حين يعزف عباس على القانون ؛ ترقص البلد

حين يعزف عباس على القانون ؛ ترقص البلد " خمسة بلدي " !!

بيان صادق
2007-09-10

منذ اللحظة الأولى التي ابتليت فيها الأرض الطاهرة بعصابة أوسلو بدأ التلاعب بالشعب الفلسطيني حتى وصل إلى حد الإرهاب والقتل وتسليم المجاهدين والتعذيب و التشريد الذي انتهى من غزة…

منذ اللحظة الأولى التي ابتليت فيها الأرض الطاهرة بعصابة أوسلو ؛ بدأ التلاعب بالشعب الفلسطيني حتى وصل إلى حد الإرهاب والقتل , وتسليم المجاهدين والتعذيب و التشريد , الذي انتهى من غزة بفضل الله حين أنعم على شعبنا الفلسطيني في القطاع بتخليصه من براثن السوء و أوكار الفساد و الخونة العملاء الذين لا يرضى عنهم الله و لا رسوله ومَن اتبعه مِن المسلمين ..

لكن ولأن الضفة الغربية ما زالت خاضعة تحت سياط الألم ولم تحررها اليد الطاهرة من اخوان الصهاينة , عُبَّاد الدولار الأمريكي من العصابة السوداء , الكالحة الوجوه ؛ فإن أهلنا هناك يعانون أشدَّ أنواع العذاب الذي تمارسه عليهم ميليشيات عباس , دون رقيب أو حسيب .

و هذا العذاب و الألم هو امتداد لمسيرة طويلة من العمالة بدأت منذ قدوم أوسلو , حيث استهدفت المجاهدين والمقاومين الذين تعهَّد الجانب الفلسطيني مرارا بتسليمهم لقوات الاحتلال الصهيونية , وكان وفياً بوعده على الدوام!

إلا أنَّ الواقع اليوم يختلف قليلا , فلم يعد المستهدف في الضفة الغربية هم المجاهدون فحسب , بل كل من قال " لا إله إلا الله " أو انتمى لحركة المقاومة الاسلامية , أو ظهر عليه ذلك في لحيته أو حسن خُلقه أو سيرته العطرة أو تردده على مواطن العبادة و فعل الخير , أوغير ذلك من الصفات الطيبة التي يتميز بها أبناء حماس ..

وهذا الاستهداف للشعب الفلسطيني الملتزم في الضفة الغربية , يجري بصمت وتعتيم إعلامي شديد , تساهم فيه جميع وسائل الاعلام بدأً من الجزيرة إلى المواقع الاخبارية على الشبكة العنكبوتية ..

وفي ظل هذا الصمت المريب عن الوضع في الضفة و عن الفوضى الخلّاقة والاعتقال والقتل حتى داخل الحرم الجامعي ؛ تستمر عصابة الاجرام في توسيع دائرة استهدافها و يساعدها على ذلك محمود عباس !

حين تمت عملية تطهير غزة و القضاء على الانقلابيين ممن كانوا يتجسسون حتى على " رئيسهم " نفسه , لم يقف عباس مع حكومة الوحدة الوطنية ؛ ليؤيد الخطوة الفاصلة في التاريخ الفلسطيني التي تهدف لتصحيح مسار البوصلة وتوجيهها ضد الاحتلال بدلاً من العمل لصالح الصهاينة ولتحقيق مآربهم ؛ بل وقف عباس مع الفئران الهاربة إلى رام الله ليكمل مرحلة قديمة من استهداف المقاومة !

كانت محاولات عباس قبل الحسم العسكري و آخرها حين عيَّن مخمد دحلان الفأر القاتل الربيب الصهيوني , مستشاراً للأمن الوطني ! في خطوة لجبر خاطر من كُسرت نفسه و مُسحت كرامته أيام اتفاق مكة , و هي خطوة مُبطَّنة تحدى فيها عباس الشعب الفلسطيني حين عين رجلا مفسدا فاسدا سيء السمعة والصيت , كمستشار أمني للرئيس !!

هذه المهزلة في التعيين وصلت إلى أن يقفز عباس فوق الدستور و يعين صاحب الجلد السميك فياض رئيسا للوزراء في تحد سافر للجميع , و في ذات الخطوة المتجاوزة للقانون عيَّن عباس حكومة لم يرضى عنها الشعب و لن يفعل , بدأت بمحاربته في التعليم و في التنقل و في الكهرباء والماء , حتى وصل الأمر بها إلى اغلاق الجمعيات الخيرية لتزيد من التضييق على الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة ..

هذه الحكومة اللاشرعية جاءت لتبرير بيع فلسطين في صفقة جديدة تتم بين السياسيين من الجانبيين " ولو كانوا من الجانب الفلسطيني عبار عن أوراق لعب لا وزن لها , مهمتها فقط , التوقيع و الظهور في الصور لتطعيم الرأي العالمي واسكات بعضه أو اقناعه " !

لم تكن هذه الحكومة قادمة للرد على حماس فقط ؛ فلا يكون الرد على فصيل في منطقة تهديد كل من ينطق ( بلا إله إلا الله ) في منطقة أخرى بعيدة عنها جغرافيا !

لكن هذه تدبيرات الصهاينة التي تساعد العصابة السوداء في رام الله المنكوبة , اشاعتها و تطبيقها و الترويج لها , ومن ثم وضعها وتبريرها في اطار يتهم حركة المقاومة الإسلامية ويبعد التهمة عن المجرمين .

ليكمل هؤلاء مسلسل مقايضة الشعب الفلسطيني بين حياته , وبين صمته أو قذفه لحركة المقاومة الاسلامية أو التحاقه بحفنة العملاء الذين تجنَّدهم حركة فتح !

في النهاية فإن مسلسلات القتل والحصار والاجرام في الساحة الفلسطينية - بعد عملية تطهير غزة من العملاء - ما كانت لتحصل ؛ لو لم يتلاعب عباس بالدستور الفلسطيني ويُفصِّل به مراسيما على مقاسه الذي تحدده له أمريكا !

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026