دماء آل الحية الطاهرة.. هل تُلجم غول الانفلات اللعين؟

دماء آل الحية الطاهرة.. هل تُلجم غول الانفلات اللعين؟

د. حسن أبو حشيش
2007-05-22

لا يسعنا إلا الوقوف تحية إجلال وإكرام للشهداء الأكرم منا جميعا من آل الحية الكرام وفروانة الأعزاء الذين سالت دماؤهم الزكية في حي الشجاعية المعطاء شرق مدينة غزة مساء يوم الأحد الماضي…

لا يسعنا إلا الوقوف تحية إجلال وإكرام للشهداء الأكرم منا جميعا من آل الحية الكرام وفروانة الأعزاء، الذين سالت دماؤهم الزكية في حي الشجاعية المعطاء شرق مدينة غزة مساء يوم الأحد الماضي. نقف ونحن غير مستهجنين بفعل الاحتلال البربري، الذي لا يُراعي القيم والأخلاق وحقوق الإنسان . كما أننا غير مستغربين من عطاء وتضحيات قادة حركة حماس أمثال الدكتور خليل الحية النائب في التشريعي، حيث أثبتوا أنهم على استعداد لتقديم الغالي والنفيس من أجل فلسطين ومن أجل حقن الدماء الفلسطينية. وهذه ليست المرة الأولى التي نرى هذه الدماء وهذه البيوت تدفع ثمن الصمود والثبات على المبادئ فمن قبل آلـ الجعبري، وأل طه، وآل نصار، وعائلة الدكتور محمود الزهار التي نُسف مآواها بالمقاتلات، وذهب هو وأهله بين الشهيد والجريح، وعائلة القائد عدنان الغول الكرام، وعائلة الدكتور نبيل أبو سلمية التي ذهبت بكاملها شهداء على طريق المبدأ ، والشهيد المهندس إسماعيل أبو شنب الذي تحرك لحقن الدماء الفلسطينية وهو يعلم أنه قد يُقصف في أي لحظة... والقافلة تطول، وهذا نموذج للتمثيل مع الاحترام لكل العائلات التي ضحت ولم يُذكر اسمها.

كل المحللين والمراقبين أكدوا أن حركة حماس توجهت للتصعيد ضد الاحتلال من أجل حقن الدماء الفلسطينية التي تسيل على مذبح الانفلات المُخطط له والمُبرمج وفق أجندة خارجية ، وهي تُدرك جيدا أن هذا التصعيد قد يُكلفها الكثير من دماء عناصرها وقادتها وممتلكاتها، وهذا ما يحدث من أسبوع، حيث قدمت حماس عشرات الشهداء والجرحى ، لا أعتقد أن آخرهم ستكون مجزرة ديوان آل الحية ، رغم ذلك فهي مستمرة في تعديل البوصلة تجاه الاحتلال الذي يعتبر السبب الرئيس للحصار والخلاف والصدام الداخلي .

نقف اليوم على عظمة تضحية قادة حماس وعائلاتهم، ونتساءل عن تلك الأبواق الناعقة، والأصوات النشاز التي كانت تنعق صباح مساء، شتما وسبا وقذفا بحق قادة حماس والنائب خليل الحية على رأسهم، للأسف كنا نتصفح بعض المواقع التي تبيع سما ونسمع لبعض الإذاعات ونشاهد بعض الشاشات ونقرأ لبعض الناطقين الجدد ... حين يتناولون موضوع حماس، كانوا جميعا يصورون الحديث وكأنه عن عصابة قاتلة، ومصاصة دماء، وكأنهم مجموعات مرتزقة لا مبدأ لها ولا دين ...وذلك بغرض وعد هنا ومنصب هناك، أو حفنة من الدولارات، أو تلبية للمدارس الأجنبية التي تنظم دورات خصوصا للنيل من الفكر الوطني الحر لدى حماس وبقية القوى الحية.

أين الزعران الذين أفقدوا المواطن أمنه طوال الأيام الماضية ؟! أين السلاح والسيارات التي أغلقت الشوراع، وخطفت الناس على الحواجز، وأعدمت الأبرياء بدم بارد ؟! أين الأشاوس الذين تتردد أسماؤهم كرواد للنضال وسيرتهم النضالية أطول من سيرة الشهيد أبو عمار ولا نراهم إلا في ساحات الانفلات والرعب وقهر المواطن؟! أين كل هؤلاء من هذه الدماء التي تسقط كل لحظة على ساحات القطاع بفعل طائرات ودبابات الاحتلال ، ما موقفهم من دماء عائلة الحية، وهل هي مسرحية لتلميع ابنهم خليل الحية ؟!

رغم أن المواطن يعلم دجلهم وكذبهم إلا أننا نقول لهم لتذهبوا إلى الجحيم، فقد مللنا حديثكم الكذاب، وسئمنا قصصكم المحبوكة ، وتحليلاتكم المستوردة ، ارحموا أسماعنا، وعقولنا، وعيوننا ، وعففنا قرفكم... أنتم تدمرون بما تفعلون وتقولون، ودماء الشهداء تبني ما تدمرون. لا تعتبروا هذا نداء لأولئك بل هو توبيخ ورفض، إن النداء للأحرار والشرفاء في كل الفصائل، أن العمل على الاعتماد على دماء آل الحية وغيرهم من شهداء هجمة الاحتلال هو واجب وطني وديني وأخلاقي وإنساني وتاريخي ، ولنسمع جميعا لنداء الأخ أبو العبد رئيس الوزراء، الذي جدد تحريم وتجريم العودة إلى الانفلات وشدد على ذلك، احتراما للدماء التي نزفت ومازالت .

كل التعزية والمواساة للدكتور النائب خليل الحية وذويه الكرام ولجميع عوائل الشهداء، والسلامة للجميع.

* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026