القسام - غزة :
قالت وثيقة للأمم المتحدة إن وكالات الأمم المتحدة في الكيان والأراضي الفلسطينية تحدثت عن سقوط عدد مفزع من الضحايا من الأطفال في الحرب التي وقعت العام الماضي في قطاع غزة ولكنها انقسمت فيما بينها بشأن ماإذا كان يجب إدراج الكيان في قائمة منتهكي حقوق الأطفال.
وأعدت وكالات الأمم المتحدة على الأرض هذا التقرير السري المؤلف من 22 صفحة لعرضه على الجزائرية ليلى زروقي مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة لشؤون الأطفال والصراع المسلح مع إعدادها مسودة للقائمة السنوية.
وقالت مصادر بالأمم المتحدة إن زروقي ضمت الجيش الصهيوني وحركة حماس في المسودة التي قالت إنها أرسلتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الذي له الرأي الأخير بشأن القائمة.
واستشهد أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين في الصراع في حين قُتل 67 جنديا صهيونياً وستة مدنيين في الكيان . وقال التقرير إن تقارير أفادت باستشهاد نحو 540 طفلا منهم 371 أعمارهم 12 سنة أو أقل من ذلك.
واستخدم تقرير وكالات الأمم المتحدة لهجة قوية بشأن الانتهاكات لحقوق الأطفال في حرب غزة. وأرسل هذا التقرير إلى زروقي لمساعدتها في إعداد قرارها بشأن ما إذا كانت ستضم الكيان وجماعات فلسطينية مسلحة إلى قائمتها المقترحة التي سترفعها إلى بان جي مون.
وحدد التقرير ما وصفه بقتل وإصابة أطفال فلسطينيين بيد القوات الصهيونية واعتقال أطفال فلسطينين وهجمات على المدارس. وقال إن هناك حاجة لمزيد من المعلومات بشأن مسألة تجنيد جماعات المقاومة الفلسطينية المسلحة الأطفال.
ولكن وفي جزء سيقوض على مايبدو قضية إدراج الكيان قال التقرير إن رؤساء وكالات الأمم المتحدة على الأرض أخفقوا في التوصل لاتفاق في الرأي بشأن ما إذا كان يتم إدراج الكيان في قائمة منتهكي حقوق الطفل.
ويقول دبلوماسيون إن النسخة الأخيرة من القائمة التي تذكر أسماء مرتكبي انتهاكات خطيرة لحقوق الطفل في الصراعات المسلحة قد تصل إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مع بداية الأسبوع. ومسألة ماإذا كان يتم ضم الكيان قضية مفعمة سياسيا بالنسبة للكيان والولايات المتحدة. وتحدث بعض النواب الأمريكيين عن هذه القضية وبعث تيد كروز الذي يأمل بالفوز بترشيح الحزب الجمهوري له في انتخابات الرئاسة برسالة إلى بان بشأن ذلك الأسبوع الماضي.
وقالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة إن الكيان تقوم بحملة قوية للحيلولة دون ضمها للقائمة وأن بان يميل لعدم ضم إسرائيل. وقال دبلوماسيون إن سامانثا باور سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة حثت بان على عدم ضم الكيان .
وتلقى بان أيضا معلومات من جماعات لحقوق الإنسان من بينها هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها والتي أصدرت بيانا الأسبوع الماضي حثت فيه الأمم المتحدة على عدم الرضوخ للضغوط لاستبعاد الكيان من القائمة.
ولم يكن لدى بعثة الكيان في الأمم المتحدة رد فوري على التقرير.