القسام – غزة :
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور عدنان أبو عامر، أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، نجح في مقابلته مع قناة الجزيرة الفضائية مساء الاثنين (23-6)، في اغتيال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو معنويا.
وبدا مشعل وكأنه يستحث الجمهور الصهيوني الغاضب للإطاحة به، بتركيزه على وتر تناقضات الجبهة الداخلية، حسب تعبيره.
وقال أبو عامر في تعليق له على تصريحات مشعل، التي لم يقر فيها أو ينفي المسئولية عن أسر الجنود، وتحدث عن عدم وجود معلومات بشأنهم، إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، نجح في تحشيد الرأي العام خلف قضية الأسرى.
ودعا جميع الساسة إلى انتهاج هذه السياسة في التركيز على طرح قضية الأسرى في سجون الاحتلال.
وأشار إلى أن مشعل فند مزاعم الاحتلال بأن المستوطنين المختطفين فتيان صغار، "فيما هم شبان بالغون ولغوا بدماء الفلسطينيين في الضفة"، مستحضرا نماذج من جرائمهم من خلال عرض صورة لأحدهم وهو بزي قوات الاحتلال وهو يأسر مواطنين، فيما الثاني وهو يحمل السلاح والرصاص.
وقال أبو عامر إن مشعل تحدث عن خطورة التنسيق الأمني مع الاحتلال، ومضاره، واستفادة العدو منه، دون شخصنة الاتهام مع الأجهزة الأمنية، "لعدم النزول إلى سجالات تافهة"، فيما أظهر غضبا موزونا من تصريحات عباس، دون تسميته.
وأشار إلى تركيز مشعل على أن الكيان الصهيوني ما يزال يضرب كالأعمى في مدن الضفة، وترددها نحو غزة بسبب حجم الكلفة والثمن المتوقع، مرسلا تهديدات مضادة بالرد.
وشدد على أن مشعل برز زعيماً وطنياً لا يريد تعكير صفو فرحة الفلسطينيين بالعملية، بالدخول في مهاترات إعلامية، كما أنه ظهر للمرة الألف، مشعل الكابوس الأبرز للاحتلال، إلى جانب أنه أظهر روح التضحية وهشاشة الاغتيالات، وأن حماس حركة ولود، وتجاوزت اغتيال القادة المؤسسين، والعقوبات الجارية غير مجدية أمنياً للكيان الصهيوني.
واعتبر أن استفاضته في شرعنة عملية الخليل، مقدمة لأن تبدأ دولة الكيان الصهيوني بترتيب أوراقها لصفقة تبادل قادمة.