القسام - وكالات:
أنباء اندلاع "انتفاضة القدس" كان لها وقع محبب على آلاف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني؛ فهي تحمل كثيرًا من البشريات رغم نماذج التضحية بالغة التكلفة في الخارج.
كونه من آخر المحررين من سجون الاحتلال إلى قطاع غزة؛ يحمل المحرر "خليل أبو شنب" صوراً حية من أجواء المواجهة اليومية بين مصلحة السجون والحركة الأسيرة التي تناغم كل منها مع "انتفاضة القدس" على طريقته.
ونال المحرر خليل عبد الوهاب أبو شنب (32 سنة)، حريته قبل عدة أيام بعد أن أمضى 13 عاماً في سجون الاحتلال، تنقل فيها بين كل سجون جنوب "إسرائيل" وآخرها سجن "ريمون".
ترقب وانتظار
من جرب سجون الاحتلال، يعلم جيداً أن الأسرى شغلهم الشاغل تتبع الأخبار والتحليلات السياسية عما يجرى خارج عالم السجون؛ لأنها تحمل دوماً ارتباطاً بملفهم.
ويؤكد المحرر أبو شنب، في تصريحات صحفية أن الأسرى كانوا يترقبون اندلاع "الانتفاضة"، وكانوا يتوقعون ميلادها بعد فترة ركود للمقاومة تحت ضربات الاحتلال، وجهود التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة الفلسطينية.
وأضاف "نعيش في السجون منذ فترة هجمة وصلت لحد المطالبة بإعدام الأسرى والتضييق عليهم، لكننا كنا نترقب ونحن نتابع مرئية الأقصى المحلية وصحف الاحتلال خبر اندلاع الانتفاضة، ونتمنى أن تولد بقيادة وطنية".
وتجمع الحركة الأسيرة بكافة أطيافها -حسب ما يقول "أبو شنب"- على ضرورة تطوير أدوات المقاومة في الانتفاضة، والأسرى يؤكدون أن الاحتلال لن يفهم إلا لغة القوة في ملفهم وملف العدوان المتجدد على القدس.
ويتابع: "نتحدث دوماً في السجون عن أهمية دعم صمود أهل القدس الذين أفشلوا مخطط حكومة نتنياهو، وتطوير عمل خلايا المقاومة في الضفة لتسدد ضرباتها" .
السجون والانتفاضة
ويشير المحرر "أبو شنب" أن مصلحة السجون الصهيونية تعيش حالة اضطراب رفعت فيها درجة الطوارئ منذ اندلاع الانتفاضة، وقد شددت بدرجة إضافية التضييق على حقوق الأسرى اليومية من زيارات وعلاج وغيرها.
ويضيف: "نحن كأسرى نعدّ أنفسنا خط مواجهة متقدمًا، والإدارة الصهيونية منذ اندلاع الانتفاضة تعيش حالة رعب، وتشدد من مضايقتها لنا، كل ما يطلبه الأسرى من العالم حالياً تكثيف الفعاليات الشعبية عنهم واجتهاد المقاومة في تحريرهم".
ويدرك الأسرى الذين تتواصل حواراتهم مع مصلحة السجون الصهيونية منذ اندلاع الانتفاضة على انتزاع حقوقهم من سجانين يتخوفون منهم أن قيادة الاحتلال تحاول البحث عن مخرج بالضغط على المجتمع الدولي وقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة.
وتعمدت مصلحة السجون الصهيونية أن تزيد من معاناة المحرر "أبو شنب"، وهو خارج من سجن "ريمون"، فدارت به عربة السجن طوال يومين بين سجون "النقب-هوليكدار-الرملة"، ثم احتجزته في زنزانة مع 4 أسرى، ونقلته لأخرى منفرداً، قبل أن يرى نور الحرية.
آخر حوار جمع "أبو شنب" بضابط المخابرات في سجن "ريمون" سأله فيه عن مقاومة الفلسطيني للاحتلال، هل ستتوقف في المستقبل، فأجابه "طالما بقي الاحتلال ستبقى المقاومة".
ويوماً بعد يوم ينمو أمل الحرية في قلوب آلاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وهم يتابعون أنباء الفعاليات العشبية وعمليات المقاومة الفردية والمنظمة، والتي تزودهم بمزيد من الصمود.
المصدر: المركز الفلسطيني للاعلام