الشهيد القسامي / أسامة فرح عبد الله العطعوط
صاحب الهمة والعطاء اللامحدود
القسام - خاص :
بين ميادين الجهاد طاف شهيدنا الكريم، فولج درب الجهاد والمقاومة، وتقدم الصفوف وكان قدوة جيش لا يهاب الحتوف، أصابه المرض وأنهك جسده التعب، لكنه لم يستلم وأبى العزوف، إلى أن ارتقى لربه مبطوناً راضياً، وتشهد له الحروف بحسن جهاد وعمل.
كلمات لا تكاد تفي الشهيد القائد الميداني القسامي البطل أسعد جبريل فرج الله شيئاً من حقه، وبقدر الاستطاعة نخط لكم شيئاً مما عرفناه عنه، والله نسأل أن يتقبله وكل شهداء المسلمين.
الميلاد والنشأة
ولد القائد الميداني القسامي أسعد جبريل حسان فرج الله بتاريخ 24-12-1971م في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة لعائلة فلسطينية مجاهدة ربت أباءها على حب الله والوطن والتضحية على طريق الحرية والتحرير.
كان شهيدنا القسامي أسعد أصغر إخوته فنال من الحب ما نال وأعطى الحب لوالديه دون حساب فبعدما توفي والده وهو في بداية حياته اهتم بأمه كثيراً وكانت والدته تلقي فيه وفي معاملته معها شعراً من شدة حبها له رحمه الله، وكان كلما رآها نزل وقبّل قدميها حباً واحتراماً لها.
تربى أسعد منذ طفولته في كنف أسرته على الأخلاق الحميدة وعلى احترام الكبير والعطف على الصغير، وعامل إخوته معاملة طيبة حسنة وكان الأخ الحنون لهم ونعم الزوج لزوجته التي كان لها أخاً وأباً وأماً وأهلاً، وكان نعم الصديق لأبنائه يغمرهم بحبه وعطفه، كما كان محباً للخير يساعد الجميع ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم.
التعليم والعمل
درس شهيدنا القسامي أسعد المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة ذكور النصيرات الابتدائية للبنين في المخيم الجديد وكان يتحصل على أعلى الدرجات، وأنهى شهيدنا المرحلة الثانوية من مدرسة خالد بن الوليد ليلتحق بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية وواصل تعليمه ليحصل على دبلوم في التربية.
وخلال مراحل دراسة شهيدنا تميز بحب الجميع له من معلمين وزملاء وكانت علاقته مع زملائه في المدرسة قائمة على المحبة والاحترام، وخلال دراسته عمل في صفوف الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس وساهم في خدمة الطلاب.
في بداية حياة شهيدنا القائد الميداني أسعد عمل في مجالات عدة ليعيل نفسه، وبعدها عمل معلماً في مدرسة الشهيد إبراهيم المقادمة لمبحث التربية الإسلامية، وكان يضرب فيه المثل في التدريس والاجتهاد مع الطلاب وتقديمه للدروس التوضيحية لهم في أي وقت أرادوا.
ركب الدعوة
التزم شهيدنا أسعد منذ نعومة أظفاره في المسجد برفقة والده الذي كان يصل للمسجد مبكراً لتلاوة القرآن كما داوم مع والده في قيام الليل لتكون التنشأة الحسنة على درب المساجد والصلاح ورفقة الصالحين.
انضم شهيدنا لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في سن مبكرة والتحق في الأسر الدعوية وانضم إلى جهاز الأحداث العامل خلال الانتفاضة الأولى وكان له دور مميز في مواجهة العدو الصهيوني وكان من الفتية الذين طاردوا الاحتلال بين أزقة المخيمات في الانتفاضة الأولى.
انخرط شهيدنا القسامي أسعد في أنشطة الحركة المختلفة في منطقته وشارك بفاعلية في المسيرات الجماهيرية والأنشطة المختلفة، كما شارك في الدروس الدعوة في المسجد وعرف عنه بذل المال لتنفيذ بعض الأنشطة، وكان عضو مجلس شورى في محلية النصيرات عام 2017م.
في درب القسام
عشق شهيدنا القائد الميداني أسعد الجهاد مبكرًا، ليتقدم الصفوف، وهو يتمنّى الشهادة في سبيل اللهِ تعالى، حاملًا هم وطنه ودينه، فحقق أمنيته بالانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 2000م مع اندلاع انتفاضة الأقصى.
خاض العديد من دورات المشاة العسكرية القسامية، فانضم إلى صفوف المرابطين على الثغور، وعمل دائرة التعبئة، وكان دوماً يتقدم الصفوف ولا يتخلف عن موعد أي مهمة عسكرية، وعمل في الأنفاق القسامية، وكان يجول بين المرابطين رافعاً لهممهم ويذكر بالله وببطولات الصحابة والسابقين، ومع رباطة جأشه ارتقى سريعاً في السلم التنظيمي حتى وصل إلى رتبة قائد سرية قسامي، وأحبه جميع المجاهدين ممن عمل معهم.
على موعد
أصيب شهيدنا القائد الميداني القسامي أسعد فرج الله بتليف في الرئتين وبدأ رحلة العلاج، وبعدها أصيب بفايروس كورونا ونقل على إثرها لمستشفى شهداء الأقصى ومع ازدياد مضاعفات المرض نفل لمشفى غزة الأوروبي وهناك ارتقت روحه إلى بارئها يوم الأحد 18-4-2021م، نسأل الله أن يتقبله في عداد النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن:
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف الشيخ المجاهد أسعد فرج الله الذي توفي متأثراً بإصابته بفايروس كورونا
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
الشيخ القسامي المجاهد/ أسعد جبريل فرج الله
( 49 عاماً) من مسجد "حسن البنا" بمخيم النصيرات وسط القطاع
والذي توفي اليوم الأحد 6 رمضان 1442هـ الموافق 18/04/2021م متأثراً بإصابته بفايروس كورونا، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 6 رمضان 1442 هـ
الموافق 18/04/2021م