أيها الجمهور الفلسطيني والعربي والإسلامي الكريم اليوم جاء دوركم اتركوا الساسة جانبا أهملوا مواقفهم ولا تعيروها اهتماما فلن تقدم ولن تؤخر في الأمر شيئا اليوم جاء دوركم الحقيقي…
أيها الجمهور الفلسطيني والعربي والإسلامي الكريم، اليوم جاء دوركم، اتركوا الساسة جانبا، أهملوا مواقفهم، ولا تعيروها اهتماما فلن تقدم ولن تؤخر في الأمر شيئا، اليوم جاء دوركم الحقيقي ولا بد أن تقفوا وقفة حق، فالمعركة قادمة وحرب الإبادة يحضر لها من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بتواطؤ فلسطيني عربي دولي، تمهيدا لتصفية القضية الفلسطينية.
فلسطين ليست للفلسطينيين وحدهم، فلسطين للمسلمين أجمع، وتحرير فلسطين هو فرض عين على كل مسلم ومسلمة، وإذا كان الفقهاء في السابق يرون أن الجهاد في فلسطين فرض كفاية، فإن ما تخطط له (إسرائيل) الآن يجعل الموقف مختلفا، وهو أن الجهاد من أجل فلسطين أصبح فرض عين.
من هنا يجب أن تتحرك الجماهير العربية والإسلامية بأقصى سرعة ممكنة، وقبل فوات الأوان، وعندها لا ينفع ندم، فهذا التحرك الذي بات ملحا بعد تخاذل الساسة عن نصرة الشعب الفلسطيني وتحالفوا مع أعداء الأمة من أمريكان وصهاينة، وهذا الصمت الذي يكتنف الموقف العربي الرسمي ما هما إلا دليل على شراكة البعض وتشجيعه لحرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني حتى يتخلص من عبء الواجب نحو فلسطين، بعد القرار الإسرائيلي اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا، وفرض الحصار الشامل والكامل عليه بهدف تجويعه ثم ذبحه منهكا لو تمكنوا من ذلك عبر وقوف الجميع متفرجا بانتظار موقف رسمي لن يكون.
أيتها الجماهير العملاقة في عالمنا العربي والإسلامي جاء اليوم دوركم لتقودوا مع إخوانكم الفلسطينيين أول المعارك نحو تحرير فلسطين، اخرجوا عن صمتكم فلم يعد له ما يبرره، اخرجوا إلى الشارع، عبروا عن رأيكم، دافعوا عن مقدساتكم وإخوانكم في فلسطين، اصرخوا في وجه قادتكم، شكلوا درعا حاميا للشعب الفلسطيني ولا تتركوه يواجه وحده، إنه سيواجه ولن يستسلم، ولكنه سيكون بحاجة إلى مساندتكم.
يجب الآن على هذه الشعوب أن تتحرك بشكل فاعل ولا تنتظر، اضغطوا بما لديكم من قوة، وهي كثيرة وكفيلة في إحداث تغيير في المعادلة، عدونا يعتقد أنكم لم تعودوا سلاحا في المعركة، وأنكم تخليتم عن قضيتكم فلسطين بعد أن حاول البعض نزعها من مكانتها الحقيقية وهي البعدين العربي والإسلامي، الآن جاء دوركم لتثبتوا للجميع أنكم لازلتم على العهد من فلسطين وشعب فلسطين، يجب أن تتحركوا في وجه الظلم والظلمة، وان تضعوا حدا لهذا الصمت حتى يشعر أعداء هذه الأمة أن هناك من يتحرك في الوقت الذي يكون فيه الحراك فرض عين، إن تحرككم سيشكل قوة ردع لهذا العدو الإسرائيلي والعدو الأمريكي وربما يحرك هذه الحكومات، ليس حبا في فلسطين وشعب فلسطين، ولكن خوفا على عروش قد تهتز وتسقط.
قد يرى البعض أن الشارع العربي والإسلامي لا يملك القوة لإحداث تغيير في المواقف، وانه قد يُقمع من قبل الحكام، فتقع مواجهات بين المواطنين والنظام يسقط فيها الشهداء، ليكن كل ذلك ، لتكن المواجهة الشاملة مع النظام ومع أي جهة تقف أمام حق المواطن العربي في الدفاع عن حقوقه ومقدراته.
الآن جاء الوقت المناسب لإحداث تحرك جماهيري واسع في أنحاء المعمورة وحيث تواجد المسلمون، حتى يشكل هذا الضغط رافعة للشعب الفلسطيني ويكون ناقوس خطر يدق ليقول للعالم كله وأوله الأنظمة العربية والإسلامية إن أحدا لن يكون في منأى عن الاستهداف لو نفذت (إسرائيل) تهديداتها بقتل الفلسطينيين أو إبادتهم من خلال التجويع أو الحرب المدمرة التي بدت ملامحها بقرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي.
ورغم ذلك سيبقى الشعب الفلسطيني صامدا مدافعا عن حقه في الوجود، مدافعا عن كرامته كرامة الأمة وعن حياضها ومقدساتها، وسيبقى الجذوة التي تبقي نار المقاومة ضد الاحتلال مشتعلة، وتزداد اشتعالا حال وقفت الشعوب العربية والإسلامية إلى جانبه، وما أحوجه في هذه الأيام إلى هذه الوقفة التي تبدأ من خلال الخروج إلى الشارع والتعبير عن رفض سياسة التجويع والقتل الممنهج للشعب الفلسطيني، فلا مجال للسكوت بعد اليوم.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع