القسام - الضفة المحتلة :
اعتقلت قوات الاحتلال مساء أمس، 9 مواطنين من بلدة جيوس شرق مدينة قلقيلية، بينهم أربعة أطفال، بعد ساعات من اقتحامها للبلدة وإغلاقها جميع مداخلها، وأطلقت خلال اقتحامها للبلدة الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع.
وقال شهود عيان : "إن قوات الاحتلال تمركزت عن مدخل البلدة الرئيس بسبع دوريات منذ ساعات عصر اليوم في أجواء استفزازية للمواطنين، وعندما تصدى لهم بعض شبان البلدة، رشقتهم بسيل غزيرة من قنابلها المسيلة للدموع والقنابل الصوتية، وقامت بإغلاق مداخل البلدة الشرقي والشمالي".
وأضاف الشهود: "إن أحد جيبات الاحتلال أصيب بزجاجة حارقة بشكل مباشر من شبان البلدة بعيد صلاة المغرب".
وتابعوا: "قوات الاحتلال قامت بعدها بشن عمليات تفتيش عن الشبان الفاعلين في مختلف أرجاء البلدة، تحت غطاء كثيف من القنابل الصوتية والمسيلة للدموع، فيما تصدى لهم شبان البلدة ورشقوهم بالحجارة والزجاجات الحارقة والفارغة، ولما أن فشلت القوات باعتقال أي من الشبان، اقتحمت صالون حلاقة يعود للمواطن صالح خريشة وسط البلدة فيما بعد صلاة العشاء، واعتقلت كل من فيه وهم تسعة مواطنين بينهم أربعة أطفال".
والمعتقلون هم: صالح خريشة (22 عاماً)، مؤمن عبدالله خريشة (30 عاماً)، أحمد عفيف شماسنة (20 عاماً)، علام أحمد سمحة (19 عاماً)، حسن عثمان شماسنة (25 عاماً)، والأطفال: شريف أشرف قدومي (14 عاماً)، فرج سامي خريشة (14 عاماً)، إسماعيل رامي قدومي (12 عاماً)، يوسف عبد الله خالد (17 عاماً)".
وبعدها قامت قوات الاحتلال باقتياد المعتقلين راجلين كدروع بشرية من الشبان الغاضبين حتى مدخل البلدة الشرقي، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة، وقد حاول ذوو الأطفال التقدم نحو الجنود لمحاولة أخذ أبنائهم، إلا أن قوات الاحتلال لم تسمح لهم بالتقدم تحت تحديد السلاح.
يجدر ذكره أن بلدة جيوس يحدها الجدار من جهتيها الغربية والجنوبية، بعد سرقة آلاف الدونمات من أراضيها التي وقعت خلف الجدار، ولا يسمح لأصحابها بالوصول إليها إلا بتنسيق خاص، وتتعرض البلدة بشكل شبه يومي، لاقتحامها من قبل فوات الاحتلال، ومداهمة منازلها ليلاً بحجة البحث عمن تدعي أنهم مطلوبون لها.