السبت, 12 سبتمبر, 2026, 11:11 بتوقيت القدس

33 عاماً على أول عملية مصورة نفّذها الأسطورة «عماد عقل»

القسام - خاص:
لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، ومسيرته الجهادية لم تتعد سنوات ثلاث، إلا أن التاريخ خلده كأسطورة للعمل المقاوم الشجاع، والقتال من نقطة صفر.
يصادف اليوم ذكرى أول عملية نفذها أسطورة "عماد عقل" الاسم الذي أرعب المحتلين وقهرهم بجرأته وقوة قلبه، وفاجأهم حين كان يباغتهم في عملياته العسكرية النوعية محولا حياتهم إلى جهنم.

نشأ على المقاومة

ولد القائد في 19 يونيو 1971م في مخيم جباليا بقطاع غزة، في ظروف جعلت همه الأول مقاومة الاحتلال الصهيوني، والرد على جرائمه بحق الفلسطينيين.
تمتع منذ نعومة أظافره بالذكاء والعبقرية؛ حيث أحرز الترتيب الأول في شهادة الثانوية العامة، بعد ذلك تقدم بأوراقه وشهاداته إلى معهد الأمل في مدينة غزة لدراسة الصيدلة، إلا أن الاحتلال اعتقله في 23/9/1988م، بتهمة الانتماء لحركة (حماس)، والمشاركة في فعاليات الانتفاضة المباركة، حيث قضى 18 شهرا في المعتقل، ليخرج في شهر مارس/آذار 1990م.

أول عملية

التحق عماد عقل بصفوف كتائب القسام عام 1990م، ثم أصبح المسؤول عن التواصل بين قادة الكتائب ومجموعة الشهداء، وهي المجموعة الأولى لكتائب القسام في شمال قطاع غزة، وكانت أول عملية نفذها عقل هي استهداف موكب قائد شرطة قطاع غزة الجنرال يوسيف آفنيبغد في مايو عام 1992م، والتي كانت انطلاقة لمرحلة جديدة من العمل العسكري عنوانها "مسافة الصفر"، إلى أن كشفت المجموعة وطورد جميع عناصرها بمن فيهم عماد.
بعد رحلة من المطاردة قضاها عماد عقل متنقلا بين محافظات قطاع غزة، وحفاظا على إخوانه المطاردين برفقته؛ انتقل إلى الضفة المحتلة لتوفير الجهد في الحصول على ملجأ آمن لهم، والانطلاق في تكوين خلايا عسكرية تابعة لكتائب القسام.
لم يمض الكثير من الوقت حتى تولى عماد عقل مسؤولية قيادة كتائب القسام في مدينة الخليل، ليؤسس لمرحلة جديدة من العمل العسكري في الضفة المحتلة، مرسخا أسلوب المهاجمة من مسافة الصفر.
بعد أن نظم العمل العسكري في الضفة الغربية، ترك القائد مدينة الخليل وتوجه مجددا إلى غزة في نهاية نوفمبر من العام 1992م، ولم يلبث سوى أيام حتى نفذ سلسلة من العمليات فائقة نوعية وجريئة، والتي أدت إلى قتل وإصابة العشرات من جنود الاحتلال في قطاع غزة.

أول عملية مصورة

في صبيحة الثاني عشر من سبتمبر لعام 1993م، استيقظ العالم على مشهد هو الأول من نوعه، حينما تناقلت وسائل الإعلام العالمية صورا تظهر ثلاثة من جنود الاحتلال مضرجين بدمائهم، وجيبا عسكريا شبه مدمر، وقصاصة ورق تتبنى فيها كتائب القسام هذه العملية.
كان القائد عماد عقل العقل والمنفذ لأول عملية مصورة في تاريخ المقاومة الفلسطينية والمعروفة بعملية (مسجد مصعب بن عمير)، التي قتل فيها ثلاثة جنود واستولى منفذها على قطعتي سلاح، وكانت بمثابة نقلة نوعية في العمل المقاوم.

وارتقى القائد

الأربعاء الموافق 24/11/1993، وبعد أن تناول القائد طعام الإفطار في حي الشجاعية في منزل الشهيدين القساميين نضال ومحمد فرحات، حاصر عدد كبير من جيش الاحتلال المنزل.
أيقن عماد بأنه موعد الشهادة فصلى ركعتين، ثم قفز من فوق سطح المنزل صارخا الله أكبر، وبدأ تبادل إطلاق النار، أسفر عن مصرع عدد من جنود الاحتلال، واستشهد عماد عقل بعد أن أصاب جسده إحدى القذائف المضادة للدروع، وقد أصابت القذيفة وجه الشهيد الطاهر.

أضف مشاركة عبر الموقع

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026