رسالتي أبرقها إلى العالم الذي يرانا ويشاهد أخبارنا و يتفنن بالتعليق عليها ليس في أيام الإجتياحات الإسرائيلية والقصف الصهيوني ولا أيام الإعتداءات والأسر للقادة والرموز والمجاهدين…
رسالتي أُبرقها إلى العالم الذي يرانا ويشاهد أخبارنا و يتفنن بالتعليق عليها ليس في أيام الإجتياحات الإسرائيلية والقصف الصهيوني ولا أيام الإعتداءات والأَسر للقادة والرموز والمجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني ..بل عندما تُدار عجلة الفتنة بيد الفئة الباغية , حينها يُصبح اسم فلسطين _ مقروناً بالجمع بين الضدَّين " حماس وفتح " _ هو الشغل الشاغل للعالم وهو القضية الأولى للنقاش و موضوع الفتوى الأول الذي يتبارى العلماء والعامة على تحريمه !
المشكلة ليست هنا فالاقتتال لا يجوز ولا يجب بأي شكل من الأشكال ؛ ولو أردنا اقتتالا لما أضعنا وقتاً في مكة ولا خسرنا وزيرا للداخلية غيَّر في قدومه الكثير من الأمور وكشف الكثير من الخبايا و نشرَ قوة تحارب المفسدين و تُخلِّص غزة من بعض الدنس الذي حطَّ عليها ..
وزيرا لم يستطع سواه أن يمكث لمدة أشهر في حين تحمَّل هو صعوبة الوضع الداخلي لمدة عام كامل لم يسلم فيه من محاولات التحريض بالاغتيال على لسان الناطقين باسم كتائب شهداء الأقصى !!
ولَما كُنَّا خسرنا وزيرا للخارجية هتفت له قلوب أهلنا في السودان الشقيق و سوريا و بلاد الحرمين و أندونيسيا حال طلَّ بنوره عليها , قبل أن تُحلق حوله قلوب أهل غزّة ..
ولا وزيرا للصحة برغم الاحتلال والحصار والعدوان الإسرائيلي استطاع أن يُفني وقته في سبيل المصلحة العامة للمواطن الفلسطيني وأصبحنا بعده نعضُّ الأصابع ندماً لعلمنا بأنه لا يُقارن ولا يُمكن بأي حال أن يأتي أفضل منه !
هذا وأكثر لم نكن لنخسره لو أردنا اقتتالا ؛ لكن بعد كل ما سلف تكمن المشكلة في النظرة المغلوطة للواقع الفلسطيني ؛ حيث يتم إشراك الضحية و الباغي بذنب الجريمة !
هل يُعقل أن تتحمل الضحية بعد القتل ذنب , وهل من يحمّلها فوق طاقتها ويُرهقها بهذا الحكم الجائر " منصفٌ في رأيه " !؟
أعلينا أن نعتذر من القاتل إذا جَرحت يديه دمانا التي تسيل أنهارا لا تخلو من الأشلاء.. أنعتذر إن تلطَّخ ثوبه ببعض الدم الذي انفجر حال أن أطبق سِكِّينه علينا !؟
هذا الحال الذي لا يُجاب إلا بالنفي نراه واقعا للأسف في غزَّة والضفة .. يُساوى فيه الحق بالباطل و يُحمَّل كل منهما المسؤولية .. فلا ترى حقاً ولا تميِّز الباطل !
بعيدا عن أنَّ البادئ أظلم و " عاقبوا بمثل ما عوقبتم به " .. نجد هناك تهميشا للوضع الفلسطيني أيام الإجتياحات الإسرائيلية , وتغييبا للحقائق وخلطا للأوراق في الاعتداءات الفتحاوية !
الواقع الفلسطيني تُغذِّيه الأقلام الصفراء التي تنشط في إشعال النار ضد أهل الحق وخاصته ؛ ولأنهم كُثر وبحكم الظروف والدعم الذي يحصلون عليه فإنهم يزيدون في تطاولهم و غمسهم للحقائق بحبر الباطل !
كثير من الأوراق و الأقلام الصحفية والمواقف للأفراد والجماعات وضّحتها الأحداث التي تُديرها فرق الموت الدحلانية و حرس الرئيس , بيّنت هذه المواقف لأصحابها سكوتاً والتزاما للصمت المطبق أو القول الخجول في ظل الاعتداءات الصهيونية على الشرعية الفلسطينية و على شعب فلسطين وأرضها و تعليقات تكسف شمس حقيقة العدوان القاب قوسين أو أدنى من غزة والتجاوزات اليومية في الضفة !
لكنَّ ذات الأقلام تنفجر بحبرٍ لا ينضب إن حرّكت الفئة الانقلابية الفتنة في فلسطين , وشرعت بالاغتيال والتعذيب والتطاول على كل ما هو شريف , وبثت بذور الفتنة لتصعيد الأزمة بعواقب تكون فيها هي المستفيدة ماديا !
نريد أن نلملم ثوبنا الفلسطيني من التشرذم الذي تُسببه الفئة التي يقودها من لا يخفى على أحد عضو المجلس التشريعي محمد دحلان !
و إن لم تستطع الأقلام الفلسطينية والعربية مناصرة المقاومة الفلسطينية كما تناصر المقاومة اللبنانية فليس بأقل من أن يرفعوا أقلامهم عنَّا قليلا وإن لم يذكروا لنا خيرا فلا ينسبوا لنا الشر , و لا يختموا أهل الباطل والحق بذات الصفة !
اليوم 9-6-2007 نفذت المقاومة الفلسطينية هجمات عدّة ضد قوات الاحتلال حيث قامت كتائب عز الدين القسام بالهجوم على وحدة صهيونية خاصة صهيونية خاصة أثناء تقدمها في منطقة حي النهضة شرق محافظة رفح مما أدى إلى مقتل جنديين صهيونيين من أفراد هذه القوة . تبعها بعد ساعات استهداف لمعبر كيسوفيم العسكري الصهيوني شرق دير البلح قامت به سرايا القدس و كتائب الأقصى مجموعة الشهيد أيمن جودة قدم فيه الشهيد البطل محمد الجعبري ابن القوة التنفيذية روحه رخيصة استكمالاً لدرب الجهاد المفروض علينا ..
التنفيذية التي سعى الكثيرون إلى تشويه اسمها وربطه بكل حادث دموي يحصل في غزة .. لم يشفع لهؤلاء الشرفاء عمليات القبض على اللصوص والمهربين و لا الفاسدين أخلاقيا ولم يشفع لهم أيضا الشهداء الذين رحلوا في تصديهم للعدوان الغاشم على غزة ولم يشفع لهم مرابطتهم على الثغور ولا العملية الإستشهادية التي حصلت في إيلات وقام بها أحباب التنفيذية وأبناؤها ولن تشفع لهم عملية اليوم التي قام بها الشهيد محمد الجعبري إن بقي العالم ينظر للوضع الفلسطيني من منظار واحد لوَّثته كثرة الغبار وانعدمت منه الرؤية الواضحة للحدث , وتُرجمت زواياه اعتمادا على التسويق الضلالي للأخبار التي تُسيطر عليها الفئة الباغية في فتح !
يجب على الإعلام الراقي والمتحضر كما الأقلام إن كانت مُنصفة أن لا تقتصر في اعتمادها تفسير الحدث على مادة تخلو من الدليل الصحيح تصدِّرها المواقع الدحلانية التي انتشرت في الآونة الأخيرة كما النار في الهشيم !
غزة ترقب مِن بعيد وتنتظر أن نُبعد الأقلام الضلالية عنها حتى يُرى فيها للحق أتباع حتى و إن لم نحمها من اعتداء لحدي يغتالها صباح مساء و لا اجتياح إسرائيلي يمطر عليها بنار الحقد الصهيونية !