القسام - وكالات:
لا يتوقع الجيش الصهيوني نهاية قريبة لعمليات الطعن والدعس التي ينفذها فلسطينيون منذ اندلاع انتفاضة القدس، ويقول محللون صهاينة إن الهجمات الفردية تشكل تحديا وإن كان لا يرونها بخطورة انتفاضة الأقصى السابقة.
ونقلت صحيفة معاريف عن قائد كتيبة "شاكيد" التابعة للواء "جفعاتي" المسؤول عن بعض مناطق الضفة الغربية إيال شويمر قوله إن هناك معوقات تحول دون إحباط الجيش العمليات الفلسطينية، وفي مقدمتها عدم توفر معلومات استخبارية مسبقة عن منفذيها.
وأضاف أن المنفذ يخرج من بيته ولا تعرف عائلته وجهته فيأخذ سكين المطبخ أو يشتري واحدة من السوق ليستهدف صهيونياً أو أكثر فيكون الهجوم بالتالي مباغتا.
وتابع القائد الميداني الصهيوني أنه لا يرى نهاية وشيكة للعمليات الفلسطينية التي انطلقت قبل بضعة أشهر، معبرا عن اعتقاده بأنها لا تزال في ذروتها.
وبدأت الهبة الفلسطينية الحالية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي كترجمة لتصاعد الغضب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، واستشهد فيها حتى الآن نحو 170 فلسطينيا، في حين لقي أكثر من عشرين إسرائيليا مصرعهم طعنا أو دعسا أو بالرصاص. وفي هذا السياق، قال الكاتب في صحيفة معاريف إيال ليفي إن الجيش الصهيوني يدرك أنه أمام انتفاضة ستستمر، مضيفا أن الضفة الغربية تبقى الجبهة الأكثر سخونة.
وتابع أن الضفة بالنسبة للجيش خاصة ولإسرائيل عامة باتت مصدر "صداع مزمن" في ظل ما وصفها بالمشاكل الأمنية فيها. مرحلة جديدة من جهته، تحدث موقع والا الإخباري الصهيوني عما سماها مرحلة جديدة من العمليات الفلسطينية،
مشيرا إلى تصاعد وتيرة الهجمات على صهاينة . وقال المراسل العسكري للموقع عمير ربابورت إن العملية- التي نفذها ثلاثة شبان فلسطينيين من محافظة جنين شمالي الضفة الغربية في القدس المحتلة- تشغل الجهاز الأمني في دولة الاحتلال لأن المنفذين تسللوا من جنين إلى القدس مستغلين ثغرة في جدار الفصل.
وتساءل ربابورت عما إذا كانت العمليات الفلسطينية المستمرة منذ أشهر مقدمة لموجة من الهجمات، مذكرا بأن انتفاضة الأقصى بدأت أواخر عام ألفين بمظاهرات رافقها إطلاق نار لتأتي بعد ذلك موجة العمليات الاستشهادية.
واعتبر أن من الصعب أن تنسب العمليات إلى فصيل فلسطيني بعينه، وتحدث عن "تشجيع" حركة حماس لتلك العمليات، كما تحدث عما سماه تحريضا في وسائل الإعلام الصهيونية . ووفقا للمراسل العسكري لموقع والا، فإن الساسة والأمنيين في دولة الاحتلال ليسوا متفقين على كيفية التصدي للعمليات الفلسطينية، مشيرا إلى أن هناك خشية من أن يؤدي غلق الضفة الغربية بالكامل لانضمام المزيد من الفلسطينيين إلى منفذي هجمات.