الخميس, 15 أكتوبر, 2020

الأسير ماهر الأخرس يواصل إضرابه لليوم الـ81

القسام - الضفة المحتلة:
يواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عاماً) من جنين إضرابه المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقاله الإداري لليوم الـ81 على التوالي، وسط مخاوف من تعرضه للموت في أي لحظة، يقابلها الاحتلال الصهيوني برفض الإفراج عنه وإنهاء اعتقاله الإداري.
وشرع أكثر من (30) أسيراً في سجن "عوفر" بإضراب مفتوح عن الطعام إسنادًا للأخرس، ونقلت إدارة السجن ثلاثة أسرى إلى عزل سجن "شطه" على خلفية هذه الخطوة.
وحذرت منظمات حقوقية وجهات سياسية فلسطينية من تعرض الأخرس للموت في أي لحظة في ظل حالة الخطر الشديد الذي وصل إليه وضعه الصحي.
وقال الأسير ماهر الأخرس أمس: "أريد أن أعيش بحريّة وكرامة، ورسالتي فقط أنني لا أريد أن أعيش مهدداً في بيتي".
وأهدى الأخرس سلامه لأهل القدس ولجدران القدس وللأقصى الحبيب، وقال: "والله إني أعشق المسجد الأقصى. أعشق الصلاة فيه. حرمونا منه".
وأضاف: "من أول يوم في إضرابي رفضت الاعتقال ليوم واحد إما حراً طليقاً وإما أن يبقوا علي في سجونهم ومستشفياتهم حتى يقضوا علي بالإعدام بقراراتهم هذه"، مبينا بذلك سبب رفض توصية المحكمة العليا للاحتلال بإطلاقه بعد انتهاء مدة الاعتقال إداريًّا الأول نهاية شهر تشرين الآخِر/نوفمبر المقبل.
وأضاف في تصريحات صحفية: "نريد الحريّة ولا نريد الإذلال منهم والاعتراف بقراراتهم، أريد أن أبقى حراً، كفاني كفى كفى".
أما حول رسالته إلى الشعب الفلسطيني فقال: "أنا على ثقة بشعبي، هو قوي، ولن ينكسر، وأشكره على مواقفه الشجاعة واعتصامه في مقرات الصليب. وأما أحرار العالم والله لم يقصروا، وأتمنى لهم أن يستمروا حتى تعيش كل شعوب العالم بحريّة وكرامة".
وكانت محكمة الاحتلال في تاريخ الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري رفضت مجدداً طلب الإفراج الفوري عنه الذي تقدمت به محاميته؛ وقدمت مقترحاً في جوهره ترك الباب مفتوحاً لإمكانية استمرار اعتقاله الإداري وتجديده، ومشروطاً بوقف إضرابه، الأمر الذي رفضه الأسير الأخرس وأعلن استمراره في معركته حتى حريته.
ويعاني الأسير من آلام شديدة في الرأس والمعدة، وضغط في العينين وغباش، وطنين في الأذنين، كما أنه يعاني من ضغط في منطقة الصدر، ولا يستطيع الحركة.  
يذكر أن الأسير الأخرس من مواليد أغسطس عام 1971م، في بلدة سيلة الظهر في جنين، وهو أب لستة أبناء أصغرهم طفلته تُقى، وتبلغ من العمر ستة أعوام، وكان يعمل قبل اعتقاله في الزراعة.  
واعتقله الاحتلال مرات عدة؛ منها عام 1989، واستمر اعتقاله في حينه سبعة أشهر، والثانية عام 2004 لعامين، والثالثة عام 2009، وبقي معتقلا إداريًّا 16 شهرا، كما اعتقل عام 2018 لـ 11 شهرا.  
كما اعتقلته سلطات الاحتلال في 27 تموز/ يوليو الماضي، وحولته إلى الاعتقال إداريًّا أربعة أشهر جرى تثبيتها لاحقا، في حين حاولت المحكمة للالتفاف على إضرابه اللجوء إلى ما تسميه بتجميد الاعتقال إداريًّا، الذي لا يعني إنهاء اعتقاله.  
ومنذ شروعه في الإضراب تعرض الأسير الأخرس لعمليات نقل متكررة، في محاولة لإنهاكه وثنيه عن الاستمرار في خطوته، حيث احتجزه الاحتلال في بداية اعتقاله في معتقل "حوارة" ثم نقله إلى زنازين سجن "عوفر"، إلى أن نُقل إلى سجن "عيادة الرملة"، وأخيراً إلى مستشفى "كابلان".

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026