الأحد, 15 نوفمبر, 2015

مقدسي: المحقق الصهيوني هددني بقتل طفلي المعتقل

القسام - القدس المحتلة:

"عليك أن تركع الآن وتصلّي لأنني لم أضعْ تلك الرصاصة في رأس طفلك"، هكذا قال أحد المحققين الصهاينة لوالد الطفل المعتقل محمد مرقصتو من القدس المحتلة.

وأضاف الوالد بالقول: "حينما دخلت الغرفة وجدت أكثر من محقّق أمامي، لكنّ عينيَّ كانتا تبحثان عن طفلي الذي لم يبلغ سن الـ 14، خفق قلبي حينما رأيته، ووجدت آثار التعذيب والدماء على وجهه، ووجدتُ عصا يُواريها المحققون الإسرائيليون وراء الباب، لكنّي رأيتها، ورأيت آثار الدّماء عليها".

ويوضح مصطفى مرقصتو، والد الطفل محمد (13 عاماً ونصف)، أن نجله كان قد خرج من منزله في مخيم شعفاط شمال شرق القدس، ظهر الجمعة، حاملاً بيده كيساً صغيراً فيه أمتعته، متوجّهاً إلى منزل العائلة الثاني في البلدة القديمة في القدس المحتلة، ولدى وصوله منطقة الشيخ جرّاح، تعرّض للتفتيش والاعتداء الوحشي من قبل قوات الاحتلال، ثم اعتُقل واقتيد إلى مركز تحقيق "المسكوبية".

ولفّقت شرطة الاحتلال للطفل محمد تهمة حيازة سكّين داخل الكيس الذي كان بحوزته، كما اتُّهم بمحاولة طعن عنصر احتلالي بالقرب من حي الشيخ جراح في القدس.

وبعد نحو ساعة من اعتقاله، استدعي والده عبر اتّصال هاتفي للحضور على الفور لمركز "المسكوبية"، وتعرّض هناك للإهانة والتفتيش قبيل دخوله غرف التحقيق، حيث تفاجأ بالمحقّق الذي يتهم ابنه بحيازة سكّين لمحاولة الطعن.

وأوضح الوالد أن المحقّق كادَ أن يقتل محمد بزعم وجود سكّين معه أثناء وصوله لمنزله في البلدة القديمة، ويؤكد: "تعرّضت للإهانة والتفتيش والشتائم والكلام البذيء حتى وصولي للغرفة التي كان نجلي فيها مكبّلاً ودماؤه تسيل من وجهه.

وقال: "لم أتمالك نفسي، وقلت لهم بأن طفلاً كهذا يُمكنه أن يقتُل؟!، وأين هي السّكين التي كانت معه؟"، كانت أمامهم أكثر من سكّين، فأخرج واحدة وقال لي بهذه؟ قلت له لم أرها يوماً في منزلي، فردّ عليّ "ابنك اعترف"، فقلت "لم يعترف طفلي بذلك إلا تحت الضغط والتعنيف والضرب، فما كان منه إلّا أن يعترف ليزول عنه هذا العذاب".

حينما شاهد محمد أباه قال له "ضربوني"، ليرّد والده مصطفى بأن "محمد لم يكن ضعيفاً، بل كان كما عهده دائماً صلباً ورجلاً على هيئة طفل"، وفق ما يرويه الوالد.

لم يسمح المحققون للوالد بالحديث مع طفله، وعند رؤيته الدماء التي كانت تسيل من فمه ووجهه، طالبهم بنقله للعلاج في إحدى المستشفيات، لكن المحقّق ذاته الذي وصفه مصطفى بـ"اللئيم"، قال له "لا تقلق، سيموت ابنك هنا".

شرطة الاحتلال مدّدت اعتقال الطفل محمد حتى مساء اليوم السبت 14 تشرين ثاني/ نوفمبر، وستعقد له جلسة في محكمة الصلح الصهيونية في القدس لتقديم لائحة اتّهام ضدّه أو تمديد اعتقاله لأيام أو لربما أسابيع.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026