القسام- الضفة المحتلة:
قالت مؤسسة حقوقية مختصة: إن سلطات الاحتلال الصهيوني صعّدت من اقتراف انتهاكاتها في مدينة القدس خلال يونيو الماضي، واستمرت في عمليات القمع في حي الشيخ جراح وسلوان ومحاولات التهجير وقمع المغتصبين، ومحاولة فرض وقائع جديدة في المدينة المحتلة.
ورصد التقرير الشهري الذي تعده مؤسسة حقوقية حول الاعتداءات الصهيونية في القدس اقتراف الجيش الصهيوني (1402) انتهاك موزعة على (14) نمطا من انتهاكات حقوق الإنسان.
ووفق التقرير؛ فقد نفذت قوات الاحتلال خلال هذا الشهر (97) حادث إطلاق نار واعتداء مباشر في أحياء القدس المحتلة، أسفرت عن استشهاد مواطنتين ضمن سياسة الإعدام الميداني على الحواجز.
ففي 11 يونيو، قتل حارس أمن صهيوني المواطنة ابتسام خالد كعابنة (28 عاماً) بعد إصابتها بالرصاص، وتركها الاحتلال تنزف حتى الموت على حاجز قلنديا، شمالي مدينة القدس المحتلة، بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن.
وفي 16 يونيو، أعدمت قوات الاحتلال ميدانياً د. مي خالد يوسف عفانة (29 عاماً) من بلدة أبوديس، بعد إطلاق الرصاص الحي باتجاهها عند مدخل بلدة حزما، إذ سلكت بالخطأ شارعاً احتلاليا شرع الاحتلال في شقه، ما أدى إلى ارتقائها شهيدة.
كما أصيب نحو 122 إصابة بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط في استخدام مفرط للقوة، و320 في حوادث اعتداء مختلفة إلى جانب إصابة العشرات بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع، حسب التقرير.
ووفق التقرير؛ فخلال هذا الشهر نفذت قوات الاحتلال (198) عمليات اقتحام لبلدات وأحياء القدس، تخللها اعتقال واحتجاز 323 مواطناً ومن المعتقلين 24 امرأة، و18 طفلاً، كما أصدرت سلطات الاحتلال 34 قراراً بالحبس المنزلي بحق مقدسيين، تتراوح مدّة القرارات ما بين خمسة أيام إلى أسبوعين، ومن القرارات قرار إقامة جبرية وقرار حبس منزلي مفتوح.
ورصد التقرير تنفيذ 13 عملية، 9 منها نفذتها آليات الاحتلال، و4 عمليات أخرى جاءت هدماً قسرياً ذاتياً.
واستهدفت عمليات الهدم التي نفذتها طواقم الاحتلال؛ منزلين أحدهما في حَيَّ سويح من راس العامود والآخر في بلدة العيسوية، ومنشأة تجارية في حَيَّ البستان ببلدة سلوان، وعدداً من المنشآت التجارية في بلدة حزما، و3 غرف زراعية في بلدة العيسوية، ومسكنين في بلدة مخماس، وإسطبلاً للخيول في بلدة بيت صفافا، ومغارة في بلدة العيسوية، وخيمة الاعتصام في حَيَّ بطن الهوى ببلدة سلوان، وبركساً في بلدة صور باهر، كما أجبرت أربعة مواطنين على تنفيذ عمليات هدم قسري طالت 6 شقق سكنية.
ونفذت جرافات الاحتلال عمليات تجريف في بلدة العيسوية، إلى جانب تجريف في بلدة حزما بهدف شق طريق احتلالي جديد يمتد كيلومترًا بعرض 16 متراً من أراضي البلدة. بالإضافة لذلك، اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال عدة أحياء في مدينة القدس، منها (حي البستان، وبلدة جبل المكبر، وحي راس العامود)، وسلمت عدداً من الأهالي بلاغات لمراجعة بلدية الاحتلال بزعم البناء غير المرخص.
وخلال هذا الشهر رصد التقرير تكريس قوات الاحتلال محاولتها فرض أمر واقع في ساحة باب العامود وفرضها اقتحامات المغتصبين للمسجد الأقصى.
ففي 7 يونيو، كشف النقاب عن قرار بلدية الاحتلال في القدس المُحتلة، إقامة جسر ضخم جديد في باب المغاربة المؤدّي للمسجد الأقصى المبارك، وإزالة الجسر الخشبي المُخصص لاقتحامات المغتصبين المُتطرفين.
وأشار التقرير إلى مشاركة أكثر من 3010 مغتصبين في اقتحام المسجد الأقصى خلال هذا الشهر، ونفذوا جولات استفزازية في أرجائه، وتخلل مدّة الاقتحام منع الأهالي والمصلين من دخول المسجد.
كما واصل المغتصبون تنفيذ اعتداءات بحق المواطنين في القدس المحتلة، ووثق التقرير (43) اعتداء نفذها المغتصبون بما في ذلك الاعتداء وإطلاق نار وحرق ممتلكات للمواطنين.
وحذر التقرير من خطورة التصعيد الصهيوني ومحاولات التهجير الجماعي في حي الشيخ جراح وسلوان في القدس، منبها إلى أن ذلك ينذر بانفجار موجة عنف يمكن أن تهدد استقرار المنطقة بأسرها.
وشدد على عدم شرعية أي إجراءات أمر واقع تتخذها سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، وأن جميع الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال في أعقاب احتلال المدينة عام 1967 لا تغير من وضعها القانوني منطقةً محتلةً.