رعب.. في إسرائيل... من القسام..!!

رعب.. في إسرائيل... من القسام..!!

عماد عفانة
2007-12-09

قال الخبراء وعلماء الحرب وعلم النفس منذ زمن بعيد أن الهزيمة والنصر يبدآن من داخل النفس أولا وهذا ما أدركه حزب الله الصيف الماضي عندما طفحت صدور مقاتليه ثقة بالنصر تجلت في الحماسة…

قال الخبراء وعلماء الحرب وعلم النفس منذ زمن بعيد أن الهزيمة والنصر يبدآن من داخل النفس أولا.

وهذا ما أدركه حزب الله الصيف الماضي عندما طفحت صدور مقاتليه ثقة بالنصر تجلت في الحماسة والإقدام غير المسبوقين، في الوقت الذي برزت فيه الهزيمة النفسية من قادة جيش العدو قبل جنوده، حيث أقدموا على معركة كانوا يدركون انهم لن يربحوها سبقها حملة تهويل في الإعلام لقوة حزب الله كمبرر لضربه.

وما يحدث في ساحة العدو هذه الأيام يشبه تماما ما حدث قبيل هزيمته الصيف الماضي في الجنوب اللبناني، حيث يحاول العدو ومنذ أسابيع تضخيم قوة حماس في الإعلام المحلي والدولي من خلال بث مزاعم من قبيل أن حماس ربما تخطت الخطوط الحمراء في تطوير صواريخ القسام، ومن خلال ادعاء امتلاكها لصواريخ من نوع كاتيوشا كالتي استخدمها حزب الله ضد إسرائيل الصيف الماضي، وأشياء أخرى كثيرة كمبرر لضربها وربما سحقها مع ما يصاحب ذلك من مجازر واستخدام أسلحة محرمة.

غير ان القيادة الصهيونية ربما غاب عن بالها أن هذا السلاح ذو حدين وانه يصيب جيش الاحتلال بالرعب الداخلي والخوف حتى الموت لدى سماعهم اقتراب عملية واسعة لهم في غزة في ظل هذا التهويل الذي لا تعرف حقيقته في ظل الغموض البناء الذي تمارسه كتائب القسام.

 فقد نقل الإعلام عن نائب وزير الحرب لإسرائيلي 'متان فلنائي' قوله خلال اجتماع له الخميس الماضي مع رؤساء بلديات اشدورت والمجدل ونتيبوت وعدد آخر من المجالس المحيطة بمنطقة قطاع غزة بضرورة الاستعداد في مدنهم وبلداتهم لتصعيد كبير في منطقة قطاع غزة واحتمال تعرض بلداتهم لهجمات صاروخية مكثفة في ظل التصعيد المتوقع، محذرا من قدرة حماس والفضائل الأخرى على إطلاق الصواريخ من قلب مدينة غزة وليس من الأطراف الحدودية في ظل تطوير صواريخ يبلغ مداها 25 كم.

غير أن الأخطر التحذيرات التي أطلقها فلنائي من وصول معلومات حول قيام حماس بانشاء وحدات عسكرية متكاملة ترتدي زي الجيش الإسرائيلي وهو ما سيصعب عملية الاقتحام ويصعب ايضا مهمة الجيش في ملاحقة تلك المجموعات

وقال ان تخوفا لدى الأجهزة الاسرائيلية يكمن في نية حماس إدخال وحدات ترتدي زي الجيش والوحدات الخاصة التابعة له عبر الأنفاق إلى داخل إسرائيل والقيام بعمليات وتطلب وقت كبير لاكتشافها قبل تنفيذ عملياتها.

هذا بحد ذاته كفيل بان يوصل وحدات جيش العدو إلى درجة من الخوف والرعب والهوس الذي قد يدفعهم لإطلاق النار على أنفسهم وعلى وحداتهم ظنا منهم أنها وحدات خاصة لكتائب القسام.

الأمر الذي يعتبر قمة النجاح لقوى المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام وللحرب النفسية التي تشنها على العدو وجيشه، فليس بالضرورة أن تكون المعلومات التي زعمها فلنائي صحيحة، فربما تكون وحدات الحرب النفسية في كتائب القسام سربت عن عمد هذه المعلومات عبر أجهزة الاتصال التي تراقبها أجهزة العدو على مدار الساعة لدب الخوف  والهلع في صفوف العدو، ولنقل المعركة إلى داخل صفوفه ليشك في نفسه وفي وجنوده ووحداته خوفا من القسام.

وربما تكون هذه المعلومات صحيحة في ظل تنامي الأنباء عن عمليات الوحدات القسامية الخاصة على حدود قطاع غزة التي تطفح صدورها حماسة وثقة بنصر الله لمواجهة قوات العدو الخاصة عبر عمليات صيد الأفاعي التي ملأت أصداءها الأفاق.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026