ليس غريبا أن تستعمل إسرائيل أبشع وسائل التعذيب مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجونها منتهكة بذلك قواعد القانون الدولي والإنساني وكل المبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية فهي…
ليس غريبا أن تستعمل "إسرائيل" أبشع وسائل التعذيب مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجونها منتهكة بذلك قواعد القانون الدولي والإنساني وكل المبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية، فهي دولة قامت على القوة لا القانون وعلى الظلم لا العدل،وهي مستمرة في غيها محاولة بكل الوسائل والطرق تدمير جوهر الإنسان الفلسطيني متوقعه بذلك أن تحول الأسير الفلسطيني من خلال عزله عن العالم إلى إنسان مريض مكتئب ومنطوٍ مع إصدار حكم قاضٍ بإعدامه حياً حتى الموت .
العزل عقوبة تفرضها إدارة سجون الاحتلال إمعاناً في إذلال السجين ومحاولةً لكسر إرادته وتحطيم نفسيته، حيث يعيش معزولاً عن العالم الخارجي لا يستطيع الاتصال مع أي إنسانٍ كان سوى السجان، وهو مثل عقوبة السجن الإداري حيث يدخل الأسير إلى العزل ويقضي سنوات عديدة دون أن يدري متى يخرج .
هناك محكمة صورية يعرض لها الأسير كل ستة شهور إذا كان العزل انفراديا ( أي شخص واحد في الزنزانة) أو كل سنة إذا كان العزل مزدوجاً ( أي شخصان في الزنزانة) ، وهذه المحكمة تأتمر بأمر المخابرات الإسرائيلية" الشاباك" ومصلحة السجون" الشاباص"، وتفتقر لأدنى صور ومقومات العدالة، ومثال ذلك الأسرى المعزولين التالية أسماؤهم
1. معتز حجازي ( من القدس ) الذي يقبع في زنازين العزل منذ قرابة سبع سنوات
2. حسن سلامة ( خان يونس ) أربع سنوات في العزل الانفرادي
3. الشيخ جمال أبو الهيجاء ( مخيم جنين ) ثلاث سنوات عزل انفرادي
4. محمود عيسى (عناتا) خمس سنوات
5. أحمد المغربي ( بيت لحم ) ثلاث سنوات
6. محمد جابر عبده ( كفر نعمة ) ثلاث سنوات
7. عبد الله البرغوثي ( بيت ريما ) ثلاث سنوات
8. محمد جمال النتشة ( الخليل )
9. العينبوسي ( نابلس )
10. صالح دار موسى ( بيت لقيا )
11. إبراهيم حامد ( سلواد ) وعزل من التحقيق مباشرةً
12. جهاد يغمور ( القدس )
13. رائد الشيخ ( مخيم جباليا )
وفيما يلي بعض وصف دقيق جدا للحياة في داخل زنازين العزل الانفرادي
1- الغرف صغيرة الحجم حيث تبلغ مساحتها
2- قلة التهوية والرطوبة العالية حيث يوجد شباك واحد صغير ومرتفع وقريب من سقف الغرفة بينما باب الغرفة لا يوجد فيه سوى شباك صغير مساحته
3-مدة الخروج إلى الساحة ( ما يسمى بالفورة ) لا تزيد عن ساعة يومياً وهذه مدة غير كافية حيث يحتاج الأسير للتعرض للشمس والحصول على فيتامين D ولعب الرياضة والركض والمشي وهذه المدة القصيرة لا تسمح بكل ذلك ،كما أن توقيت الخروج لهذه الفورة غير ثابت ويعود لمزاج إدارة السجن ، لذلك قد يخرج الأسير المعزل في الساعة السادسة صباحاً حتى لو كان الجو ممطراً وبارداً وإذا طلب الأسير تأجيل الموعد ساعة أو أكثر يفقد الحق في الخروج طوال ذلك اليوم .
4- نوعية الطعام الطعام في غرف العزل سيء جدا لذلك يعتمد الأسير في معظم الأحيان على بقالة السجن ( ما يسمى الكنتين ) لشراء وطبخ الطعام مما يثقل كاهل الأسير وعائلته مالياً ، أما الأسير الذي لا يملك المال فيضطر إلى أكل هذا الطعام مما يتسبب له بأمراض مثل فقر الدم وضعف التغذية وضعف البصر.
5- المنع من الزيارة معظم الأسرى المعزولين ممنوعون من زيارة عائلاتهم مما يؤدي إلى زيادة المعاناة النفسية لكل من الأسير وعائلته ، كما أن الأسير يعاني من نقص في حاجياته الأساسية وعدم القدرة على إدخال تلك الحاجيات عن طريق العائلة ، ومن الأمثلة على تلك المعاناة الشيخ جمال أبو الهيجاء الممنوع من زيارة زوجته الأسيرة السابقة والمريضة بالسرطان والمهددة حياتها كذلك منعه من زيارة ابنه الصغير وابنتيه إضافة إلى منعه من زيارة أبنائه الثلاثة المعتقلين في سجون الاحتلال إضافة إلى منعه حتى من الاجتماع بهم في أي سجن.
6- مشاكل الكنتين
أ- إغلاق حسابات الكنتين لفترة طويلة وصلت سنة كاملة لم يتم خلالها إدخال أي شيكل لحسابات الأسرى المعزولين الأمر الذي جعلهم يتخذون إجراءات لترشيد وتقتير الإنفاق إلى أبعد الحدود ، وحجة الإدارة كانت أنها أموال إرهابية توضع من منظمات إرهابية وكان المنع شاملاً أيضاً لمخصصات وزارة الأسرى بحجة أنها حكومة إرهابية ولم يتم فتح الحسابات إلا مؤخرا وتحديدا في شهر 2/2007
ب- كان مسموحاً في الماضي وخاصة في قسم سجن عسقلان وأقسام عزل أخرى أن يسجل الأسير المعزول قائمة باحتياجاته من الكنتين حيث يحصل عليها من أقسام الأسرى الأخرى على الحساب العام للأسرى وكان يستفيد من هذا النظام الأسير المعزول الذي لا يوجد في حسابه مال لسبب أو لآخر، وإمعاناً في التضييق على الأسرى المعزولين منعت إدارة السجون إدخال الكنتين من الأقسام الأخرى إلى أسرى العزل.
ت- أسعار المواد في الكنتين ( بقالة السجن ) مرتفعة جداً وترهق ميزانية الأسرى فمثلاً لتر زيت الزيتون ثمنه (أربعون شيكلا) الأمر الذي جعل الأسرى يتخذون إجراءات احتجاجية مثل ترجيع وجبات الطعام ومقاطعة الكنتين لمعالجة الموضوع .
ث- تمنع إدارة السجون إدخال أي نوع من الأطعمة والخضراوات وزيت الزيتون وغيرها، عن طريق زيارة الأهل الأمر الذي يضطر الأسير إلى شراء كل احتياجاته من الكنتين بسعرها المرتفع.
ج- في خطوة وحشية أخرى وإمعاناًَ في خنق الأسرى المعزولين منعت إدارة سجون الاحتلال إدخال الخضراوات التي تدخل على الحساب العام للأسرى في الأقسام العادية المفتوحة ويتم توزيعها في تلك الأقسام منعت الإدارة إدخالها إلى الأسرى المعزولين علما أنها كانت تدخل في الماضي ولا يوجد أي سبب لذلك علما أنها ليست على حساب الإدارة بل على حساب الأسرى.
7 . في الآونة الأخيرة أيضاً منعت إدارة السجون نقل الأغراض بين زنزانة أسير معزول وآخر منعاً باتاً الأمر الذي أدى إلى زيادة معاناة الأسرى المعزولين حيث يتم عزل بعض الأسرى من الأقسام العادية أو من التحقيق مباشرة دون أن يكون معهم احتياجاتهم الأساسية ودون أن يكون لهم مال على حسابهم فكان في الماضي يتم تغطية حاجياتهم من إخوانهم المعزولين قبلهم والذين يتوفر لهم ما يساعدهم به مثل الملابس الشتوية والصيفية والبطانية والحذاء وأدوات الطبخ و الطعام والكنتين.....الخ، أما الآن فهذا الأمر متعذر، ومثال على ذلك الأسير المعزول من زنازين التحقيق مباشرة عبد الله البرغوثي وكذلك الأسير إبراهيم حامد الذي دخل في قسم العزل مباشرةً دون أن يكون معه شيء من احتياجاته وخاصة الملابس الشتوية والبطانية والحذاء وغيرها وعندما حاول الأسير المعزول منذ ست سنوات مازن ملصة والشيخ جمال أبو الهيجاء إرسال بعض الأغراض رفضت إدارة السجن وبلغت وحشية الاحتلال ذروتها عندما حاول مازن ملصه إيصال سجادة صلاة له حيث قامت الإدارة بمنعه من ذلك واتهمته بمخالفة القانون ومحاولة التهريب وعاقبوه بإرساله إلى قسم العقوبة ( سنوك ) تسعة أيام ومائتي شيقل غرامة كما رفضت الإدارة إرسال أغراض له من الأقسام العادية في السجن ولازالت معاناته مستمرة حتى الآن علماً أن زوجته كانت أسيرة سابقة وعند الإفراج عنها أبعدت مع أولادها إلى الأردن وهو ممنوع من زيارة أقاربه وقد توفي أخوه وأخت زوجته مؤخراً ورفضت إدارة السجن السماح له بالاتصال مع أهله أو زوجته تلفونياً لتعزيتهم.
8 . العزل مباشرة من زنازين التحقيق دون الدخول إلى الأقسام العادية المفتوحة وهذه السياسة قديمة جديدة وقد تم في إضراب الأسرى عام 2000 الاتفاق مع إدارة السجون على إلغاء هذه السياسة إلا أنه مع بداية انتفاضة الأقصى عادت هذه السياسة مع عدة أسرى ابتداء بمازن ملصة الذي خرج من التحقيق مباشرة إلى العزل وقضى كامل محكوميته البالغة ست سنوات في أقسام العزل وأنهى محكومتيه مؤخراً ، وكذلك الأسير عبد الله البرغوثي الذي انتقل من التحقيق مباشرة إلى العزل والمحكوم بالسجن سبعة وستين مؤبداً والموجود حالياً في قسم العزل في سجن بئر السبع – هوليكيدار - والذي يتعرض لحملات استفزاز وقمع مستمرة ثم أخيراً تم عزل إبراهيم حامد مباشرة من التحقيق والمشكلة الأهم هنا أن الأسير يدخل إلى العزل وليس معه أدنى احتياجاته.
9 . وجود أسرى جنائيين عرب ويهود في قسم العزل مع الأسرى الفلسطينيين يشكل معاناة أخرى حيث رفع أصوات المسجلات ليلاً ونهاراً والصياح المستمر والشتائم والكلام البذيء عدا عن وجود أسرى مرضى نفسيين أو تقريباً مجانين حيث الصراخ والضرب والطرق على الأبواب والسب والشتائم التي يكيلونها للأسرى الآخرين ولأعراضهم ولأهاليهم .
في تلك الأجواء القاسية ومن وراء أبواب موصدة يعاني الأسير المعزول في أوقات كثيرة من عدم القدرة على النوم والأرق والإعياء والضغط النفسي ولا مفر له من ذلك إلا إلى الله فيلجأ إلى مناجاة الله والصلاة والدعاء مستمداً قوته من إيمانه وشعوره بمعية الله ، وبعدالة قضيته التي اسر من اجلها، وعند مطالبة إدارة السجون بتجميع الأسرى الفلسطينيين المعزولين في قسم واحد بعيداً عن الأسرى الجنائيين أو المرضى النفسيين تماطل وترفض إدارة السجن ذلك وعند المطالبة بمعالجة الأسرى المرضى أو إخراجهم إلى مصحات نفسية فإن الإدارة ترفض ذلك أيضاً وتستمر المعاناة، في تلك الأجواء الوحشية فقد بعض الأسرى صحتهم وقدراتهم البدنية والنفسية والعقلية مثل الأسير "عبد الناصر الحليسي" من القدس والمحكوم بالمؤبد وشقيقه الموجود في قسم مفتوح آخر،حيث يعاني عبد الناصر من مشكلة نفسية صعبة حيث قضى حتى الآن 21 عاما في سجون الاحتلال منها ثماني سنوات في أقسام العزل الانفرادي وقد ساهمت الأجواء الصعبة في تلك الأقسام والتي شرحناها سابقاً إضافةً لتعرضه للقمع والضرب ساهم كل ذلك في تدهور وضعه النفسي .
الأسير "عويضة كلاب" من غزة والمحكوم بالمؤبد والذي قضى 20عاماً في سجون الاحتلال منها عدة سنوات في أقسام العزل يعاني هو الآخر من مرض نفسي يجعله يرفض زيارة أهله الذين يأتون لزيارته وأمراض جسدية ووهن عام حيث لا يقوى على إعداد كأس شاي بنفسه وفي فترة سابقة كان الأسرى الأمنيين يعدون الطعام ويرسلونه له إلا أن إدارة السجن الوحشية منعت النقل بين الغرف رغم مطالبة الأسرى ورغم وضعه الصحي الصعب .
010 . انتشار الأمراض بين الأسرى المعزولين هذا أمر معروف ومثال ذلك الأسير المعزول حسن سلامة من خان يونس والمحكوم بالسجن ثمانية وأربعين مؤبداً والمعتقل منذ عام 1997 ويعاني من إصابة في بطنه من لحظة اعتقاله وتم الضغط والتعذيب باستخدام هذه الإصابة أثناء التحقيق معه إضافة إلى معاناته من مرض البواسير وهو ممنوع من زيارة والدته المسنة والتي وصلت أكثر من مرة إلى بوابة السجن وتم إرجاعها وهو يتعرض لاستهداف مباشر من إدارة السجون حيث يتعرض دوماً للنقل من زنزانة إلى أخرى في أقسام العزل ولا يمكث أحياناً في زنزانة واحدة أكثر من أسبوع الأمر الذي يسبب حالة من عدم الاستقرار والضغط .
والأسير محمد جابر عبده من كفر نعمة – رام الله يعاني من مشاكل في الجهاز البولي، أما جهاد يغمور من القدس والمحكوم بالسجن المؤبد فيعاني من التهاب رئوي حاد حيث كان في الآونة الأخيرة يعاني من حالات اختناق ليلاً ليستيقظ ويقوم إخوانه الأسرى بالطرق على الباب والصياح لإجبار الممرض على الحضور.
11 . المعالجة غير الجدية من طبيب السجن والمقتصرة على المسكنات وعدم معالجة الحالات الصعبة جذرياً .
12 . المداهمات الليلية وحملات التفتيش التي تستهدف بث حالة من الذعر والرعب في نفوس الأسرى وتبلغ قمة الاستفزاز و الإهانة في التفتيش العاري حيث تحضر قوة خاصة وتقتحم غرف الأسرى المعزولين وتقوم بتعريتهم وتفتيشهم تفتيشاً جسدياً دقيقاً وكذلك تفتيش الغرفة وبعثرة محتوياتها كما حدث خلال هذا الشهر 3/2007 في قسم عزل سجن عسقلان .
13. القمع والضرب واستخدام العنف أمر واقع في أقسام العزل مثلما حدث لأكثر من أسير حيث يتم الاستفراد به لكونه وحيداً كما حصل مع الأسير معتز حجازي من القدس والمعزول منذ سبع سنوات والذي تم الاعتداء عليه بالضرب إلى أن فقد وعيه وتم إدخاله إلى غرفة الإنعاش. كما تم الاعتداء بالضرب أكثر من مرة على الأسير المعزول سابقاً احمد شكري من رام الله والذي تعرض لضرب مبرح ترك آثاراً واضحة وكدمات على جسده وكذلك تعرض الأسير هاني جابر من الخليل الذي كان معزولاً لضرب عنيف قبل إرساله إلى العزل .
14 . منع الأسرى المعزولين من تكملة دراستهم الجامعية كما حدث مع الأسير محمود عيسى من عناتا والذي مضى على عزله ما يقارب الخمس سنوات والذي يعتبر من قيادات الحركة الأسيرة في السجون .
15 . استهداف قيادات الحركة الأسيرة بعقوبة العزل وخاصة في المرحلة السياسية الأخيرة بعد اختطاف الجندي الصهيوني حيث تم عزل الكثير من قادة حماس الأسرى في السجون مثل الشيخ محمد جمال النتشة والذي تم عزله من سجن النقب وهو عضو مجلس تشريعي، كذلك جهاد يغمور وكذلك موسى دودين من الخليل والمحكوم بالمؤبد والذي تعرض للعزل والخروج من العزل أكثر من مرة وخاض في عزله ما قبل الأخير إضرابا مفتوحاً عن الطعام وصل إلى مرحلة الإضراب عن شرب الماء وامتد إلى ما يقارب خمسة وعشرين يوماً مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ودخوله إلى المستشفى ولم يفك الإضراب إلا بعد تلقيه وعداً بالخروج من العزل وهو ما تم في وقته إلا انه مؤخراً عاد إلى العزل وهو يعاني أيضا من أمراض مختلفة في جسمه ، وكذلك الأسير زاهر جبارين احد قادة الحركة الأسيرة في السجون والذي تم عزلة لمدة عامين متواصلين ووضعه في زنزانة انفرادية كانت معدة لقاتل رابين ايال عامير حيث كانت الزنزانة مجهزة بكاميرات في كل مكان حتى في الحمام وذلك من اجل تقييد حركة الأسير وزيادة الضغط النفسي علية
16 . تحديد وقت طلب الماء يتم تحديد وقت لطلب الحصول على الماء أو الطعام من الثلاجة الموجودة في القسم حتى الساعة السابعة مساءً وهو ما يسبب المعاناة للأسير المعزول وخاصة في الصيف حيث يحتاج إلى شرب الماء بكثرة.
17 . العقوبات الوحشية والتي تشمل إرسال الأسير إلى "السنوك" وهو عبارة عن غرفة صغيرة جداً طولها
18 . إعاقة زيارة المحامين واضطرار المحامي إلى الانتظار وقتاً طويلاً بدون زيارة أي أسير والادعاء في بعض الأحيان بعدم وجود الأسير في القسم أو في السجن رغم عدم صحة ذلك.
20. تعاني الأسيرات أيضاً من عقوبة العزل وفي هذه الحالة تتضاعف المعاناة لما تتميز به الأنثى من رقة الأحاسيس ولما تمثله من رمز للأمومة ولما تمثله في مجتمعنا وأمتنا من رمز للعرض والشرف .
21. اتخذ الأسرى المعزولون عدة خطوات على مدى السنوات السابقة وخاصة في الآونة الأخيرة من ترجيع وجبات طعام ووصل الأمر في عدة حالات إلى الإضراب المفتوح عن الطعام وكان هدفهم الرئيسي هو الخروج من العزل الانفرادي ليعيشوا مع إخوانهم الأسرى في الأقسام المفتوحة وكان هدفهم الثانوي هو تحسين ظروف الحياة في أقسام العزل حتى تمثل الحد الأدنى للحياة البشرية الملائمة ومن الأمثلة على تلك الخطوات اشتراك الأسرى المعزولين في الإضراب المفتوح الذي خاضته السجون عام 2004 وكذلك خوض أكثر من أسير الإضراب المفتوح بشكل منفرد مثل موسى دودين ، أحمد الرغوثي ، مازن ملصه، معتز حجازي، إضافة إلى ترجيع وجبات كان آخرها في عزل سجن عسقلان في شهر 2 /2007 و يهدد الأسرى المعزولون حالياً بخوض إضراب مفتوح عن الطعام إذا لم يتم حل قضية العزل بشكل جذري ،وهم برغم كل ذلك صابرون صامدون محتسبون.
وتتذرع السلطات الإسرائيلية بذرائع شتى لتبرير عملية عزل المعتقلين منها
1. معتقلون خطرون قاموا بعمليات جهادية تصفها إسرائيل بالدموية.
2.عزل المعتقلين بسبب مكانتهم القيادية وسعة إطلاعهم وعمق تجربتهم وتأثيرهم على بقية المعتقلين.
3. إضعاف معنويات ونفسيات هؤلاء الأبطال ومحاولة تحطيم نفسيتهم وجعلهم جسداً بلا روح
4. خلق أمراض وإضعاف البنية الجسدية لهؤلاء المعزولين لكي يخرجوا من هذه الزنازين غير قادرين على الحركة بسبب الروماتزم وبسبب ضعف البصر، فحينما لا يستطيع الإنسان أن يرى إلا لمسافة صغيره لا تتجاوز المترين لمدة خمسة وسبعة أعوام فمن المؤكد أن بصره سيضعف .
قد يكون الإعدام ارحم من أن تموت وأنت تنظر إلى جدران إسمنتية سكنية اللون مدببة غير ملسة، مع الأيام تتخيل أن هذا التدبيب داخل الجدار يشكل صوره لشخص يقترب منك كل لحظه لقتلك
قد يكون الموت أسهل من أن تمضى عليك الليالي بطولها والأشهر بحرها وبردها والسنوات بقسوتها وبطئها ومن أن تجلس وحيد زنزانة لا تستطيع أن ترى فيها شمساً ولا قمراً وأنت من في لحظة من اللحظات غيرت وجه التاريخ ورسمت دروب المجد ، حينها لا مفر من الموت إلا إلى الله تناجيه بكل جوارحك أن خفف الظلم عنا وارحمنا يا ارحم الراحمين.
* هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع