الاحتلال الإسرائيلي ينتهك حرية الأديان.. والعالم يتفرج

الاحتلال الإسرائيلي ينتهك حرية الأديان.. والعالم يتفرج

علي الطعيمات
2007-09-30

الاجراءات الاسرائيلية التي استهدفت منع آلاف المصلين من الوصول الى المسجد الاقصى المبارك لاداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك والوحشية في التعامل مع الناس من رجال ونساء…

 الاجراءات الاسرائيلية التي استهدفت منع آلاف المصلين من الوصول الى المسجد الاقصى المبارك لاداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك والوحشية في التعامل مع الناس من رجال ونساء وكبار سن يجسد سياسة الكراهية والحقد والتعسف. وهذه الاجراءات القمعية التي تتعارض مع معاهدة جنيف الرابعة ومع الشرائع الدولية الاخرى لا تجد اي اهتمام او اكتراث من الادارة الاميركية التي تدعي الحرص على حرية العبادات في العالم ونجدها تسلط الاضواء الكاشفة على هذه الدولة او تلك بينما تستثني دولة الاحتلال الاسرائيلي التي تمارس الانتهاكات الصارخة لحرية العبادة على رؤوس الاشهاد وعلى شاشات الفضائيات.

 وتحويل مدينة القدس ومحيط المسجد الاقصى المبارك بأكثر من اربعة آلاف جندي اسرائيلي والقيود المشددة المتوحشة لمنع الفلسطينيين من الوصول الى المسجد الاقصى المبارك لاداء صلاة الجمعة الثالثة في شهر رمضان المبارك سياسة استفزازية وفي ظل صمت المجتمع الدولي وتجاهله هذه الانتهاكات لحرية العبادات وتجاهل افتتاح كنيس يهودي تحت المسجد الاقصى المبارك والذي يشكل مساسا خطيرا لقدسية المسجد الاقصى الذي فجرت زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي الفاقد لوعيه له انتفاضة عارمة دخلت الجمعة الماضية عامها الثامن واسفرت عن استشهاد خمسة آلاف فلسطيني ويمكن ان تؤدي هذه الاستفززات وهذه الاعتداءات على قدسية المسجد الاقصى منع المصلين من الوصول اليه وبهذه الوحشية امام سمع وبصر العالم الذي يبعث برسائل الى الفلسطينيين مفادها انعدام الاهتمام بمقدساتهم وعباداتهم وترك المحتل الاسرائيلي الغازي يقرر مصيرهم في هذا الشأن الى تفجير انتفاضة اكبر بكثير من انتفاضة الاقصى حيث الاحتقانات كبيرة التي تتراكم داخل المواطن الفلسطيني الذي ما زال يقدم الفرصة تلو الاخرى للعالم عله يكبح جماح العدو الاسرائيلي ولكن هذا الصمت الاقرب الى تشجيع القمع الاسرائيلي وسياسة الاستفزاز يدفع بالفلسطينيين الى اغلاق الباب وتفجر صبر الحليم.

 وعلى المجتمع الدولي ادراك ان المسجد الاقصى المبارك جزء من عقيدة المسلمين ورمز عزتهم وكرامتهم وان اي مس بهذا المسجد المبارك هو اعتداء على كرامة كل المسلمين في العالم وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني ويتحمل هذا المجتمع مسؤولية كل ما يمكن ان ينجم عن السياسة الاستفزازية وسياسة الكراهية والحقد الاسرائيلية، ولا يمكن عندئذ لهذا المجتمع ان يوجه اي لوم للفلسطينيين ان هم انفجروا بوجه الاحتلال الذي يمنعهم من الوصول الى الاقصى لاداء الصلاة، فللصبر الشعبي الفلسطيني حدود تقترب من الحافة. الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي وبيده وقف الانفجار القادم، وذلك بالضغط على العدو الاسرائيلي للتوقف عن الاجراءات والقيود الوحشية والزامه بالاتفاقيات والمعاهدات التي تمنع الاحتلال الاسرائيلي من المساس بالاراضي المحتلة ومقدساتها والاعتداء على تراثها الانساني والحضاري اضافة الى الزامها بالمعاهدات الدولية التي تسمح بحرية العبادات.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026