{إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
بيان عسكري صادر عن :
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::..
لن نسمح للتيار الانقلابي بكشف التكتيكات والمخططات العسكرية للمقاومة تساوقاً مع الاحتلال الصهيوني لتحقيق أهداف سياسية دنيئة
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد.. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية..
من جديد نضطر للخروج بكلمتنا الصادقة وصوتنا الحر الشريف الذي يكتسب مصداقيته وشرفه من رصيدنا الجهادي الكبير الذي لا ينكره إلا ضال أو مضلّل .
واليوم جئنا لندحض أقاويل المبطلين والأفّاكين ولنفنّد دعاوى المثبطين المتآمرين على شعبنا وقضيتنا، والذين أتقنوا صناعة الفتن وتدبير المؤامرات وتلفيق الأراجيف والأكاذيب التي تعبر عن شخصياتهم وأخلاقهم، فلا دين يردعهم ، ولا أخلاق تلجمهم، ولا وطنية تحكمهم .
ففي إطار التخطيط المبرمج والمدروس الذي تقوده رؤوس الفتنة للزج بالساحة الفلسطينية في دوامة الفوضى والاضطراب، فإن هذا الكيد والتآمر ينحى منحىً خطيراً باتجاه التهجم والتطاول على المقاومة الفلسطينية والتي تمثل كتائب القسام طليعتها ورأس حربتها، وذلك من أجل خدمة أهداف سياسية بحتة .
فخرج علينا بالأمس أحد أذناب الانقلابيين ليطلق لسانه بالأكاذيب والتفاهات التي يغترفها من قلبه الذي لا يعرف حقاً ولا ينكر باطلا، وقد أعماه الحقد والضغينة فتكلم بما يدينه ويقلل من شأنه ويقلب سحره عليه .
ولأن الأمر ليس بالهيّن ويتعلق مباشرة بمقاومتنا وجهادنا الذي يملك علينا حياتنا وأوقاتنا، ولأن بيان الفتنة الأخير بالأمس للفريق الانقلابي تضمن كلاماً خطيراً قدمه هؤلاء تساوقاً مع الموقف الصهيوني، وهو يتعلق بعملنا الجهادي مباشرة، فكان لزاماً علينا أن نقول كلمتنا وأن نضع النقاط على الحروف .
فعندما تكلم هؤلاء بالأمس عن الأنفاق وقالوا زوراً وبهتاناً بأن كتائب القسام تقوم بتجهيز أنفاق بهدف اغتيال قيادات من حركة فتح وكتائب الأقصى، في تناغم واضح مع رغبة العدو الصهيوني في كشف مخططات المقاومة، حيث صرح العدو الصهيوني قبل يومين بأن غزة أصبحت " شبكة من الأنفاق تحت الأرض " وبعدها يخرج هؤلاء ليتهموا حماس وكتائب القسام بتجهيز هذه الأنفاق بهدف الاغتيالات الداخلية.
وهنا نتساءل من الذي يخطط للاغتيالات هل هي كتائب القسام أم الذي قال في مهرجان انطلاقة فتح بأن قادة حماس ليسوا بمنأى عن قوتنا ووصف حركة حماس المجاهدة بأنها عصابة !؟
و نحن نقول وبكل وضوح إن الانقلابيين وأذناب الاحتلال هم أصغر من أن تفكر كتائب القسام بحفر الأنفاق لهم فهؤلاء نتركهم لحساب الشعب والتاريخ والأمة، وشعبنا قادر على وضع حد لخياناتهم متى شاء .
ونحن هنا نؤكد أن ما تحدث عنه هؤلاء العاجزون إنما هو كشف لأماكن العبوات والألغام التي وضعت لمواجهة العدو الصهيوني للإيقاع به في بركان غزة إذا ما فكر في اجتياحها كما يصرح بذلك كل يوم، وذلك ضمن الخطط والتكتيكات الجديدة لكتائب القسام التي لن تدخر جهداً في الإعداد والتطوير لوسائل المقاومة، لإفشال أساليب الاحتلال في الكشف عن العبوات والألغام والالتفاف عليها، وبالتالي فإن الحديث الساذج عن هذه المعلومات أمام وسائل الإعلام هو أمر خطير و لن نقبل به ونعتبره خيانةً للمقاومة وطعنة مسمومة لها وكشفاً لمخططاتها انسجاماً مع غايات العدو الصهيوني، ورغبة في تحقيق أهداف سياسية وفئوية ضيقة وهو أمر لن نسمح به مطلقاً، ولن ندَع حفنة مارقة من الذين سخروا أنفسهم لخدمة الاحتلال بأن تسوق للاحتلال عدوانه وتكشف له ظهور المجاهدين ومخططاتهم.
وهذا الاتهام يأتي كذلك لتحريض بعض أجهزة الأمن التي تدور في الفلك الأمريكي بأن تقوم بتفكيك هذه العبوات والألغام بحجج واهية، وهو ما حدث بالفعل عندما حاولت هذه الأجهزة المدعومة أمريكياً وصهيونياً بتفكيك بعض هذه العبوات وهو الأمر الذي رفضناه وتصدينا له ولم نسمح بتمريره .
ونقول لهؤلاء كفاكم تلاعباً بعقول الناس وعبثاً بالألفاظ والكلمات فشعبنا أوعى مما تتصورون وإنّ كل محاولات التشويه و التطاول على المقاومة وعلى رجالها لن تجدي نفعاً و لن تكون إلا وبالاً على قادة الفتنة والانقلاب .
وإن التفاهات التي سمعناها من التيار الانقلابي بالأمس ما هي إلا حلقة جديدة من حلقات الطعن والتشويه لمنهج المقاومة وللمجاهدين الشرفاء من أبناء شعبنا بهدف الزج بالمقاومة في مربع الاتهام، تطبيقاً لسياسات مشبوهة هدفها القضاء على المقاومة التي لم يؤمن بها هؤلاء يوماً، بل كانوا على الدوام خنجراً مسموماً في ظهرها، تنفيذاً لمخططات الوزيرة الأمريكية التي تلقي عليهم الأوامر في كل زيارة وجولة في المنطقة .
وإذا كان هؤلاء نسوا أو تناسوا (حرب الأنفاق) البطولية التي خاضتها كتائب القسام في قطاع غزة والتي كانت سبباً رئيساً في تفكير العدو في الفرار من غزة، والتي وضعت فيها كتائب القسام حداً لغطرسة العدو وجعلت جنوده يعيشون حالة من الرعب داخل ثكناتهم وتحصيناته، فنحن نذكّرهم بتدمير موقع "أبو هولي" و موقع "حردون" و معبر "كرم أبو سالم"، و عملية "السهم الثاقب" وغيرها من العمليات التي يحاول هؤلاء تجاهلها.
ولكنهم إن تغافلوا عن ذلك فإن شعبنا لن ينسى هذه التضحيات وتلك المعارك البطولية، وسيبقى شعبنا وفياً لكتائب القسام وللمقاومة، وهو يعلم من هي كتائب القسام ولمن تعدّ قوتها، ولن تنطلي عليه هذه الأكاذيب الرخيصة التي تخدم الاحتلال وتقدم له المعلومات مجاناً على طبق من ذهب، وهذا ليس غريباً على من نصّب نفسه لعداء حركة حماس وكتائب القسام ليكتمل بذلك ثالوث التآمر والانقلاب الذي تمثل رأسه الإدارة الأمريكية و أضلاعه العدو الصهيوني والأذناب من الخوالف والانقلابيين.
وفي الختام نوجه التحية والتقدير لكل رجال المقاومة القابضين على الجمر و إلى الجنود الأخفياء الذين يعملون بكل جهد و إخلاص، ولا يأبهون بتطاول الأقزام و يمضون على طريق الجهاد والمقاومة، وتحية لشعبنا العظيم الذي يحتضن المقاومة ويفتديها بكل شيء حتى بقوته وأبنائه وأمواله، ونعاهد الله ثم أبناء شعبنا وأمتنا أن نمضي على ذات الدرب الذي رسمه لنا قادتنا الشهداء وسنبقى نحمل راية الحق الخفاقة الطاهرة رغم أنف المتآمرين والمتربصين.
{ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 27 ذي الحجة 1427هـ
الموافق 16/01/2007م