القسام - القدس المحتلة :
أدى حوالي ربع مليون مصل صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى المبارك، بحسب تقديرات الأوقاف الإسلامية وسط إجراءات أمنية صهيونية مشدّدة.
وشهدت حواجز الاحتلال العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس، اختناقات شديدة وازدحامات بالمواطنين وحافلاتهم ومركباتهم بانتظار اجتياز التفتيشات والدخول إلى القدس واختراق البلدة القديمة باتجاه المسجد المبارك.
وطالب خطيب الأقصى الشيخ يوسف أبو اسنينة في خطبة الجمعة برفع الحصار عن قطاع غزة، وقال: إن الصبر بدأ ينفد من أهالي غزة، وعلى الجميع أن يعمل بقوة لفكّ هذا الحصار الظالم.
وندد بتقاعس المسلمين والمسؤولين في مشارق الأرض ومغاربها عن حماية المسجد الأقصى ورعايته من المحتلين، داعيا لشد الرحال إلى المسجد وسماع دروس العلم فيه في كل أوقات السنة، وليس في شهر رمضان فقط، وأن يحفظه من شرور الأعداء.
وأكد أن مدينة القدس هي مدينة إسلامية، ومسجدها المقدس للمسلمين وحدهم، وما يجرى وما جرى من ممارسات ظالمة لن يغير من واقعنا شيئا.
وحيّا جموع المصلين من القدس والداخل المحتل والضفة الغربية الذين تحملوا الصعاب من أجل وصولهم إلى الأقصى، مشيدًا بكل من ساعد لتيسيير أمور المصلين من أطباء وممرضين وفرق الكشافة وحفظ النظام وحراس المسجد الأقصى.
وبدت لجان أحياء وحارات البلدة القديمة في أعلى جهوزيتها، بينما أعلنت الأوقاف الاسلامية حالة الاستنفار العالية بين طواقمها واللجان العاملة معها، خاصة الفرق الكشفية المقدسية، ولجان الاسعاف الأولي واللجان الصحية والطبية والاغاثية واللجان التطوعية.
وكانت الأوقاف خصصت مسجد قبة الصخرة وباحات صحن مسجد الصخرة وبعض اللواوين لصلاة النساء، في حين انتشر المصلون في مُصليات ومرافق المسجد الأقصى الأخرى، والكثير من الساحات الضخمة، وتحت المظلات والعرائش الواسعة.
وكان نحو 120 ألفاً أدوا صلاة الجمعة الاولى من رمضان برحاب الأقصى، في الوقت الذي يشارك عشرات الآلاف يوميا بمختلف الصلوات في المسجد المبارك.