بذور الإرهـاب وممارسـاته

بذور الإرهـاب وممارسـاته

فهمـي هـويـدي
2004-09-09

صفحة جديدة ما بالنا قد استبشعنا قتل العراقيين اثني عشر نيباليا

صفحة جديدة 3

 

ما بالنا قد استبشعنا قتل العراقيين اثني عشر نيباليا‏ً،‏ في حين أنهم في بغداد يتلقون من الأمريكيين دروساً يومية في القتل؟‏،‏ وما بال الإعلام قد سلط الضوء على قتل النيباليين ومر مروراً سريعاً على قتل ‏34‏ عراقياً في اليوم ذاته‏،‏ وكأن الجريمة الأولى هي الخبر بينما الثانية صارت من مشاهد الحياة العادية في العراق الجديد‏!‏

‏(1)‏

أخشى ما أخشاه أن يسهم إيقاع الأخبار في تضليلنا‏،‏ عن طريق تكثيف التركيز على الحوادث اليومية‏،‏ بما يصرف الانتباه عن منابع الشر وجذوره‏،‏ ذلك أن الأخبار التي يبثها التليفزيون بوجه أخص تجعلنا نستغرق في الحدث عبر العيش في تفاصيله الآنية المثيرة‏،‏ خصوصاً إذا اقترنت بالصور وشهادات الشهود‏،‏ وعادة ما يقدم البث إجابات على بعض أسئلة اللحظة‏‏ من ومتى وكيف وأين وغير ذلك‏،‏ ولأن عرض الخبر لا يستغرق سوى ثوان معدودة‏،‏ فإنه في الأغلب لا يتطرق إلى إجابة السؤال الأهم‏‏ لماذا؟‏.‏

بسبب من ذلك فإن المشاهد يظل أسير انطباعات اللحظة‏،‏ فينقم مثلاً على العراقيين لأنهم قتلوا النيباليين أو غيرهم من الرهائن‏،‏ الذين يقعون بين أيديهم‏،‏ وبسبب بشاعة الحدث فإنه لا يتاح له أن يفكر في غير ذلك‏،‏ فلا يخطر على باله مثلاً أن يتساءل‏‏ لماذا يتصرف العراقيون على ذلك النحو؟ ولماذا عمت الفوضى البلاد وانفلت فيها عيار الأمن؟ ولماذا جاء النيباليون إلى العراق؟ ـ وينتهي الأمر بالمشاهد وقد أحاط بالخبر دون خلفياته‏،‏ الأمر الذي ينقل إليه الصورة مبتسرة ومنقوصة‏.‏

لست في مقام نقد الأداء التليفزيوني‏،‏ لأن ما نسجله عليه هو من طبيعة البث الإخباري فيه‏،‏ حيث يقدم الخبر مكثفاً ومختزلاً عند آخر نقطة في الحدث‏،‏ في حين أن عرض الخلفيات والجذور يفترض أن مكانه ومجاله في برامج أخرى‏،‏ لكنني فقط أردت أن أنبه إلى المزالق التي نستدرج إليها حين نعكف على قراءة الأحداث والأخبار من خلال الإلمام بوقائعها المستجدة دون خلفياتها‏.‏

لا لوم على البث الإخباري إذن إن كان محايداً بطبيعة الحال‏،‏ ولكن الأمر لابد أن يختلف حين نكون بصدد التحليل والتعليق‏،‏ الذي يقع في المحظور إن هو انطلق من قراءة الأخبار معتمداً ذات النهج‏،‏ وهو ما ينم عن حالة من الكسل العقلي الخطر‏،‏ إذا أحسنا به الظن‏،‏ ومن أسف أن هذه الحالة منتشرة في كتابات بعض الزملاء‏،‏ إذ الملاحظ أنه ما أن يقع حادث من ذلك القبيل‏،‏ الذي نحن بصدده‏،‏ حتى تنطلق في أعمدتهم وزواياهم أصوات الصراخ والعويل والتنديد التي تنم عن تسرع وخفة‏،‏ وإذ يكتفون بذلك‏،‏ فإن أحداً من أصحاب تلك الأصوات لا يحاول أن ينورنا بالإجابة عن السؤال‏‏ لماذا وقع الحادث‏،‏ وما الذي أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه؟

‏(2)‏

الأسبوع الماضي كان دموياً بامتياز‏،‏ في داخل "إسرائيل" تمت عمليتان استشهاديتان أدتا إلى مقتل ‏16‏ إسرائيلياً وجرح أكثر من سبعين آخرين‏،‏ وفي العراق تم قتل ‏12‏ نيبالياً وثلاثة أتراك‏،‏ وفي أوسيتيا الشمالية تم قتل‏ 230‏ شخصاً بينهم عدد كبير من الأطفال‏،‏ في عملية اقتحام مدرسة روسية استولى عليها متمردون شيشانيون‏.‏

في خلفية كل واحد من تلك الحوادث‏،‏ يقبع مشهد دموي آخر‏،‏ فقتل الإسرائيليين ليس منفصلاً عن واقع الاحتلال الوحشي وممارساته اليومية‏،‏ التي تستهدف تدمير حياة الفلسطينيين بإذلالهم واقتلاعهم من أرضهم‏،‏ وفي العراق هناك واقع الاحتلال الذي أهان الشعب العراقي وأذله‏،‏ ففجر في أعماقه غضباً يزداد يوماً بعد يوم‏،‏ خصوصاً في ظل القصف الصاروخي اليومي لبعض المدن‏،‏ ومع استمرار اعتقال الآلاف وتعريضهم لصور مروعة وفاحشة من التعذيب‏،‏ الذي تكشفت بعض ممارساته في سجن أبوغريب‏،‏ وفي الشيشان قهر روسي اقترن بقسوة بالغة‏،‏ أذلت بدورها كبرياء ذلك الشعب المسلم الأبي‏،‏ الذي يرفض الخضوع للهيمنة الروسية منذ منتصف القرن التاسع عشر‏،‏ ولم يترك فرصة إلا وانتفض ضد الروس وقاتلهم‏،‏ وقد استجاب الرئيس يلتسين لرغبتهم في الاستقلال بصورة نسبية‏،‏ إلا أن الرئيس الحالي بوتين سحب كل ما أعطاه يلتسين‏،‏ وقرر مواصلة اخضاعهم لسلطة موسكو بالقوة العسكرية‏.‏

والأمر كذلك‏،‏ فلسنا نبالغ إذا قلنا إن الدم الذي أريق طيلة الأسبوع الماضي في البقاع الثلاث‏،‏ هو نتاج مشاهد من العنف والقهر واهدار الكرامة الإنسانية‏،‏ التي هي في حقيقة الأمر بمثابة إرهاب اخضعت له الشعوب في العراق وشيشينيا وفلسطين‏،‏ استنبت عنفاً مضاداً وصل إلى مرحلة العبث والجنون في العراق وروسيا‏،‏ وهو ما تجلى في قتل الرهائن أو ذبحهم في العراق‏،‏ وترويع الأبرياء واستسهال التضحية بحياة المدنيين الروس‏،‏ الذين لا علاقة لهم بالاحتلال من قريب أو بعيد‏.‏

صحيح أن الوضع في فلسطين مختلف‏،‏ من حيث الخصوصية التي يتسم بها الوضع في "إسرائيل"‏،‏ إذ نحن بصدد شعب مسلح اقتلع بالقوة شعباً آخر من أرضه‏،‏ وأصر على تأبيد تشريده وإذلاله واغتيال كل أحلامه‏،‏ وهذا الشعب أقام في فلسطين دولة أشبه بالمعسكر‏،‏ يتوزع القادرون فيها من الرجال والنساء بين مقاتل على الجبهة يحمل السلاح‏،‏ ومقاتل في الاحتياط ينتظر النداء‏،‏ الأمر الذي أزال الفواصل بين العسكري والمدني‏،‏ وشكل حالة فريدة لا مثيل لها في التاريخ الحديث‏،‏ هي أسوأ بكثير من النظام العنصري الذي قام في جنوب أفريقيا‏،‏ من حيث أن المستعمرين البيض هناك اقتسموا الأرض مع أبناء البلد السود وأذلوهم حقا‏ً،‏ ولكنهم على الأقل لم يقتلعوهم من أرضهم كما هو الحاصل في فلسطين‏.‏

وبرغم الاختلاف القائم مثلاً بين طبيعة المجموعات الاستشهادية في فلسطين‏،‏ وبين الأرامل المتشحات بالسواد في شيشينيا ‏(اللاتي قام الروس بقتل أزواجهن‏)،‏ وبين الاثنين وبين المنظمات التي تنسب إلى المقاومة في العراق‏،‏ إلا أن القاسم المشترك بينهم - أكرر - يتمثل في أن الجميع خرجوا من رحم إرهاب تعرضت له شعوبهم من جانب قوى مستكبرة وقاهرة‏.‏

‏(3)‏

هذه الخلفية لا تبرر أية تصرفات حمقاء‏،‏ أو ممارسات بشعة تمت باسم المقاومة‏،‏ وإنما تسهم في تفسيرها علي الأقل‏،‏ من ثم فإدانة الحماقات والبشاعات مقطوع بها ومفروغ منها‏،‏ لكن فهم خلفياتها ضروري أيضا‏ً.‏

لا مفر من الاعتراف في هذا الصدد بأن تلك الممارسات العبثية والبشعة‏،‏ أساءت كثيراً إلى مفهوم المقاومة‏،‏ بقدر ما أنها شوهت صورة الإسلام والمسلمين‏،‏ ذلك أننا نفهم المقاومة الوطنية باعتبارها كل تحد أو مقاتلة للاحتلال بمختلف عناصره وأدواته وأعوانه‏،‏ وفي هذا الإطار استقبلت الكلام الذي صدر أخيراً عن الشيخ يوسف القرضاوي‏،‏ ذلك أنه حين تحدث عن مقاتلة الأمريكيين رداً على سؤال في نقابة الصحفيين المصريين‏،‏ فإنه لم يعمم هذا الحكم ولم يطلقه بغير قيد ولا شرط فلم يكن يعني الأمريكيين بعامة‏،‏ وهو ما أدان واستهجن أحداث سبتمبر وقتل الأبرياء في نيويورك‏،‏ وإنما كان يقصد أولئك النفر من الأمريكيين الذين جاءوا غزاة ومحتلين للعراق‏،‏ من ثم فكلامه منصب على دائرة الاحتلال ومحيطه‏،‏ بصرف النظر عما إذا كان الذين يتحركون في تلك الدائرة من العسكريين المحتلين أو المدنيين‏،‏ الذين يعاونون في التمكين لهم‏،‏ من رجال الاستخبارات أو الإدارة مثلا‏ً،‏ أما كل من خرج عن تلك الدائرة حتى وإن كان أمريكياً فلا يدخل ضمن المحاربين‏،‏ وبالتالي فلا ينبغي أن يمس بسوء‏،‏ وإنما تحفظ له كرامته‏،‏ فضلاً عن حياته بطبيعة الحال‏.‏

وأذكر هنا بأننا أبناء ثقافة علمت المسلمين أن كل مخلوق له كرامة‏،‏ بصرف النظر عن دينه أو عرقه‏،‏ وأن العداء لا يبرر الظلم‏،‏ وأن قتل الإنسان بغير حق بمثابة عدوان على البشرية كلها‏،‏ بل وكأنه قتل للناس جميعاً‏،‏ وهذه ليست استنتاجات أو اجتهادات من عندي‏،‏ ولكنها تعاليم وتوجيهات منصوص عليها صراحة في القرآن الكريم‏.‏

انطلاقاً من هذه المرجعية‏،‏ فاحسب أنه غني عن البيان‏،‏ أن قتل الرهائن أو التمثيل بجثثهم يعد عملاً وحشياً لا يقره ضمير ولا عرف وقبلهما الدين‏،‏ وهو عدوان على حق الحياة فضلاً عن اهداره لحق الكرامة المكفول شرعاً به عدوان على حق الله‏،‏ باعتبار أن الحفاظ عليى النفس من المقاصد الضرورية للشريعة‏،‏ باتفاق فقهاء الأصول‏.‏

‏(4)‏

حين انفضح أمر تعذيب العراقيين في السجون بواسطة الضباط والجنود الأمريكيين‏،‏ كتب المحلل السياسي الأمريكي القدير (وليام فاف) مقالاً تحت عنوان‏‏ السبب الحقيقي وراء تلك الانتهاكات‏،‏ استهله بطرح السؤال التالي‏،‏ الذي وصفه بأنه حرج‏‏ إلى أي مدى كان لسياسات إدارة ‏(‏الرئيس‏)‏ بوش دور في تشكيل ذهنية الجنود الأمريكيين وأرواحهم المعنوية على نحو جعل الطريق أمامهم مفتوحاً على تعذيب الأسرى العراقيين وانتهاك آدميتهم‏،‏ بل وقتل بعضهم دون وجه حق في بعض الحالات؟في الإجابة علي السؤال‏،‏ أجاب ‏(‏في النص الذي نشرته مجلة المجلة اللندنية في ‏5/22)‏ بما يلي‏‏ لقد أظهرت إدارة بوش منذ بداية مجيئها‏،‏ حتى قبل أحداث سبتمبر‏،‏ عداء واضحاً صريحاً للقانون الدولي والمعاهدات الدولية‏،‏ التي تري فيها من وجهة نظرها قيوداً على سيادتها أو عوائق أمام مصالحها‏،‏ في حربها ضد أفغانستان‏،‏ اكتفت الإدارة الأمريكية بشحن الأسرى إلى خارج البلاد‏،‏ وزجت بهم في معتقل جوانتانامو‏،‏ دون أن تمعن النظر والتحقيق في ملفاتهم‏،‏ دون الالتفات‏،‏ ولو بحجم بعوضة‏،‏ إلى الأعراف والمعاهدات الدولية المتفق عليها في جنيف حول أسرى الحرب‏،‏ واللوائح التي وضعتها القوات الأمريكية بشأن تعاملها مع هؤلاء الأشخاص لم تنظر إليهم على أنهم أسرى حرب‏.. بل اعتبرتهم‏،‏ وفق التوصيف الرئاسي‏‏ مقاتلين أعداء‏،‏ ونقلت الإدارة الأمريكية بعض الأسرى الأفغان‏،‏ وآخرين وقعوا أسرى حروب قالوا عنها إنها ضد الإرهاب‏،‏ إلى بلدان مختلفة‏..‏ وقال المسئولون حينها للصحافة‏،‏ بعين تضحك وأخرى تغمز‏،‏ إن سبب نقل الأسرى خارج الولايات المتحدة يعزى إلى إمكانية وضعهم تحت آلة التعذيب‏،‏ ومرة أخرى‏،‏ جاء رد فعل الرأي العام الأمريكي‏،‏ صحافة كان أو دوائر سياسية‏،‏ باهتاً غير فاعل‏،‏ وفي أفغانستان‏،‏ ومن بعده العراق‏،‏ كان السبب الذي أذاعوه حول مساهمة مدنيين‏،‏ بعقود‏،‏ في أعمال الاستخبارات والتحقيقات مع الأسرى‏،‏ هو أن هؤلاء المدنيين لا يخضعون للنظم العسكرية‏،‏ ومن ثم يكون سهلاً على المسئولين الأمريكيين انكار مسئولية الأخطاء التي ستقع حتماً من جانب المحققين في حق المتهمين‏.‏

كانت كل هذه الاتجاهات بمنزلة الدعامة التي ارتكزت إليها ضغوط الإدارة الأمريكية‏،‏ في التعامل بعنف مع حركة تغيير الحكومات‏،‏ والتصدي لما اسمته بالدول المارقة‏،‏ على حد وصف الرئيس الأمريكي ونائبه‏،‏ التي تهدد الولايات المتحدة بأسلحة الدمار الشامل‏،‏ وعليه‏،‏ ظهرت المناداة بالهجوم على العراق قبل فوات الأوان‏،‏ أما الذين يعارضون الولايات المتحدة في طريقة تعاملها مع العراق‏،‏ أو في أي مكان في العالم‏،‏ فمن الواجب قتلهم والتخلص منهم بأي طريقة‏،‏ ذاك ما ردده مراراً وتكراراً وزير الدفاع دونالد رامسفيلد‏.‏

في الوقت ذاته‏،‏ شرعت الإدارة الأمريكية في توظيف لغة جاءت مفرداتها من قاموس الإذلال والاهانة‏،‏ لوصف كل من يبدي معارضة لسياسات الولايات المتحدة‏،‏ ومن هذا التعالي وتلك الغطرسة‏،‏ كانت الرسالة التي وصلت إلى الجنود الأمريكيين الذين يقاتلون هنا وهناك‏،‏ مفادها أن القوانين والأعراف الدولية باتت معلقة‏ (‏أو محدودة النطاق‏)‏ مادموا أنهم في مهمتهم تلك المسماة تحرير العراق‏.‏

في هذا المنحى‏،‏ من الممكن الزعم بأن إدارة بوش قد أوجدت حالة من التأهب‏،‏ ونزعة للمبادرة‏،‏ وروحاً عدائية للأعراف التقليدية للسلوك العسكري‏،‏ وموقفاً محدداً إزاء العراق وأفغانستان والإرهابيين الإسلاميين الآخرين‏،‏ الأمر الذي فتح الباب أمام ارتكاب تلك الانتهاكات والمجازر النفسية البشعة‏.‏

‏(5)‏

في هذا النص‏،‏ لم يبرئ ويليام فاف الجنود الأمريكيين الذين ارتكبوا الجرائم في سجون العراق‏،‏ ولكنه في تفسير سلوكهم‏، ‏أضاف أن الإدارة الأمريكية على لائحة الاتهام‏،‏ باعتبار أنها شاركت في الجرم من خلال السياسات والانتهاكات التي مارستها‏،‏ وبما أفضت إليه تلك من غرس لبذور العنف واذكاء لروح الاستهانة بحياة الآخرين‏،‏ وبالقوانين والأعراف الدولية‏.‏

هي شهادة تهمنا في السياق الذي نحن بصدده‏،‏ من حيث أنها تسلط الضوء على منابع الإرهاب وليس ممارسته فقط‏،‏ والعلاقة بين الاثنين في مثل علاقة المحرض والفاعل‏،‏ ومن أسف أن إدانة العمليات الإرهابية في خطابنا الإعلامي تقف عند حدود الفاعلين‏،‏ لكنها تتجاهل وتغفل دائماً مسئولية المحرضين‏،‏ الأمر الذي لا يعبر فقط عن خلل في الرؤية‏،‏ وإنما يضعنا أيضاً أمام مفاجأة لا تخلو من مفارقة‏،‏ خلاصتها أن الحرب ضد الإرهاب أكبر بكثير من الذين يتصدون لها‏،‏ لأن هؤلاء أنفسهم هم الذين يروجون لثقافة الإرهاب ويغرسون بذوره‏.‏

والأمر كذلك‏،‏ فإن الحرب ضد الإرهاب لن تنتهي ولن يتحقق فيها النصر المنشود‏،‏ ما لم تقتلع بذوره وتجفف منابعه وتستأصل التربة التي ينمو فيها‏،‏ وتلك مشكلة إذا عجزنا عن حلها فلا أقل من أن نفهمها‏.‏

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026