القسام - الضفة المحتلة :
أكد الخبير والمختص في شؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، على أن اعتقال جيش الاحتلال للأطفال الفلسطينيين يتم في إطار سياسة ثابتة واستهداف ممنهج، بهدف تشويه واقع الطفولة الفلسطينية وتدمير مستقبلهم.
وأفاد فروانة في حديثه، اليوم الأربعاء، بمناسبة "يوم الطفل العالمي"، والذي يصادف اليوم 20 تشرين ثاني/ نوفمبر أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز 200 طفل في معتقلات "مجدو" و"عوفر"، و"الدامون"، مؤكدا على أن الأطفال الأسرى دفعوا ثمناً باهظاً، من التعذيب والتنكيل أثناء اعتقالهم وبعد اعتقالهم.
وقال فروانة: "إن المعطيات والوقائع كافة تؤكد أن جميع الأطفال الذين مروا بتجربة الاعتقال تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي".
وأضاف: "من الضروري العمل من أجل حماية الطفولة الفلسطينية من مخاطر الاعتقال وتداعياته، وكذلك احتضان الأطفال بعد خروجهم من السجن في حال تعرضهم للاعتقال، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع الفلسطيني واستكمال مسيرتهم الحياتية".
وأفاد فروانة أن أكثر من خمسين ألف حالة اعتقال سجلت في صفوف الأطفال الفلسطينيين منذ العام 1967، ومن بينها قرابة (6200) حالة، منذ اندلاع انتفاضة القدس في الأول من تشرين أول/ أكتوبر عام 2015.
وقال: "لقد لوحظ أن تلك الاعتقالات تصاعدت بشكل لافت منذ العام 2000، وتصاعدت أكثر منذ العام 2011، بحيث كان معدل الاعتقالات السنوية من عام 2000-2010 حوالي (700) حالة سنويا، فيما ارتفع بشكل لافت بعد ذلك، ليصل معدل الاعتقالات السنوية خلال الأعوام (2011-2018) الى 1250 حالة سنوية، فيما سُجل منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية تشرين أول/ أكتوبر الماضي اعتقال نحو (745) طفلا.
وشدد على أن الأطفال المعتقلين يعانون من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال، "فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيها تهوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص الملابس".
وأشار إلى أن ما يحدث في السجون الصهيونية للأطفال الفلسطينيين الأسرى، يؤكد هذا التدهور الأخلاقي، وانعدام القيم، مؤكدا على أن المعطيات كافة تشير إلى أن هذه المعاملة هي الأكثر سوءاً، والأشد انتهاكاً للمعايير الدولية، خاصة اتفاقية الطفل.
وقال فروانة: "لقد دفع الأطفال الأسرى ثمناً باهظاً، من التعذيب والتنكيل أثناء اعتقالهم وقبل اعتقالهم.
وتابع: "أغلب الأطفال الفلسطينيين، الذين تم اعتقالهم لدى الاحتلال، قد تعرضوا لأنواع مختلفة من المعاملة القاسية ــ كالتهديد الجنسي والإهانة والتعذيب النفسي والجسدي ــ خلال فترة التوقيف والتحقيق، بغرض (إقناعهم) بالاعتراف على ما يرى المحققون أنهم قد اقترفوه".
وأكد أن هناك ظاهرة جديدة برزت في السنوات الأخيرة، ألا وهي فرض الإقامات المنزلية على الأطفال، بعد انتهاء فترات اعتقالهم، مشيرا إلى أنها تكاثرت في السنوات الأخيرة في مدينة القدس، مؤكدا على أن سلطات الاحتلال أصدرت أكثر من ٤٥٠ قرارا بالحبس المنزلي.