حماس تفضح خطة إعلامية لعزلها شعبيا

حماس تفضح خطة إعلامية لعزلها شعبيا

هيثم الصادق
2007-10-04

فضحت حركة حماس مخططا جديدا لاستهدافها يهدف للنيل من شعبيتها المتزايدة سيما بعد ما أظهرته الحركة من تمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وصلابة في مواجهة العدوان الاسرائيلي الذي يستهدف…

فضحت حركة حماس مخططا جديدا لاستهدافها يهدف للنيل من شعبيتها المتزايدة، سيما بعد ما أظهرته الحركة من تمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وصلابة في مواجهة العدوان الاسرائيلي الذي يستهدف تصفية المقاومة الإسلامية تمهيدا لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية العادلة.

تفاصيل هذه الخطة التي كشفها مركز الإعلام الفلسطيني تظهر أنها تسعى بأسلوب خبيث إلى صياغة رأي عام معاد للحركة، من خلال إظهارها بالانفصال عن الواقع الفلسطيني والإسلامي، دينيا وتشويه واقع الحركة تنظيميا وإعلاميا، في فترة زمنية لا تتعدى أربعة أشهر.

وتعتمد الخطة التي تحمل عنوان «الخطة الرباعية لكشف المستور» على إعداد مقالات ودراسات دينية مختلفة تظهر حركة حماس بثوب متطرف تكفيري، يستخدم المساجد كأدوات تحريضية لنهجها «الإرهابي» المتطرف، وبلبلة الوعي حول الواقع التنظيمي للحركة، بإظهارها في أزمة داخلية وصراعات تيارات متناقضة، والضغط على القنوات الفضائية الموضوعية غير المنحازة لحركة فتح لوقف ما تصفه الخطة بالترويج لحركة حماس.

هل هذه الخطة هي اختلاق حمساوي في إطار الصراع بين نهج أوسلو ونهج المقاومة؟.. ما أكدته حماس على مدى أعوام طويلة هو تمسكها بنهج أخلاقي إسلامي يرفض الفبركات والافتراءات الظالمة سيما بين أطراف الساحة الفلسطينية، الأمر الذي يضفي لإعلانها عن هذه الخطة مصداقية.

الأمر الذي يعزز مصداقية وجود هذه الخطة سياق تاريخي طويل، فمنذ فوز حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية بدأ الترويج ضد حماس بشكل سافر، ومحاولة الانقلاب عليها، وبعد فشل الانقلاب الدموي لأجهزة الأمن التابعة للرئاسة، وفشل إسرائيل في القيام بهجوم شامل على قطاع غزة وإحكام الحصار الجائر على قطاع غزة، شعرت القوى المتواطئة مع الأجندة الأميركية - الإسرائيلية بالمرارة، ولم يعد أمامها سوى ابتداع أسلوب خبيث من خلال سلاح الإعلام المؤثر لعزل حركة حماس شعبيا.

وهذا الأسلوب ليس ابتكارا أو اختراعا إبداعيا لحركة التواطؤ الفلسطيني التابعة لمؤسسة الرئاسة، بل هو نقل سيئ لما ابتكره أسياد هذا النهج التحالف الأميركي - الإسرائيلي من تيار لتبرير الاستسلام «الليبرالية الجديدة» والذي يعيد لعب دور الطابور الخامس الهادف الى تيئيس الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية من المستقبل، وزعزعة ثقته بأسلوب المقاومة.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026