من السفر والوصول إلي جامعاتهم .

الجانب الاقتصادي -

- فشكل الحركة التجارية في قطاع غزة مما جعل الكثير من الشركات إلي إشهار افلاسها وعجزها وإغلاق أبوابها وإدخالها في مشاكل اجتماعية مع المساهمين .

- قتل الحركة الزراعية في القطاع وإلحاق الخسائر المادية الكبيرة في أوساط المزارعين الذين ينتظرون مواسم قطف الثمار وتصديرها لعلهم يجنوا بعض مخاسرهم .

- إغلاق المعابر ولمدة طويلة فحدث عن نتائجه ولا حرج ...

- قطع الرواتب لموظفي السلك الحكومي والمتزايد كل شهر يجعل الوضع الاقتصادي أكثر تأزماً .

- انتشار ظاهرة التسول بين الأطفال والنساء الأمر الذي يهدد السلم الاجتماعي والأهلي .

- حرمان الكثير من أصحاب العقود العاملة في الخارج من السفر والوصول إلي أماكن عملهم في الدول العربية وفقدانهم جوازات السفر والإقامات التي تجدد نظراً لطول فترة الحصار .

ناهيكم عن كثير من القضايا  الإنسانية لأصحاب الأسر المستورة, وختاما إنني على يقين بأن هذه الدعوة ستلقى آذنا صاغية وقلوبا حاضنة وعقولا متفتحة وأقلاما مسئولة تكتب وتعبر وتصور وتنقل بكل صدق وأمانة ولكم كل الاحترام والتقدير

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026