القسام - الضفة المحتلة:
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أجهزة أمن السلطة بمواصلة حملتها الأمنية والتي وصفتها بـ "الشرسة" بحق أنصار الحركة في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، وذلك لليوم الرابع على التوالي؛ حيث اعتقلت 8 منهم، فيما استدعت 6 آخرين بعد الاعتداء على بعضهم بالضرب، فيما أفرجت عن مراسل "قدس برس" خلدون مظلوم.
يأتي ذلك في وقتٍ أفادت فيه مجموعة من أهالي المعتقلين السياسيين، بانضمام أبنائهم للإضراب عن الطعام؛ للمطالبة بالإفراج الفوري عنهم، ممّا يرفع أعداد المضربين داخل سجون السلطة.
وحمّلت عائلة المعتقل السياسي، رياض النادي، في بيان صحفي تلقته "قدس برس" الاثنين (6|7)، جهاز "الأمن الوقائي" في نابلس المسؤولية الكاملة عن حياة نجلها الذي يعاني من مرض القلب نتيجة عمليات تعذيب سابقة تعرّض لها خلال اعتقاله في سجون السلطة، وفق البيان.
وفي سياق متصل، اعتقل جهاز "المخابرات العامة" أسيراً محرراً من بلدة قراوة بني حسان قضاء سلفيت، بعد استدعائه للمقابلة، فيما مدّدت النيابة العامة اعتقال آخرين لدى جهاز "الأمن الوقائي" لمدة 15 يوماً، في الوقت الذي يواصل فيه معتقلان سياسيان لدى جهاز المخابرات إضرابهما عن الطعام لليوم الخامس على التوالي.
وفي بيت لحم، اعتقلت أجهزة أمن السلطة ثلاثة أسرى محررين، في الوقت الذي مدّد فيه "الأمن الوقائي" اعتقال رابع في سجونه لمدة 10 أيام، فيما أعلن معتقل لدى جهاز المخابرات خوضه لإضراب عن الطعام، علما بأنه يعاني من عدة أمراض مزمنة.
وفي رام الله، اعتدت أجهزة السلطة بالضرب على 3 مواطنين خلال مشاركتهم في الاعتصام الرافض للاعتقال السياسي، وهم الممرض لؤي فارس، والإمام خليل حامد، والحاج نعيم حامد، حيث صادرت هوياتهم وطالبتهم بمراجعة جهاز "الأمن الوقائي" لاستعادتها، فيما مدّدت محكمة السلطة برام الله اعتقال إسلام صالح لمدة 15 يوماً، علما بأنه قد أعلن الإضراب عن الطعام فور اعتقاله.
وفي الخليل، اعتقلت أجهزة السلطة المواطن بهجت أبو ميالة خلال فضها لاعتصام أهالي المعتقلين السياسيين على دوار ابن رشد، فيما اعتقلت آخرين أحدهما طالب جامعي، واستدعت شابين آخرين أحدهما أسير محرر.
وفي وقت لاحق اليوم أفرجت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية عن الصحفي خلدون المظلوم مراسل وكالة "قدس برس إنترناشيونال" للأنباء في رام الله، بعد ثلاثة أيام على اعتقاله واحتجازه في مقرّاتها.
وأوضح المظلوم لـ "قدس برس"، أن قرار الإفراج عنه جاء عقب تدخلات وضغوطات من "نقابة الصحفيين الفلسطينيين" التي التقى رئيسها وأعضاء فيها بمسؤولين في جهاز "المخابرات العامة"، طالبين منهم العمل على الإفراج عنه، مشيراً إلى أن إطلاق سراحه تأخر حتى اليوم، لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بذلك.
وبيّن الصحفي أن التحقيق معه لدى جهاز المخابرات تمحور حول طبيعة عمله وتغطيته الصحفية، لافتاً إلى أنه تفاجأ من التهمة الموجهة إليه وهي "إثارة النعرات الطائفية".
وكانت النيابة العامة التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، قد أصدرت أمس الأحد، قراراً بتمديد فترة توقيف الصحفي خلدون المظلوم، لمدة 48 ساعة إضافية، وذلك بعد أن أقدمت أجهزة الأمن ليلة الجمعة الماضية، على دهم منزله واعتقاله، دون إيضاح خلفية الاعتقال أو التهمة الموجهة إليه.