القسام - غزة :
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية بأن أطفال غزة يرسمون بدمائهم حدود فلسطين، وأضاف بأن الفلسطينيين سيتسلحون بمسيرة العودة خلال شهر رمضان المبارك؛ لمواجهة التحديات الكبرى التي تمثلها صفقة القرن، "لنحولها إلى صفعة قرن للإدارة الأمريكية، وكل من يريد أن يتآمر على القضية الفلسطينية".
وقال هنية خلال كلمة له في لقاء نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أن مسيرة العودة ستصبح نهجًا بيننا وبين المحتل، وذروتها ستكون في 15/ 5 وستستمر بعد ذلك؛ موضحاً بأنها مسيرة ذات أهداف إستراتيجية ووطنية.
وبيّن هنية أن المسيرة حققت في أسبوعها الخامس أهدافًا كثيرة؛ فقد أعادت قضية فلسطين من جديد للواجهة، وأحيت الذاكرة من جديد بشأن حق العودة، وسينخرط فيها شعبنا في الداخل والخارج، وأكد أن قضية فلسطين رافعة خافضة، تخفض من يتآمر عليها، وترفع من ينصرها ويدافع عنها.
وتابع: "أطفالنا اليوم يرسمون بالدم حدود فلسطين، ويرفعون الكف الأحمر بوجه كل من يريد التفريط"، ووجه هنية التحية لوحدات الكوشوك.
وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن مسيرة العودة ستنتقل إلى الضفة، "فشعب الضفة لا يقل عنفوانًا ولا يقل وطنية ولا صمودًا عن إخوانه في غزة، فهذا الشعب العظيم تفجرت من ينابيعه كل معاني العزة".
وأوضح هنية أن شعبنا وأمتنا أمام تحدٍ إستراتيجي، وهو الذكرى السبعين للنكبة وقرار الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس.
وتابع "ظني بشعبنا العظيم أنه سيفسد على العدو احتفاله بذكرى احتلال فلسطين، وانتقال السفارة الأمريكية إلى القدس".
وشدد أن شعبنا سيسقط هذه القرارات ولن يمررها، "فالحقائق لا تتغير، لا حقائق التاريخ ولا الجغرافيا، فالأرض لنا والقدس لنا".
وقال هنية إن ترمب يريد أن يسقط حق العودة، وأن يضرب فلسطين من ذروة سنامها وهي القدس، مؤكداً أن مسيرة العودة تسقط هذه الصفقات المشبوهة، وستوصل رسائل تحذير لكل من يحاول أن ينخرط في صفقات بيع فلسطين أو التطبيع مع العدو.
وأثنى رئيس المكتب السياسي على علماء غزة ودعاتها، واصفاً إياهم بالسادة والأشراف الذين يحملون بنادق، ويرابطون في الثغور ويستشهدون في الميادين ويتقدمون الصفوف.
وأوضح أن العلماء على أرض فلسطين هم علماء مجاهدون يجاهدون بالكلمة والبندقية، مبيناً أنه هناك مئات العلماء والدعاة يرابطون في الليل على حدود غزة.
وأردف هنية أن علماء فلسطين يمثلون شعاع نور لعلماء الأمة، فالكلمة التي تخرج من علماء فلسطين لها وقعها في علماء الأمة، فهم يشكلون بوصلة لأنهم أهل الثغور.