{لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
إلى دعاة الفتنة ... صمتُنا لن يدوم !!
شعبنا الفلسطيني المجاهد :
يوما بعد يوم يتأكد حجم التواطؤ الداخلي الذي تمارسه جهات معينة داخل المجتمع الفلسطيني، وتبدو مظاهر الهجمة ضد حركة حماس وحكومتها المنتخبة أكثر شراسة ووقاحة وسفوراً وانحطاطاً، ولم يعد هنالك أدنى شك أن الحمّى السياسية والإعلامية المسعورة التي يمارسها بعض المتواطئين الحاقدين الذين تتقاطع ممارساتهم ومخططاتهم مع ممارسات و مخططات الاحتلال بشكل غريب ومقصود، تستهدف أساساً إسقاط الحكومة الفلسطينية أو دفعها إلى تغيير جلدها والتسليم المطلق بالاشتراطات الدولية .
إن الأحداث والممارسات الأخيرة التي أقدمت عليها جهات في حركة فتح ضد حركة حماس والحكومة الفلسطينية، واتهامها بأقذع الألفاظ وأردأ الشتائم، وتحميلها مسئولية كل مظاهر الفوضى والانفلات الأمني في الشارع الفلسطيني، ومحاولة تعبئة وتحريض الجماهير ضدها، ودفع الأمور باتجاه الحرب الأهلية، كل ذلك يحمل بوادر انعدام المسئولية الوطنية والأخلاقية، ويكرس الانقسام في مجتمعنا الفلسطيني، ويزرع بذور الفتنة والخراب والدمار التي تنسجم مع الطموحات المريضة والمخططات الخبيثة لبعض القادة الذين أدمنوا خدمة مصالح الاحتلال، وألقوا بمصالح شعبهم وقضاياه وراء ظهورهم .
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ ندين بشدة بالغة التصعيد الخطير والهجمة المبرمجة التي تشنها العديد من الجهات داخل حركة فتح ضد حركة حماس وحكومتها فإننا نؤكد على التالي :
أولاً: إن التصعيد الخطير والتشويه البالغ الذي تمارسه هذه الجهات بحق حركة حماس والحكومة الفلسطينية لا يستهدف الحركة وحكومتها بقدر ما يستهدف تدمير وتخريب أسس ومقومات المجتمع الفلسطيني والنظام السياسي الفلسطيني .
ثانياً: إن تصدُّر مجموعة من قادة الأجهزة الأمنية والذين تطفح سيرتهم وملفاتهم بالفساد وخدمة أجندة ومخططات الاحتلال، لممارسة حرب قذرة ومكشوفة ضد الحركة وحكومتها يؤكد أن أصابع الصهاينة بدأت تتحرك في ثنايا الواقع الفلسطيني لصالح مخططات مشبوهة وأدوار خبيثة وممارسات سوداء نقسم ألا تمر مطلقاً مرور الكرام، وأن نتصدى لها بكل ما أوتينا من قوة وإيمان وعزم وإرادة وتصميم.
ثالثاً: إن المحاولات المحمومة التي لا زالت بعض الجهات داخل حركة فتح والأجهزة الأمنية تمارسها بحق الحركة وحكومتها، تشويهاً وإساءة وتحريضاً، وخاصة فيما يتعلق بجريمة اغتيال العقيد جاد تايه ومرافقيه - التي لقيت إدانة شديدة من قبل الحركة - يجب أن تتوقف فوراً، لأنها تتستر على المجرمين الحقيقيين، و تنفث سموم الحقد والكراهية والبغضاء بحق الحركة وأبنائها الأطهار، في الوقت الذي تدرك فيه جيداً هوية الفاعلين، وتتعامى عن هذه الحقيقة بغية توظيف القضية برمّتها لجني أهداف سياسية وإعلامية بالغة القذارة والسوء، مما يدفعنا للتأكيد على أننا لن نسمح مطلقاً بعد اليوم بتوجيه أي اتهام ظالم بحق الحركة وأبنائها ورموزها والتطاول عليها .
رابعاً: لقد تناسى بعض المشبوهين الموتورين الذين تقاطر السم الزعاف من أفواههم أمام وسائل الإعلام، مثل دحلان والطيراوي وغيرهما، أن شعبنا أوعى مما يتصورون، وأنه لن يغفر لهم الجرائم التي اقترفوها بحق المجاهدين الذين تشهد زنازين سجون الأجهزة الأمنية على تكسير عظامهم إرضاء لعيون الاحتلال، وآخرها جريمة تسليم القائد المناضل أحمد سعدات التي تورط فيها الطيراوي خدمة لأسياده الصهاينة .
خامساً: إن استمرار حال الانحطاط السياسي والإعلامي، وعدم أوبة البعض إلى رشدهم وعقولهم، سوف يدفعنا في كتائب القسام لفتح كل ما نملك من ملفات تتعلق بالجرائم وملفات الفساد والخيانة التي اقترفتها الأيدي الآثمة بحق المجاهدين والشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وهي ملفات بالغة الخطورة لن تسُـرّ أصحابها بأي حال من الأحوال !
سادساً: إن محافظة كتائب القسام على هدوئها وصمتها حتى الآن في مواجهة الانقلاب الخطير ومظاهر التمرد الذي يقودها البعض في وجه الحكومة المنتخبة، تأتي انسجاماً مع مقتضيات الوحدة الوطنية، ورغبة في تفويت الفرصة على كافة محاولات إشعال فتيل الفتنة داخل المجتمع الفلسطيني، إلا أننا في الوقت ذاته نؤكد أن صمتنا لن يستمر طويلاً على هذه الممارسات الخطيرة والمؤامرات الدنيئة، وأننا قد نضطر للخروج لوضح حد لكل المتطاولين ودعاة الفتنة والاقتتال والعابثين بوحدة ودماء ومصير شعبنا الفلسطيني .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 29 شعبان 1427هـ
الموافق 22/09/2006م
الساعة 18:30