القسام - غزة:
أكدت والدة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، براءة نجلها المعتقل في سجون الاحتلال الصهيوني منذ 19 سنة، من التهم الموجهة إليه من قبل محكمة مصرية قضت بإحالة أوراقه إلى المفتي الشرعي برفقة 125 متهماً آخرين في قضيتي "اقتحام السجون" و"التخابر مع حماس"، من أبرزهم الرئيس المعزول محمد مرسي.
واستغربت أم حسن في تصريحات إعلامية، الحكم المصري على نجلها حسن في قضية اقتحام سجن "النطرون" والإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي منه، إبان الثورة المصرية عام 2011، في حين أنه يقبع في سجون الاحتلال منذ 19 سنة متواصلة.
وقالت والدة الأسير إن القضاء المصري يحكم وربنا ينفي، لأنه يعلم الحقيقة ويقف مع البريء دوماً، سواء أرادت مصر وإسرائيل أم لا، هذا ظلم وافتراء بحق ابني، والقضاء المصري يعي ذلك جيداً.
وأضافت:" حينما يُعدم حسن؛ فهو بطل يُعدم على شرف لا على خيانة، فما قام به هذا البطل عجزت عنه كل الدول العربية، فهو انتقم للشهيد يحيى عياش، وهذا شرف لمصر ولكل الدول العربية"، مؤكدة أن نجلها ظُلم من الاحتلال والسلطة الفلسطينية التي نسقت أمنياً مع السلطات الصهيونية لاعتقاله، وها هو يظلم الآن من مصر، على حد تعبيرها.
وأشادت بالشعب المصري ووقوفه التاريخي إلى جانب الشعب الفلسطيني، معربةً عن أملها في انتصار الحق وأصحابه وهزيمة الباطل.
وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة اليوم السبت (16|5)، بأكاديمية الشرطة، قد قررت إحالة أوراق المتهمين في القضيتين المعروفتين إعلامياً بـ"التخابر مع حماس" و"اقتحام السجون"؛ إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي.
ومن بين هؤلاء المتهمين الرئيس المعزول محمد مرسي والمرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" محمد بديع، وغيرهم من قيادات الجماعة وعناصر في حركة "حماس" و"حزب الله" اللبناني، إضافة لعدد من الأسرى والشهداء الفلسطينيين.
وشملت قائمة المحالين للمفتي، الشهيد الفلسطيني رائد العطار الذي قضى إبان الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والشهيد حسام الصانع الذي استشهد عام 2008، قبل ثلاثة أعوام من حدوث الثورة المصرية، بالإضافة إلى الشهيد تيسير أو سنيمة والأسير الفلسطيني حسن سلامة.
واعتقلت سلطات الاحتلال سلامة في أيار (مايو) من عام 1996 في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بعد مطاردته لسنوات، حيث اتهمته بالوقوف وراء سلسلة الهجمات التي أودت بحياة العشرات من الصهاينة انتقاماً لاغتيال المهندس يحيى عياش.
وقد حكمت محكمة صهيونية على سلامة وهو أحد قادة "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالسجن لمدة 48 مؤبداً و20 عاماً إضافياً، أمضى منها 13 عاماً في العزل الانفرادي.