الأربعاء, 21 أكتوبر, 2026, 13:55 بتوقيت القدس

تعرف على « عدنان الغول».. «رائد التصنيع العسكري» (فيديو)

القسام -خاص:
رحلة جهادية طويلة وشاقة خاضها القائد بكل تفاصيلها متنقلا بين ميادين المقاومة بفكر عسكري مستنير، أدى إلى تحولات جوهرية في طبيعة الصراع مع الاحتلال الصهيوني.
ترجل كبير مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام عدنان الغول بعدما أرق العدو الصهيوني بعملياته، ليلتحق بركب الشهداء في اليوم الحادي والعشرين من شهر أكتوبر لعام 2004م، إثر عملية اغتيال جبانة، نفذتها طائرات العدو الحربية أثناء تنقله بسيارته في شارع يافا وسط مدينة غزة، ليحط رحاله في شهر رمضان المبارك شهيداً كما كان يتمنى.
أكثر من عقدين انقضت على رحيل الغول، إلا أن بصماته ظلت حاضرة وسط أروقة التصنيع العسكري للكتائب، فهو من أشرف على إنتاج نحو تسع صناعات عسكرية كان أبرزها صاروخ القسام وقاذف الياسين وقاذف البتار، وأخرى تركها للمهندسين من بعده يكملون الطريق ولا تزال بصماته حاضرة في كل صناعة جديدة.

المولد والنشأة

ولد الشهيد القائد يحيى محمود جابر الغول في مدينة غزة بتاريخ 24/7/1958م في مخيم الشاطئ لعائلة فلسطينية مجاهدة عرفت بحب الوطن والتضحية.
ثم انتقلت العائلة للعيش وسط قطاع غزة ليتميز بين أقرانه في التحصيل الدراسي، ثم رحلته التي لم تكتمل إلى إسبانيا لدراسة الكيمياء، فعودته إلى غزة للعمل ومساعدة عائلته في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

الحياة الجهادية

انطلق الغول في مشواره الجهادي منذ الثمانينيات من القرن الماضي، حيث بدأ بتنفيذ هجمات ضد قوات الاحتلال في أنحاء متفرقة من قطاع غزة وقيادته لخلية المغراقة.
ومن ثم سافر إلى سوريا والتحق بعددٍ كبيرٍ من الدَّورات العسكريَّة، درس خلالها صنوف الأسلحة، وتعلَّم فنون علم المتفجرات وتركيب المواد، ثم عاد إلى أرض الوطن ووضْع اللبنات الأولى للتَّصنيع العسكري برفقة ثلة من إخوانه القادة الذين أرسو قواعد البناء الذي غدا اليوم صرحاً شامخاً.

صناعة البارود

 تمكن الشهيد عدنان الغول من تحقيق نقلة نوعية في إعداد أول قنبلة يدوية، انتقل بعدها إلى تصنيع قذائف الهاون، ثم عمل على مشروع القذائف المضادة للدروع، وبالتوازي انتقل إلى محطة في غاية الأهمية من خلال الإسهام في تصنيع صواريخ القسام، كما ظل حلم تصنيع مضادات للطائرات يراوده إلا أنه رحل قبل أن يكمله.
وخلال عام 1994م التقى القائدان عدنان ويحيى عياش في رحاب قطاع غزة ما أسهم في إحداث نقلات نوعية في علم المتفجرات، إلا أن قوات الاحتلال سعت جاهدة لاغتيال القائدين، حتى نجحت في اغتيال المهندس عياش في 5 يناير 1996م، وعليه بدأ القسام سلسلة عمليات الثأر المقدس والتي شارك القائد عدنان في تصنيع حقائبها، وأسفرت عن مقتل 59 صهيونياً وإصابة 200 آخرين.

تكللت بالشهادة

تعرض الشهيد القائد لعدة محاولات اغتيال بعدما وضعته قوات الاحتلال على رأس قائمة المطلوبين، حيث تعرض لثماني محاولات اغتيال تنوعت ما بين محاولة التسميم والتفخيخ وإطلاق النار وغيرها.
وكان موعده مع الشهادة، يوم الخميس 17 رمضان 1425هـ، الموافق 21 أكتوبر 2004م بعد أن استهدفت طائرات الاحتلال السيارة التي كان يستقلها برفقة الشهيد القائد عماد عباس.
أحدثت عملية الاغتيال في حينها غضباً شعبياً عارماً ومواقف رسمية منددة بالجريمة، ليرحل الجسد ويبقى الإرث.
ستبقى سيرة القادة الشهداء نبراساً تحتذى للأجيال، وسراجاً ينير طريق المقاومة ومسيرة شعبنا الفلسطيني نحو التحرير والعودة.

لقراءة سيرة الشهيد القائد عبر موقع القسام

لتحميل كتاب " عدنان الغول - رائد التصنيع العسكري" اضغط هنا

أضف مشاركة عبر الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026