الشهيد القسامي / محمد حسن الفايد
بعد تصنيع العبوات انضم إلى صفوف المجاهدين
القسام - خاص:
هُم الماضونَ نحوَ العلياءِ بثباتٍ دونَ تأرجحٍ، يحملُون على عاتقهِم همَّ دينِهم وأمتهم، أقسمُوا بربِّهم على التصدي للأعداء والإثخان بهم، عاهدُوا وأوفوا عهدَهم، ودماؤهم دليلٌ صدقهِم وعتادُهم، فأشعلوا الأرضَ لهيباً حارقاً في أجسادِ الصهاينةِ، خلال معركة "العصف المأكول" ومضوا يرابطون في كمائنهم المتقدمة حتى لقوا الله شهداء.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي محمد حسن فايد في العام 1983 في محافظة جنين ، وينحدر الشهيد من بلدة زرعين إحدى القرى التابعة لمدينة جنين قبل أن يحتلها الصهاينة في العام 1948 ، ويشرد أهله إلى مخيم جنين للاجئين.
نشأ شهيدنا بين أحضان عائلة مجاهدةٍ، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أولادها على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة، وفي المسجدِ كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد، داعيًا إلى الخيرِ، كما كان متميزًا بالهدوء، فكسب قلوب جميع من حوله من الأهل والأحباب والأصدقاء، كما كان بارًا بوالديه حنونًا عليهما.
شهيدنا القسامي أيمن هو الابن الثاني عشر لإخوانه الأربعة عشر الشهيد، وكان يوصف بالطول الفارع وقوة البنية، وكان شهيدنا رفيع الأخلاق، مهذب في الحديث مع عامة الناس، فقد كان محبوباً لوالديه رحمه الله وكان مطيعاً لهما في المنشط والمكره، وكان محبا لجميع أهله، فيمزح مع أخوته واخواته يحبهم ويحبونه، وكان عطوفا رحيما يساعد الفقراء بما استطاع ويشارك في الأفراح والأحزان.
تعليمه
تلقى شهيدنا القسامي أيمن تعليمه في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه ومعلميه، وأصدقائه، وكان خلال مراحله الدراسية، يدعو إلى الخير والدعوة إلى الله، وحماية الأوطان من أرباب الطغيان.
دعوة وجهاد
يتميز شهيدنا رحمه الله بأخلاقه الحسنة وصدقه والتزامه في المسجد، كما أنه كان حريصا للدعوة للجهاد في سبيل الله، وانضم لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في سن مبكرة من عمل وانخرط في أنشطتها المختلفة وشارك بفاعلية في المسيرات الجماهيرية والأنشطة المختلفة.
عشق شهيدنا القسامي الجهاد مبكرًا، ليتقدم الصفوف، وهو يتمنّى الشهادة في سبيل اللهِ تعالى، حاملًا هم وطنه ودينه، فحقق أمنيته بالانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في سن مبكرة من عمره.
شهيدنا القسامي محمد كان الذراع الأيمن لأخيه المهندس القسامي أمجد في تصنيع العبوات، حيث كان مختبر التصنيع في منزل شقيقه أمجد الذي نسفته قوات الاحتلال بعد اكتشافه.
بعد أن أتم مع شقيقه تصنيع كافة العبوات الناسفة المطلوبة انضم إلى صفوف إخوانه المجاهدين المسلحين من فصائل المقاومة الفلسطينية للدفاع عن مخيم جنين في الملحمة البطولية، وبعد أيام من بداية الاجتياح شاهده أشقاءه وهو يلبس لباس كامل لجندي صهيوني أجهز عليه بيديه.
على موعد
بتاريخ 8-4-2002م، وفي اليوم الخامس للاجتياح دقت ساعة الشهيد للانضمام إلى رفاقه الشهداء ونيل المنى، بعد اشتباك مسلح يرتقي اثره شهيدا ملتقيا بشقيقه الشهيد في نفس اليوم أمجد الفايد وابن عمه في الاجتياح السابق القسامي إبراهيم الفايد .
رحمَ الله الشهيد وأسكنه فسيح جنانِه، مع الأنبياءِ والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقًا، نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحدًا، والملتقى الجنة بإذن الله..