• محمد سهيل أبو عاشور

    أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه

    • محمد سهيل أبو عاشور
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2022-05-27
  • علي تيسير الحاج أحمد

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • علي تيسير الحاج أحمد
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2022-05-05
  • محمود عطية أبو الخير

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمود عطية أبو الخير
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2022-03-20
  • رامي أحمد البطش

    مثالٌ للنشاط والخلق الحسن

    • رامي أحمد البطش
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2022-01-06
  • ثائر أحمد حسان

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • ثائر أحمد حسان
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2021-12-11
  • محمد مسعود الرضيع

    صاحب الهمة والعين الحارسة

    • محمد مسعود الرضيع
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2018-05-28
  • عبد المجيد علي دودين

    دوخ المحتل ولم تنل منه سياط أوسلو و ارتقى مقاتلاً

    • عبد المجيد علي دودين
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 2009-05-28
  • أسامة شحتة الغوطي

    القائد الفذ صاحب السبق في العطاء

    • أسامة شحتة الغوطي
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2008-05-28
  • بكر مصطفى حمودة

    عشق الرباط فنال وسام الشهادة مرابطاً

    • بكر مصطفى حمودة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2005-05-28

على درب الجهاد تحلو الحياة

رائد إبراهيم الرنتيسي
  • رائد إبراهيم الرنتيسي
  • رفح
  • مجاهد قسامي
  • 2021-05-13

الشهيد القسامي/ رائد إبراهيم خميس الرنتيسي 
على درب الجهاد تحلو الحياة

القسام - خاص:
كم هي عظيمة منازل الشهداء حين يرتقوا على ثرى فلسطين الحبيبة، كيف لا وثمن التضحية هو النفس، ففي كل يوم يرتقي شهيد يطوف بروحه حول المسجد الأقصى ليرفع عمله خالصاً لله، فهم نجوم تتلألأ في سماء الوطن المحتل، ينيرون لمن بعدهم دروب النصر بأخاديد نقبوها بأظافرهم ليعبر خلالها المجاهدون طريق التحرير وجوس الديار المحتلة.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القسامي رائد إبراهيم الرنتيسي في مخيم الشابورة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة وذلك بتاريخ 13-2-1992م، وكان ميلاده يسيرا على والدته، فكان مخاضها هينا، وكان قدومه وجه سعد على العائلة بأكملها.
وكانت طفولة شهيدنا هادئة، وكان محبوبا من أقرانه، حسن المعشر لا يلبث أن يرى الأطفال حتى ينخرط معهم باللعب، وكأنه يعرفهم منذ زمن بعيد، وكان اجتماعيا ويحب مساعدة الآخرين، وشديد الفضول يحب معرفة كل شيء، وكان عندما يحصل على ألعاب يفككها؛ ليستكشف ما بداخلها، ثم يعيد تركيبها مرة أخرى.
وكان شهيدنا مؤدبا وبارا بوالديه، فكان مثالا يحتذى به في البر وحسن الخلق، توفي والده وعمره اثنا عشر عاما، وبالرغم من صغر سنه إلا أنه كان يساعد أباه في الدكان خلال فترة مرضه، ويلازم والده الذي أحبه بشكل ملفت، وبعد وفاة والده كان ابنا بارا بوالده، ملازما لها، قائما على خدمتها، متحمسا لحاجتها، وعندما انتقل من الشابورة إلى حي الجنينة ليستقر ويتزوج في شقته، اصطحب أمه للعيش معه، ولم يوافق على الزواج إلا بعد أن وافقت أمه على العيش معه.
وكان _ رحمه الله_ حنونا على إخوته وأخواته، دائم التفقد لهم، وخصوصا أخواته، فكان كثيرا ما يسأل عن أحوالهن، ويزورهن دائما، وكان من شدة حبه لأخيه الكبير يناديه ب( بابا) بعد فقد والده. وعندما فقدت أخته الكبرى زوجها احتضنها وبناتها وأبنائها، وكان دائم السؤال عنهم، ويمشي في حاجتهم، وكان يزور أخواته بشكل ملفت، وكان يتصل بأخواته اللواتي يسكنّ في غزة، ويقول لهن: (قلوبنا تتقطع عليكن عندما نفتقدكن في الجلسات)
وكان دائم السؤال عن أخته الصغرى التي شاركته اليتم، وكثيرا ما يزورها ويشتري الهدايا لبناتها، وكان يستيقظ باكرا، وينادي على أبناء إخوته؛ ليلاعبهم، ثم يصحبهم في نزهات ويشتري لهم الحلوى.
وكان الجميع من جيران وأقارب ينظر للشهيد رائد نظرة احترام، وكان لا يسمع في خصام، إلا ويسعى للإصلاح بين المتخاصمين؛ لذلك كسب محبة واحترام الجميع له، وكانوا يصفونه بأن عقله أكبر من عمره؛ لأنه كان حكيما ونظرته للأمور لا تخيب.

دراسته وعمله

التحق شهيدنا القسامي رائد بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، ودرس فيها، وكان من الطلبة المميزين في تلك الفترة، وتعرض وهو في الصف الرابع لحادث سقوط من علو مما أدى إلى حدوث كسر في جمجمته، وما إن تعافى حتى عاد إلى مقاعد الدراسة بعزيمة من حديد، متحديا كل ظروفه الصحية، وأكمل دراسته، ولم يقصر فيها أبدا.
وكان شهيدنا رائد قدوة حسنة لزملائه، فكانت أمهات الحي كلهن يوصين أبناءهن بالاقتداء برائد، وكنّ عندما يعانين من أبنائهن يأتين إلى رائد مشتكيات أبنائهن، فكان طيب الخلق، ناصحا لهم، وكان محبوبا في مخيمه، فلا يذكر أن أحدا اشتكاه في تلك الفترة، وبذلك يكون قد أمضى فتوته وأول شبابه بشكل حكيم، وكان مثالا للشباب المسلم الملتزم.
وبالنسبة لعمل شهيدنا، فقد عمل في جهاز الأمن الوطني، وكان خير الجنود العاملين، وأكثرهم انضباطا ونشاطا وسرية، وحريصا على أداء المهام الموكلة إليه، وتميز بالسمع والطاعة للتعليمات الصادرة من رؤسائه، وعمل على الحدود المصرية، فكان يحرس تلك الحدود من تهريب المخدرات؛ ليحمي أبناء شعبه.

ركب الدعوة

اتخذ الشهيد رائد من سيرة إخوته الكبار منهجا، واتبعهم على طريق ذات الشوكة، فالتزم بالمسجد وحلقات التحفيظ وعمره سبع سنوات، والتزم مع شيخه في مسجد الفاروق، وتربى على يد نخبة من القادة والمؤسسين في مسجد الفاروق، وكان لا يتأخر عن أي نشاط أو واجب، بل تجده دائما في المقدمة مثابرا مقداما لا يتأخر.
وتأثر شهيدنا بالشهيد (محمد القاضي) والذي كان ملازما للشهيد وإخوته، وكان دائم الجلوس في دكان عائلة رائد، والتي كانت الحاضنة التربوية لأبناء المخيم، فكان لاستشهاد الشهيد محمد القاضي الدافع الأول ليسير شهيدنا على دربه، ويتجه إلى المسجد ويلتزم فيه.
وبعد ذلك لم يتوانَ شهيدنا عن المكوث في المسجد، والاعتكاف فيه وخدمة المصلين، والجلوس في حلقات الذكر.
وكان شهيدنا عنصرا فعالا في لجان المسجد وأنشطته بشكل لافت وكبير، ففي لجنة الإعلان تراه يوزع المطبوعات، ويصمم النشرات، ويبلغ بالمواعيد الخاصة بالأنشطة، وفي لجنة الرياضة يرافق الشباب للملعب، ويحرص على حضور النشاط وممارسته، ويشجع الشباب على ممارسة الأنشطة، وفي لجنة الدعوة تراه يستقطب الشيوخ وينظم المجموعات، وينسق للقاءات، فكان رحمه الله جيشا لوحده تراه حاضرا في كل ميدان لا يكل ولا يمل.
التحق شهيدنا بحركة المقاومة الإسلامية حماس منذ التزامه بمسجد الفاروق، وعمل في صفوف أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكان خفيف الظل، ويمتاز بالهدوء، وحب إخوانه، وبعد التزامه بصلاة الفجر، ونشاطات المسجد، التحق بصفوف الحركة، وكذلك جماعة الإخوان المسلمين.
وعمل شهيدنا في جهاز العمل الجماهيري في الحركة، فكان يدعو إلى النشاطات والفعاليات والمهرجانات، وعمل في الكشافة داخل المسجد، وكذلك في الأنشطة الرياضية للمسجد.

مجاهد قسامي

انضم شهيدنا رائد لكتائب الشهيد عز الدين القسام بعد التزامه داخل مسجد الفاروق بجميع الأنشطة، وكان لهذا المسجد الفضل الكبير في خروج عدد كبير من الشهداء ما يقارب مئة شهيد، فكان له الأثر الواضح ليكون رائد مجاهدا، فأصر على إخوانه، وأعاد عليهم الطلب مرارا وتكرارا، ورغم صغر سنة إلا أنه التحق بالقسام وعمل فيه ما يقرب من الستة عشر عاما.
وبداية التحاقه كانت عام 2008م، وكانت بداية عمله في الأنفاق، وزادت رغبته في العمل بعد استشهاد الشهيد محمد القاضي عام 2004م، فأصر على مواصلة طريقه، وكان شهيدنا يتبرع بماله الخاص لإنجاح بعض المشاريع والأنشطة في الكتائب، وعمل في الوحدة الخاصة للقسام، كما أنه عمل كضابط أمن خاص لقائد كتيبة قسامي، وكان أيضا يعمل في التدريب على مستوى الكتيبة، وكذلك في دورات النخبة والعمل الخاص.
وكان شهيدنا حريصا جدا على الرباط، ومن أكثر الشباب الملتزمين بمواعيد الرباط، سواء الرباط في المخيم في بداية العمل ضمن صفوف الكتائب، أو بعد الالتحاق في صفوف الوحدة الخاصة والإسناد على الحدود الشرقية لمدينة رفح، والعمل على متابعة المرابطين بعد تكليفه بقيادة إحدى المجموعات
وعمل في ميدان الإعداد والتدريب فكان يدرب الإخوة المجاهدين في دورات إعداد مقاتل، وفي طلائع التحرير، وكان له نصيب أن يعمل على تدريب أفراد النخبة في القسام، ما أنه شارك إخوانه في التصنيع في بدايات عام 2010م، ولكن كان له أن يختار إحدى المجالات، فتوجه للعمل في الوحدة الخاصة لكتائب القسام، كما تمكن من تجنيد عدد من المجاهدين في صفوف القسام.
تميز رائد بالابتسامة والروح المرحة بين إخوانه، وكان يتصل على إخوانه وقت صلاة الفجر، كما أنه كان كريما يقدم نفسه ووقته وماله وبيته في سبيل الله، ويعمل على ذلك بكل شغف وحب وجاهزية، وعرف عنه الجرأة في القتال والشجاعة، والقدرة على تنفيذ المهام، وكان شهما، وصاحب معنوية عالية.
وشارك شهيدنا في معركة العصف المأكول 2014م فكان من المرابطين في الخطوط الأمامية، وشارك في حرب 2012م فقام بتأمين بعض الإخوة المجاهدين، وشارك بعض الإخوة في المدفعية ببعض المهام.

استشهاده

في آخر أيامه قام شهيدنا القسامي رائد بزيارة أرحامه، وكان دائم التفقد لأخواته وأمه، وفي آخر زيارة لمنزل أخته في رمضان، قالت له ابنة أخته: (ابقَ قليلا يا خال لم أشبع منك)، فرد عليها قائلا: (الدنيا رايحة يا خال بنشبع من بعض في الجنة)
وخلال زيارته لمنزل أهل زوجته في رمضان داعب زوجته قائلا: (أنا شبعت من الدنيا، بدي أروح للحور العين) فردت عليه زوجته: رجلي على رجلك، وبالفعل ارتقت معه زوجته في القصف الغادر.
13-5-2021م تم استهداف منزله بصاروخ F16 بشكل مباشر ودون تحذير أو إنذار، ليرتقي شهيدا مع زوجته وأمه وابن أخيه الصغير رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2022