القسام - الضفة المحتلة:
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على أن المسجد الأقصى خط أحمر، وإن أي اعتداء عليه سيوَاجه بالمقاومة الباسلة من شعبنا الذي لن يسمح للنار أن تمتد إليه مرة أخرى.
وأضافت الحركة في بيان صحفي اليوم الخميس، في الذكرى الـ51 لإحراق المسجد الأقصى أن "اليد التي تمتد إليه (المسجد الأقصى) بالأذى والتدنيس سـتُـقطع".
وأشارت إلى أن "إبعاد المرابطين واعتقال الشيخ رائد صلاح ما هو إلا محاولة للنيل من المسجد الأقصى".
وأكدت أن "وحدة الكلمة والموقف للشعب الفلسطيني هي السلاح القوي لمواجهة الاحتلال ومخططاته الخبيثة".
ولفتت حماس إلى حرص الحركة الكبير على المضي قدما في سياسة العمل المشترك مع الجميع لمواجهة مخططات الضم والتهويد والاستيطان، ولدحر المحتل عن أرضنا".
وشددت على أن "عمليات التطبيع مع الاحتلال مرفوضة رفضا قاطعًا، ومستهجنة، ولن تعدو كونها طعنة في قلب القضية الفلسطينية، وخيانة للمسجد الأقصى والقدس وفلسطين".
ووجهت الحركة التحية إلى "شعبنا الفلسطيني على صموده وثباته، ونخص أهل القدس الدرع الأول والحصن الحصين للدفاع عن المسجد الأقصى، والتحية موصولة لأهلنا في فلسطين المحتلة عام 48، ولأهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات".
وقالت: "لم يخمد بعدُ أُوار النار التي أُضرمت في جدران وجنبات المسجد الأقصى المبارك منذ عام 1969م؛ فرائحة الحقد الصهيوني الأسود ما زالت تفوح، والمكائد ما زالت متربصة بالمسجد الأقصى لتنفيذ المخططات الإجرامية بحقه، بدءا من نية الاحتلال تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، وصولاً إلى فكرة هدمه وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه".
وأضافت أن "النار التي اشتعلت قبل واحد وخمسين عاما لم تكن كما يدعي الاحتلال فعلا منبوذا من شخص مجنون، بل إنها سياسة ممنهجة، ورؤية راسخة يتبناها الاحتلال منذ اليوم الأول الذي وطئت أقدامه النجسة أرض قدسنا الطاهرة، فجعل نصب عينيه مشروع التهويد للمسجد الأقصى والقدس حجراً وشجراً وبشراً، وأنّى له ذلك".
وذكرت أن "الذكرى الأليمة تمر هذا العام وقد لفّت سماء القدس غمامة جديدة لتجعل من ظلمة الاحتلال أكثر حلكة وسوادًا".
وتابعت "فبعض الأنظمة العربية اختارت أن تهرول نحو الاحتلال والارتماء في أحضانه، وتطبيع العلاقات معه بدلاً من الوقوف إلى جانب مسجدهم وصد العدوان الصهيوني المتواصل عليه".
وأكدت الحركة على أن مشاريع التطبيع المتتالية في هذا الوقت، "خنجر مسموم يغرسه المطبعون في قلب القضية الفلسطينية، ويكشفون ظهر الشعب الفلسطيني، ويمنحون المحتل صكوك التفويض للمضي قدماً في القتل والتشريد والهدم والحصار وتدنيس المسجد الأقصى المبارك".
وفي صبيحة يوم الخميس الموافق 21 أغسطس/آب 1969م، أشعل المتطرف الصهيوني "روهان" النيران عمدًا في الجناح الشرقي للمسجد الأقصى، وأتت على كامل محتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، كما هدد الحريق قبة المسجد الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة.
والتهمت ألسنة اللهب المصلى القبلي، وأتت على أثاث المسجد وجدرانه، وعلى مسجد عمر بن الخطاب، ومحراب زكريا، ومقام الأربعين، وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالًا داخل المسجد.
وطال الحريق أيضًا منبر "صلاح الدين الأيوبي"، وكذلك أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب الرخامي الملون والجدران الجنوبية.
وأدت النيران إلى تحطم 48 شباكًا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.
وبلغت المساحة المحترقة من المسجد أكثر من ثلث مساحته الإجمالية (ما يزيد عن 1500 متر مربع من أصل 4400 متر مربع)، وأحدثت النيران ضررًا كبيرًا في بناء المسجد وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، ما أدى إلى سقوط سقفه وعمودين رئيسين مع القوس الحجري الكبير الحامل للقبة.