بسم الله الرحمن الرحيم
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" صدق الله العظيم
حماية الانتخابات واجب وطني
بعد حدوث هذا التوافق الفلسطيني العريض والإرادة الوطنية بعقد الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر يوم الخامس والعشرين من هذا الشهر والذي يصادف يوم الأربعاء القادم, ومع متابعة هذا الاجماع الرسمي والشعبي الذي يعتبر هذه الانتخابات مقدمة لبداية مرحلة جديدة من عمر شعبنا وقضيتنا تحمل معها الكثير من الآمال في الاتجاه نحو مستقبل أفضل يطوي صفحة الماضي الاليم ويضع الاساس لحياة فسطينية يسودها الانسجام والوفاق على ارضية التعددية والشراكة السياسية.
ونحن اذ نؤكد تقديرنا الكامل لكافة الجهود المبذولة من جانب السلطة الوطنية وكافة الفصائل والتنظيمات الوطنية والاسلامية الهادفة الى جعل هذا اليوم عرسا للديمقراطية الفلسطينية واختبارا ناجحا لشعبنا المناضل يؤكد جدارته بالحرية والاستقلال, فإننا في الاجنحة العسكرية للمقومة الفلسطينية وكجزء أصيل من نسيج هذا الشعب قد توصلنا معا في الحوار والنقاش بهدف القيام بواجبنا تجاه شعبنا في هذه الظروف, وقد قررنا التالي:
1. نؤكد على اعتبار هذا اليوم يوم هام في تاريخ شعبنا يمارس فيه حقه في اختيار ممثليه في المجلس التشريعي الفلسطيني بحرية مطلقة, ويضع الاساس لمرحلة فلسطينية جديدة.
2. نؤكد دعمنا وتأييدنا لقرار السلطة الوطنية بحماية سير العملية الديمقراطية والحفاظ على سلامتها.
3. نؤكد التزامنا واحترامنا لكافة القوانين والاجراءات الخاصة بالعملية الديمقراطية, ونعلن نحن جميعا ايضا براءتنا الكاملة من أي عناصر قد تحاول العبث واثارة الفوضى.
4. نؤكد اننا قد استكملنا الاستعداد والجاهزية باذن الله لنكون عونا ودعما لكافة الاجهزة الرسمية المسئولة عن حماية هذه العملية الانتخابية والحفاظ عليها بدءً من صباح يوم الانتخابات وحتى لحظة انتهاء عملية الفرز واعلان النتائج.
5. نعتبر ان أي شخص او جهة تحاول التخريب او الاعتداء على المراكز الانتخابية انما يسعى الى مصادرة حق شعبنا في تجسيد ارادته وتحقيق خياراته ويسعى الى اجهاض محاولة اعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي, واغتيال امل شعبنا في الانطلاق نحو مستقبل افضل, هذا اضافة الى اثارة البلبلة والتشكيك بين الفصائل بهدف افتعال فتنة داخلية, وبناء عليه فاننا سنتعامل معه على اعتبار انه خائنا ماجور وخارج عن الصف الوطني معاديا لاردة شعبنا المناضل, ومع كل ما يفرضه ذلك من وسائل واساليب لاحباط مسعاه وافشال برامجه الشيطانية.
يا أبناء شعبنا المرابط:
ونحن اذ ندعوكم على اختلاف انتماءاتكم وتوجهاتكم التنظيمية الى اوسع مشاركة في هذا العرس الديمقراطي, لنؤكد اننا سنكون معكم وبينكم وحولكم في كل مكان, ونطمئنكم اننا لنسمح لاي مراق او مدسوس أي يصادر حقكم هذا في الانتخاب والاختيار لمن ترونه جديرا بتمثيلكم وحمل أمانة المسئولية لذلك فإننا نناشدكم جميعاً بالتمسك بالوحدة الوطنية وعدم سحقها في حمى الدعاية الانتخابية, فمهما تباينت الاراء واختلفت التوجهات السياسية يبقى الخلاف التنظيمي والتنافس الاهدف الى استقطاب جماهير شعبنا امرا صحيحاً ومشروعاً لكافة الفصائل على حد سواء, ولكن على الا يتحول هذا الامر الى التحريض والحقد واثارة حالة من العداء, ويجب الا ننسى جميعاً ان هذا التنافس كله ليس سوى جزء من العملية الديمقراطية الهادفة الى ترتيب بيتنا الفلسطيني الداخلي والانطلق نحو مرحلة جديدة نامل صادقين ان تكون فاتحة خير على شعبنا وقضيتنا باتجاه بناء واقع فلسطيني أفضل.
لتبقى الوحدة الوطنية صمام الأمان لمسيرة شعبنا
ومعا على طريق الجهاد والنضال والمقاومة حتى النصر باذن الله
إخوتكم ومجاهديكم ورفاقكم