تحت شعار لا للتمييز الطائفي والعنصري الذي تمارسه حماس في مساجدها تدعوكم حركة فتح لصلاة الجمعة في ساحة الكتيبة مع ضرورة إحضار مصلية ومسبحة هذا هو نص الرسالة أو البيان الذي يوزع…
تحت شعار لا للتمييز الطائفي والعنصري الذي تمارسه حماس في مساجدها تدعوكم حركة فتح لصلاة الجمعة في ساحة الكتيبة مع ضرورة إحضار مصلية ومسبحة !!!!
هذا هو نص الرسالة أو البيان الذي يوزع على القواعد الفتحاوية في قطاع غزة الذي تنفس الصعداء وتخلص من الانقلابيين والعملاء وشعر أهله بشيء من الأمن والأمان بعد أن كان التفكير بالأمن حلماً تحقيقه صعب المنال لسنوات مديدة كان السيد الآمر الحاكم فيها بارونات الفلتان الأمني المنظم وبعد عودة الهدوء وفرض القانون وعودة الحياة إلى طبيعتها خلال شهرين مضت من عمر الحسم العسكري يأبى صناع الفتن ومخططو المؤامرات الموجودون في رام الله إلا تعكير الأجواء وتوتيرها من جديد وإفساد حالة الصفاء التي يحياها سكان قطاع غزة من خلال التفنن في صناعة المزيد من هذه الفتن والمؤامرات الغريبة عن أخلاق شعبنا وعاداته وتقاليده والتخطيط لإغراق القطاع في صراع طائفي موجود فقط في مخيلة العقلية الفتحاوية وليس له وجود على ارض الواقع ولن يكون بإذن الله .
إن الدعوات المتكررة والداعية للصلاة في العراء وفي الأماكن العامة وعدم الصلاة في المساجد خلف أئمة حماس وتشبيههم بالشيعة وتوزيع صور الأخ خالد مشعل وخلفه صورة الخميني أساليب خسيسة ودنيئة تحمل في طياتها وبين ثناياها الشيء الكثير من الخبث والمكر والخديعة للشعب الفلسطيني الهدف من ورائها اصطناع صراع طائفي بين سنة وسنة وكأنه صراع بين سنة وشيعة الهدف منه تقديم خدمة جليلة للمحتل وتحقيق أهدافه التي عجز عن تحقيقها وكذلك تحقيق الأهداف الدنيئة لصناع الفتن على الصعيد الشعبي والصعيد السياسي وكذلك استغلال الرأي العام وهذه الدعوات من اجل نشر الفوضى والفلتان الأمنى المنظم من جديد وإسدال عباءة التعبد والصلاة عليه لتنطلي هذه الصورة على الكثير من البلهاء وبسطاء العقول من أصحاب كروت الجوال وعلبة الدخان ممن لا يحسنون قراءة الأمور وعواقبها لتنفيذ مخططاتهم الدنيئة وخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية من جديد .
لقد باتت هذه الأمور مكشوفة وعلى شتى المستويات وبات معروفا السبب الحقيقي من ورائها من خلال مشهد الصلاة السابقة في ساحة الجندي المجهول ولهذا نحن مطمئنون لفشل مخططهم لأننا أصحاب مذهب واحد وكلنا سنة ولأنهم لا يفقهون شيئا عن الصراع الطائفي متعدد المذاهب والتي حفظ الله فلسطين منها ولن تلقى ارتياحا ولا رواجا لها هنا في فلسطين إن شاء الله .
لقد أصبحت صناعة الفتن والمؤامرات صناعة فتحاوية حصرية حائزة على علامة الجودة وبامتياز ومهنة جديدة تمتهنها الرؤوس العفنة الموجودة على رأس الهرم القيادي لهذه الحركة ذات الماضي الوطني العريق والتي تعيش اليوم حالة من التشرذم والشقاق لأن من يتحكم بها ويصيغ قراراتها ويحدد مسيرتها هم هذه الثلة الفاسدة الموجودة على رأس قيادتها ولأن الأغلبية القيادية في هذه الحركة أضحت أغلبية صامتة لا تملك قراراً ولا حتى مجرد اعتراض وستبقى متهمة في نظر أبناء الحركة وأبناء الشعب ومسئولة ومشاركة في الجريمة التي ترتكب بحق هذه الحركة وبحق الشعب لأن " الساكت عن الحق شيطان اخرس" ولأن هذه الأغلبية رضيت بهذا الواقع الأليم الذي تمر به حركتهم ولم تنتفض في وجه الفاسدين ولم تعمل على اجتثاثهم ولم تسع للتغيير والإصلاح في الجسم التنظيمي للحركة .
إن التاريخ لا يرحم وسيكتب بمداد من قطران اسود كل ما تقوم به رموز هذه الحركة الفاسدة من فتن ومؤامرات صيغت وتصاغ وتحاك ضد الشعب وقواه المجاهدة والحية وعلى رأسها حماس بغية تركيعه واستسلامه بدءا من المؤامرات التي حيكت في مدريد وأوسلو مرورا بشرم الشيخ والعقبة وأخيرا في أريحا و التي أصبحت تحمل علامة الجودة الفتحاوية فلا منازع لها في هذا المجال ولا يمكن لأحد أن ينافسها في صناعة هذه الفتن حتى الاحتلال نفسه يبقى عاجزا عن مجاراتها في ذلك .
إننا اليوم أمام حقائق تتكشف وتظهر جلية كالشمس في رابعة النهار تبين الأهداف الحقيقية للفتن التي ترنو إليها عيون صانعيها وتسعى لتحقيقها أياديهم الخفية عبر المزيد من الخطوات والاحتجاجات ذات الطابع التخريبي والتدميري للواقع الفلسطيني ولوحدته الوطنية ولنسيجه الاجتماعي والعبث بمقدراته وثوابته الوطنية و نشر بذور الفرقة بين أبنائه من خلال جملة الخطوات والاحتجاجات التي تقوم بها ما يسمى بالنقابات المهنية في قطاع غزة سواء أكانت هذه الاحتجاجات في الحقل الصحي من خلال الضغط على وتر الخدمات الصحية وتسييس القطاع الصحي بالإضرابات والاستنكاف عن العمل أو التعليمي والعمل على تجهيل أبنائنا أو من خلال العمل النقابي وأخيرا وصول هذه الاحتجاجات للجانب التعبدي ودخول الصلاة لمعترك الخلافات والتجاذب وكأننا في دولة طائفية مما يظهر حالة الفلس الفكري والسياسي التي وصلت إليها القيادات الفاسدة والمتنفذة في حركة فتح .
إننا اليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة سنشاهد فيها الكثير من مواقف الدول الإقليمية والدولية المتآمرة علينا وسنشاهد الكثير من مؤامرات حكومة دايتون فياض التي تتصدر هذه الفتن من اجل تحقيق أهداف سياسية بحتة بعيدة كل البعد عن أبواب المنافسة الشريفة في ميدان السياسة ولو كان كل ذلك على حساب وكرامة وحرية الشعب الفلسطيني والعبث بمقدراته وثوابته الوطنية وتجاوز آهاته وهمومه اليومية والزيادة عليها بإرهاقه ليصبح الكل الفلسطيني مجرد مخبر ومندوب لحكومة فياض دايتون في رام الله التي جعلت الانتماء الوحيد للراتب وللوظيفة وانتزعت كل معاني الانتماء لهذا الوطن وجعلت مادون ذلك وقوداً للجحيم الذي ستكتوي بناره يوماً من الأيام طال الزمان أو قصر وما ذلك على الله بعزيز " ويقولون متى هو ، قل عسى أن يكون قريبا ".
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع