تقرير أحداث غزة.. يكشف عن حقائق خطيرة

تقرير أحداث غزة.. يكشف عن حقائق خطيرة

علي الطعيمات
2007-07-29

رئيس السلطة الفلسطينية رئيس منظمة التحرير الفلسطينية رئيس حركة

رئيس السلطة الفلسطينية، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، رئيس حركة «فتح» محمود عباس بتعهده بإصلاح حركة «فتح» بعد تقرير لجنة التحقيق بأحداث غزة وهي اللجنة التي شكلتها السلطة للتحقيق في إخفاقات أجهزتها الأمنية في مواجهة حركة «حماس» خلال الأحداث الأخيرة في القطاع، يثبت حقيقتين مهمتين أولهما الاعتراف بالفساد في حركته، والاعتراف بهيمنة حركته على الأجهزة الأمنية التي ثبت فسادها، خصوصا أن ضباطاً كباراً أوصت اللجنة بإقالتهم وقد يتم إحالتهم إلى القضاء.

وهاتان الحقيقتان اللتان كشفت عنهما لجنة تقصي الحقائق التي شكلها عباس ذاته، إضافة إلى الاستقرار الأمني الملحوظ في قطاع غزة منذ سيطرة حركة «حماس» هناك وخروج الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة والتي اعترف التقرير أن بنيتها الأساسية كانت خاطئة ومرتجلة ومخترقة من «حماس» وغيرها وأن هناك خطة لتأسيس الأجهزة الأمنية على أساس وطني وليس «فصائلياً» كلها تشير إلى أن الفلتان الأمني الذي كان سائداً، إضافة إلى محاولات إشعال حرب أهلية وفتنة لا تنطفئ نيرانها، كانت قادمة من أحشاء الأجهزة الأمنية، إذ أن بمجرد خروجها أو لنقل رفع يدها عنه هدأ كل شيء.. ويعيش الناس بأمن واستقرار إلا من الاعتداءات الصهيونية التي ما وقفت يوماً على امتداد الجغرافيا الفلسطينية والتي ستتصاعد مع عودة التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة ودولة الاحتلال ضد المقاومة.

وما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق يصب في قناة «حماس» ومصداقية موقفها، وأنها دفعت إلى القيام بما حدث جراء تصرفات الأجهزة الأمنية وبخاصة المرتبط منها بالأجندة الأجنبية التي كان يجرى الإعداد لها لالتهام «حماس» وتصفية المقاومة ونزع سلاحها، الأمر الذي يعكس حالة الفساد التي أقر بها التقرير، وبعد انكشاف جانب من حقيقة ما جرى في قطاع غزة، والمقصود هنا «التقصير» أو أسباب انهيار الأجهزة الأمنية، فما الذي يمنع من تشكيل لجنة عربية لتقصي الحقائق على غرار اللجنة التي شكلها عباس للوصول إلى الأسباب الحقيقية لانهيار الأجهزة الأمنية التي كان يجرى إعدادها ليس لمواجهة «حماس» فقط وإنما لمواجهة كافة فصائل المقاومة التي تتمسك بحق مقاومة الاحتلال بكل الطرق وبكل الأسلحة المتوافرة بين أيدي الفلسطينيين.

وإذا تعذر تشكيل مثل هذه اللجنة لاعتراضات سابقة من السلطة، فلم لا يصار إلى تشكيل لجنة عربية ـ فلسطينية محايدة تضم قضاة ومحامين ومتخصصين من عسكريين ومدنيين للوصول إلى حقيقة ما جرى.. وكشف الحقائق أمام المواطن العربي والفلسطيني للخروج من عنق الزجاجة.. والتوقف عن الاتهامات المتبادلة بين «حماس» من جانب والسلطة و«فتح» ومنظمة التحرير من جانب آخر بـ «الانقلاب».. وحتى يمكن حسم من انقلب على من فلا بد من تقرير عن أسباب ودوافع ما تم من أحداث مؤسفة في قطاع غزة.. ومن المسؤول المباشر وغير المباشر.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026